أجناد الخلافة بالقيروان يتبنى عملية المغيلة التونسية

الخميس 2015/04/09
الأمن التونسي وجه ضربات استباقية ضد المجموعات المتطرفة

تونس - تبّنى تنظيم “أجناد الخلافة بالقيروان” الجناح الإعلامي لـ”أنصار الدولة الإسلاميّة” الهجوم الذي استهدف أمس دورية عسكرية للجيش التونسي في منطقة جبال المغيلة، غربي البلاد، والتي أسفرت عن مقتل 5 عسكريين وإصابة 8 آخرين.

وجاء في تغريدة نشرتها المؤسسة على صفحتها بموقع “تويتر”، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، “تم بحمد الله استهداف دورية للجيش المرتد من طرف سريّة تابعة لجُند الخلافة بالقيروان ترقّبوا التفاصيل إن شاء الله”.

ولقي خمسة جنود تونسيين حتفهم في هجوم إرهابي في منطقة سبيطلة بمحافظة القصرين قرب الحدود الجزائرية.

وجاء هذا الهجوم، وفق محللين، ردا على مقتل قائد تنظيم عقبة بن نافع المتطرف و8 آخرين يوم 29 مارس الماضي في عملية عسكرية بعد معلومات استخبارية بمنطقة سيدي عيش بمحافظة قفصة.

وقال المدير العام السابق للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية (حكومي)، طارق الكحلاوي، إن هذه “العملية تؤكد أن القضاء على أمير عسكري، مثل لقمان أبوصخر، ليس بالضرورة نهاية كتيبة عقبة بن نافع″.

وتابع الكحلاوي “نشرت حسابات (على موقع) تويتر مقربة من المجموعة (المسلحة) تهديدات بانتقام وشيك في تونس والجزائر، فالرد ضروري بالنسبة لهم للحفاظ على المعنويات".

وفي الأول من الشهر الجاري، وردا على مقتل أبي صخر، قال وناس الفقيه، القيادي السابق في جماعة “أنصار الشريعة”، في تسجيل مصور نشر على مواقع إلكترونية “أما أنتم يا طواغيت.. نقول لكم لا تفرحوا كثيرا فقد ترك لقمان وإخوانه رجالا أوفياء وأسودا عظماء لا ينامون على ضيم ..القادم أدهى وأمر بعون الله ..وإذا كنتم تظنون يا أذناب اليهود أن جهادنا سينتهي بقتل بعض إخواننا فأنتم واهمون”.

وكان موقع أفريقيا للإعلام المقرب من كتيبة عقبة بن نافع أكد وجود تنسيق بين الجماعات المتطرفة بتونس، وإن كان كل منهما يعمل بشكل منفصل.

وتنشط في تونس عدة جماعات إرهابية من بينها كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعة جند الخلافة وجماعة التوحيد والجهاد ببلاد أفريقية وطلائع جند الخلافة التي تتبع لتنظيم الدولة، وهي التي نفذت هجوم باردو الذي راح ضحيته 22 قتيلا”.

واعتبر الخبير العسكري، مصطفى صاحب الطابع، أن “الهجوم على العربة العسكرية في منطقة المغيلة يكشف عن محاولة جر المسلحين العمليات الإرهابية إلى النقطة الأولى وهي المرتفعات الجبلية مع تمديد نشاطها في المناطق الوعرة”.

وأضاف “يبعث الإرهابيون برسائل إلى السلطة تحمل معنيين مفادهما أن القضاء على لقمان أبوصخر لا يعني أن عملياتهم ضد الدولة قد انتهت، أما الغاية الثانية فهي أنهم قادرون على الوصول إلى كل الأماكن”.

وتوقع الخبير حدوث عمليات مماثلة، “فالمسألة لا تتعلق بتجهيزات عسكرية، وإنما إلى إرادة سياسية”.

2