أجهزة تسمير البشرة لا تقي من الحساسية الضوئية

الاثنين 2016/05/23
التسمير الصناعي محفز للسرطان

برلين - يسود بين الكثيرين اعتقاد بأن أجهزة تسمير البشرة تساعد على الوقاية من الحساسية الضوئية. لكن الطبيب الألماني كلاس أولريش نفى صحة هذا الاعتقاد الشائع. وأشار إلى أن أفضل الطرق للوقاية من الحساسية الضوئية هي وسائل الحماية التي أثبتت الدراسات السريرية كفاءتها، مثل كريم الحماية من أشعة الشمس الطبي.

وأوضح أولريش، مدير مركز أورام الجلد بمستشفى شاريتيه بالعاصمة الألمانية برلين، أن هذا الكريم ينبغي أن يشتمل على مضخة لتحديد الجرعة، كما ينبغي أن تُبيّن إرشادات الاستعمال عدد مرات تطبيق الكريم والكمية المناسبة لكل جزء من الجسم.

ومن المهم أيضاً تطبيق الكريم قبل تناول الإفطار؛ حيث تكون البشرة غير متعرقة بعد، وبالتالي يمكنها امتصاص الكريم بشكل أفضل.

لذا ينبغي على مَن يرغب في الوقاية من الحساسية الضوئية عدم استعمال أجهزة تسمير البشرة، وإنما الذهاب إلى طبيب أمراض جلدية؛ حيث يمكن استعمال أشعة مخصصة لهذا الغرض، مع الحد من الأشعة فوق البنفسجية بقدر المستطاع تبعاً لنوع البشرة.

وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي تجنب التعرض لأشعة الشمس وقت الظهيرة، والاحتراس من أشعة الشمس داخل الأماكن المغلقة أيضاً؛ نظراً لأن الأشعة فوق البنفسجية الطويلة يمكنها النفاذ عبر النوافذ الزجاجية.

وكانت دراسة أخرى قد توصلت إلى أن استخدام أجهزة التسمير “سولاريوم” تحت سن الـ 35 يضاعف خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة تصل إلى 78 بالمئة. وذكر موقع هلث داي نيوز أن الباحثين في معهد أبحاث الوقاية الدولي بمدينة ليون الفرنسية، وجدوا أن الأشخاص الذين يستخدمون أسرّة التسمير الصناعية لاكتساب لون جلدي أسمر، يزيد خطر إصابتهم بسرطان الجلد بنسبة 20 بالمئة، وقد تصل النسبة إلى 78 بالمئة لدى من لم يتخطوا الـ35 عاما.

كما تبين أيضا أن حالة بين كل 20 حالة تعد من أكثر أنواع سرطان الجلد فتكا والمعروف بالميلانوما، يمكن أن ترجع إلى استخدام هذه الأسرّة. وقال الباحث المسؤول عن الدراسة فيليب أوتيير إن “أجهزة التسمير الداخلية التي تستخدم الأشعة فوق البنفسجية هي حقا أجهزة مسببة للسرطان، وينبغي أن ينصح الناس بعدم استخدامها أو شرائها للاستخدام الشخصي”.

وحذرت الجمعية الألمانية لعلاج السرطان من أن أجهزة التسمير الصناعي لا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد فحسب، بل قد يكون لها أيضاً تأثير يضاهي تعاطي المخدرات؛ حيث يعاني الكثير من الأشخاص الذين يتوقفون عن استعمال هذه الأجهزة لفترة من الوقت من أعراض تشبه أعراض الإدمان، كالعصبية والارتجاف واعتلال الحالة المزاجية والشعور برغبة مُلحة في التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

17