أجواء التوتر تفرض مراجعة مسارات شركات الطيران الخليجية

حادثة الطائرة الأوكرانية تفرض على شركات الطيران البحث عن خطط بديلة في ظل تصاعد التوتر واحتمال اندلاع حرب بين واشنطن وطهران.
الاثنين 2020/01/20
أخذ الاحتياطات اللازمة

لندن - تواصل معظم شركات الطيران الخليجية الكبرى تسيير رحلاتها عبر المجال الجوي لكل من العراق وإيران رغم حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة، في وقت لجأت فيه شركات طيران دولية أخرى إلى تعديل مسار طائراتها منذ الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وفرض إسقاط قوات الحرس الثوري الإيراني لطائرة الخطوط الأوكرانية في 8 يناير الجاري على مسؤولي شركات الطيران البحث عن خطط بديلة في ظل تصاعد التوتر واحتمال اندلاع حرب بين واشنطن وطهران.

وقال مسؤولون تنفيذيون ومحللون إن لدى شركات الطيران في منطقة الخليج، التي تعد نقطة عبور رئيسية بين المقاصد الأوروبية والآسيوية، القليل من المسارات البديلة لتختار منها في منطقة يخلو معظم مجالها الجوي من الطائرات المدنية وذلك من أجل الاستخدام العسكري.

وتقول الشركات التي غيّرت مسار رحلاتها إن ذلك ألحق الضرر بأرباحها، لكنها تؤكد أيضا أنها تتخذ كل الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة الركاب.

وليد عبدالحميد العلوي: نريد استخدام الخيار الأكثر أمنا حتى لو تحملنا تكلفة إضافية
وليد عبدالحميد العلوي: نريد استخدام الخيار الأكثر أمنا حتى لو تحملنا تكلفة إضافية

وقال عادل الغيث نائب رئيس أول العمليات التجارية لمنطقة الخليج والشرق الأوسط في طيران الإمارات إن “المجال الجوي الإيراني مهم لكل شركات الطيران في هذه المنطقة”.

وتقدم طيران الإمارات، ومقرها دبي، وشقيقتها فلاي دبي معا خدمات إلى عشر مدن في إيران والعراق، وهما تواصلان استخدام المجال الجوي للبلدين في رحلات أخرى.

كما واصلت الخطوط الجوية الكويتية والاتحاد للطيران، ومقرها أبوظبي، استخدام المجالين الجويين الإيراني والعراقي.

في الوقت نفسه، غيرت شركات طيران دولية كثيرة أخرى مسار رحلاتها لتلافي المرور فوق العراق وإيران منذ الضربات الجوية التي وقعت هذا الشهر، ومن تلك الشركات لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية (أير فرانس) والخطوط الجوية السنغافورية وكوانتاس.

كما غيرت بعض شركات الطيران في المنطقة أيضا مساراتها، حيث أعادت شركة طيران الخليج البحرينية توجيه رحلات أوروبية بعيدا عن المجال الجوي العراقي وتسيّر رحلات عبر مسارات أطول وأكثر استهلاكا للوقود فوق السعودية ومصر.

ونسبت وكالة رويترز إلى وليد عبدالحميد العلوي نائب الرئيس التنفيذي لطيران الخليج قوله “نرغب في استخدام الخيار الأكثر أمنا حتى وإن تحملنا تكلفة إضافية صغيرة لبعض الوقت. يمكننا القبول بهذا”.

وطالبت الهيئة التنظيمية الإماراتية كلاّ من طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي والعربية للطيران هذا الشهر بتقييم مخاطر مسارات الرحلات، إلا أنها قالت إن الأمر يعود إلى شركات الطيران في اتخاذ القرار النهائي بشأن المسارات التي تختارها.

وقال استشاري الملاحة الجوية المستقل جون ستريكلاند “تواجه شركات الطيران في الخليج تحديا كبيرا لكن ذلك لا يعني إمكانية المجازفة بتحمل المخاطر حتى وإن كان هذا يلحق الضرر بنموذج الأعمال”.

أما الخطوط الجوية القطرية فقد أكد رئيسها التنفيذي أكبر الباكر على هامش مؤتمر للملاحة الجوية في الكويت “سنواصل تسيير رحلات إلى إيران لأنها بلد مهم بالنسبة لنا وهي جارتنا ونريد خدمة الشعب الإيراني”.

وأسقطت قوات الحرس الثوري الإيراني طائرة الرحلة 752 التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية، التي كانت متجهة إلى كييف، بالخطأ عقب إقلاعها من طهران في الثامن من يناير، مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا.

وقالت إيران، السبت، إنها سوف ترسل الصندوقين الأسودين للطائرة إلى أوكرانيا، ثم عادت وأصدرت تصريحات مناقضة عن أنها تريد تحليل بياناتهما.

وتفجر ذلك التصعيد بعد أن قتلت الولايات المتحدة بضربة جوية في العراق قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وزعماء في الحشد الشعبي العراقي في الثالث من يناير الجاري. وأطلقت إيران صواريخ على أهداف أميركية في العراق في الثامن من يناير وأسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية خلال ذلك التوتر طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية.

10