أجهزة الدولة في تونس ضالعة في قضايا فساد

الأربعاء 2016/02/10
90 بالمئة من قضايا الفساد المالي والإداري متورطة فيها أجهزة الدولة

تونس – أقرت السلطات التونسية على لسان شوقي الطبيب رئيس هيئة مكافحة الفساد الحكومية بأن ظاهرة الفساد المالي والإداري استشرت في البلاد.

وأكد شوقي الطبيب في تصريحات لوكالة تونس أفريقيا للأنباء أن “مؤشرات الفساد ارتفعت في تونس” خلال السنوات الخمس الماضية، ملاحظا أن الهيئة “تلقت حوالي 12000 ملف فساد من بينها 9000 ملف لم يتم الحسم فيها بعد”، مضيفا أن “90 بالمئة من قضايا الفساد المالي والإداري متورطة فيها أجهزة الدولة”.

وخلال جلسة استماع له من قبل لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة ومكافحة الرشوة والفساد ومراقبة المال العام صلب البرلمان طالب الطبيب بـ”دعم الهيئة سياسيا ومعنويا وماديا” نظرا لـ”الصعوبات التي تواجهها”.

وفي إشارة ضمنية إلى السلطات لم يتردد الطبيب في الإقرار بـ”غياب الإرادة في مكافحة الفساد”، مؤكدا أن الهيئة “تتعرض للعديد من الصعوبات للقيام بعملها”.

وتتطابق تصريحات الطبيب مع تصريحات صحافية سابقة أدلى بها كمال العيادي رئيس الفرع الإقليمي لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط لمحاربة الفساد أكد خلالها أن “الفساد انتشر” بعد انتفاضة يناير2011.

وقال العيادي آنذاك إن تفكيك منظومة نظام حكم بن علي قادت إلى “بروز مراكز نفوذ وفساد جديدة” في ظل ضعف أداء الدولة ومراقبتها.

وخلال العامين 2014 و2015 شهدت تونس العشرات من الاحتجاجات قادها عمال غاضبون على تنامي الفساد المالي والإداري في العديد من القطاعات سواء منها التابعة للقطاع الخاص أو التابعة لمؤسسات الدولة.

وبعد مضي خمس سنوات بات الحديث عن استشراء الفساد في تونس أحد أهم القضايا التي تشغل اهتمامات السياسيين والنشطاء والخبراء وجزء من الرأي العام، حيث لا يترددون في التأكيد على ظهور “فاسدين جدد”.

وأظهرت دراسة أعدتها جمعية المراقبين العموميين ونشرت نتائجها في العام الماضي أن 77 بالمئة من التونسيين يشددون على أن ظاهرة الفساد تزايدت منذ انتفاضة يناير واستشرت في مختلف مؤسسات الدولة، وبات المواطن مجبرا على دفع الرشاوى لموظفي الدولة لتسهيل معاملاته.

4