أجواء الحرب الباردة تهيمن على منافسات السيف في ريو دي جانيرو

اللقاءات الرياضية الكبرى مناسبة للتقارب بين الشعوب حتى وإن كانت متباعدة سياسيا، لأن الرياضيين لا علاقة لهم بما يفعله السياسيون، فالمنافسات الرياضية قد تعيد إلى الذاكرة أحداثا كبرى وقد يحتد التنافس ويصبح على أشده بين فرق تعيش حكوماتها أو عاشت حروبا أو خلافات سياسية في ما بينها دون أن تؤجج ذلك الخلاف، لأن الرياضة تظل مجالا للتسامح والتواصل.
الاثنين 2016/08/01
الرياضة حرب شريفة

ساوباولو - تنذر منافسات المبارزة بالسيف في دورة ريو دي جانيرو الأولمبية بمواجهات مثيرة في إطار تنافس قديم بين قطبين من أقطاب الرياضة. وتملك روسيا والولايات المتحدة مجموعة من الرياضيين المتميزين الذين يسيطرون بشكل كبير على اللعبة، وهو ما أخرجهما من ظلال القوى التقليدية مثل فرنسا وإيطاليا.

ورغم أن تاريخ التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا ربما يستحضر المنافسة بينهما في هوكي الجليد أو المصارعة، لكن فريقيهما في السلاح هذا العام يعدان الأقوى وفقا لما تذكره الذاكرة، حيث ينافس كل منهما على الفوز بميدالية في كل الرياضات، سواء على صعيد الفردي أو على الصعيد الجماعي (الفرق).

وتحسبا للصدام بين قطبي الحرب الباردة منحت محطة “إن.بي.سي” التلفزيونية الأميركية وقتا أطول لبث منافسات السلاح في دورة ريو مقارنة بأي محطة أميركية أخرى من قبل.

وسيتجنب المتنافسون الروس مصير مواطنيهم في ألعاب القوى الذين حرموا بالكامل من المشاركة في ريو بعد ثبوت تعاط ممنهج للمنشطات.

وقال الاتحاد الدولي للسلاح، الأربعاء، إن كافة نتائج اختبارات المنشطات التي جرت مؤخرا للرياضيين الروس الذين تأهلوا إلى الأولمبياد جاءت سلبية. والآن ستكون المنافسة أكثر وضوحا بين الولايات المتحدة وروسيا في السيف، ستكون الأسرع والأكثر شراسة بين المنافسات الثلاث في رياضة السلاح، حيث تتفاخر روسيا بتصدر التصنيف العالمي للرجال والسيدات من خلال أليكسي ياكيمنــكو ومواطنتـه صوفيا فليكايا.

ومع ذلك ستواجه فليكايا، التي فازت بالفضية في لندن قبل أربع سنوات، متسابقة قوية هي ماريل زاجونيس، أكثر متسابقة أميركية تتويجا على الإطلاق، والتي تسعى بدورها إلى الفوز بذهبيتها الثالثة في ريو.

ويدرك ياكيمنكو أيضا قوة المنافسة الأميركية عقب خسارته في لندن بلمسة واحدة في دور الستة عشر أمام داريل هومر الذي حصد الميدالية الفضية في منافسات بطولة العالم العام الماضي.

وستلتقي الدولتان أيضا في سلاح الشيش، المسابقة الأكثر توازنا بين الأسلحة الثلاثة في اللعبة، إذ يقود المصنف الأول عالميا ألكسندر ماسيالاس الفريق الأميركي المدجج باللاعبين أمام الفريق الإيطالي المصنف الأول عالميا والفريق الروسي ثالث التصنيف. وفي منافسات السيدات في سلاح الشيش تتنافس الأميركية لي كيفر المصنفة الثالثة مع الروسيتين إينا دريخلازوفا وإيدا شانايفا اللتين تتوسطهما كيفر في التصنيف العالمي.

يذكر أن ابتهاج محمد ذات الأصول الأفريقية، هي أول رياضية أميركية محـجـبة تشارك في فعاليات دورة الألعاب الأولمبية المقررة في مدينة ريو دي جانيرو. وكتبت الرياضية على موقع رياضة المبارزة الأميركي تقول “أريد أن أنافس ضمن الأولمبياد وأمثل الولايات المتحدة كي أثبت أن لا عائق يحول بين المرء وبلوغ هدفه. لا عرقه ولا دينه ولا جنسه. أريد أن أكون مثال المثابرة التي تجعل المستحيل ممكنا”.

وفي منافسات سيف المبارزة، المنافسة الأكثر حذرا ودفاعية بين الأسلحة الثلاثة للعبة، تملك القوى الأوروبية التقليدية اليد العليا في صنف الرجال، إذ تسيطر فرنسا على ثلاثة مراكز ضمن المصنفين الستة الأوائل على العالم على رأسهم جوتييه جرومييه المصنف الأول. وفي لندن فشلت فرنسا في الفوز بأي ميدالية في منافسات السلاح لأول مرة منذ العام 1960. ويأتي الإيطالي إنريكو جاروتسو في المركز الثاني في التصنيف ضمن منافسات سيف المبارزة للرجال وزميلته روسيلا فيامنجو المصنفة الرابعة في منافسات السيدات.

وتعد أريانا أريجو من أبرز المتنافسات الإيطاليات والمرشحة لنيل ذهبية سلاح الشيش، حيث أنها المصنفة الأولى بعد فوزها بفضية الفردي وذهبية الفرق في أولمبياد لندن 2012.

20