أجواء الحرب الطائفية تستدرج داعش إلى اليمن

الخميس 2015/02/12
القوات المسلحة اليمنية أصبحت منشغلة بخدمة أهداف جماعة طائفية

واشنطن - لفتت وزارة الدفاع الأميركية إلى وجود تأثير سلبي للاضطرابات السياسية في اليمن على الوضع الأمني الهش أصلا في البلد، معترفة بتناقص قدرة الولايات المتحدة على مكافحة الإرهاب هناك.

وتزامن ذلك مع أنباء عن مبايعة مجموعة من مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن لزعيم تنظيم داعش ما يعني دخول عنصر جديد في غاية الخطورة على الوضع الأمني في البلاد، كنتيجة مباشرة للوضع القائم هناك منذ غزو الحوثيين لمناطق شاسعة في اليمن وانقلابهم أخيرا على السلطة الشرعية فيه، رافعين درجة الصراع هناك إلى مرتبة تقارب الحرب الأهلية، ما يصرف الدولة وقوّاتها المسلّحة عن مقاومة الإرهاب ومواصلة الحرب عليه والتي تدور بمساعدة الولايات المتحدة.

واعترفت وزارة الدفاع الأميركية بأن الاضطرابات السياسية في اليمن تؤثر على قدرتها على مكافحة الإرهاب مؤكدة في ذات الوقت مواصلة تدريب بعض القوات اليمنية وتنفيذ عمليات جديدة داخل البلاد ضد متشددي تنظيم القاعدة.

غير أنّ التنظيم المتشدّد لم يعد، على ما يبدو، العامل الأخطر على الساحة اليمنية، مع دخول تنظيم داعش على الخط منجذبا بالسمة الطائفية التي يتجّه نحوها الصراع في اليمن على اعتبار جماعة الحوثي محسوبة على المذهب الشيعي، ومدعومة من إيران، فيما أغلب معارضيها من السنّة.

وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون في مؤتمر صحفي «لا شك أن نتيجة الاضطراب السياسي في اليمن تؤثر على قدرتنا على مكافحة الإرهاب». ويكاد يتلخص الجزء الظاهر من الحرب الأميركية على الإرهاب في اليمن بغارات الطائرات دون طيار، لكن خبراء يقولون إنّ النشاط الاستخباري الأميركي كثيف داخل اليمن.

وسيمثّل دخول تنظيم داعش على خط الصراع على الساحة اليمنية تعقيدا جديدا يواجه الحرب على الإرهاب هناك.

ونقضت مجموعة من المقاتلين المنتمين لتنظيم القاعدة في اليمن بيعتها لزعيم التنظيم أيمن الظواهري وبايعت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب رسالة نشرت على تويتر ونقلها موقع سايت الذي يتابع من الولايات المتحدة مواقع الجماعات الإرهابية على الإنترنت. ويعتبر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أقوى فروع التنظيم الذي يقوده الظواهري، الذي سبق أن رفض سلطة تنظيم داعش الذي أعلن ما يسميه «دولة الخلافة» على أراض في العراق وسوريا.

وتدهور الوضع الأمني في اليمن منذ سيطر الحوثيون الشيعة رسميا على السلطة. وتعهد تنظيم القاعدة بالقضاء على الحوثيين الأمر الذي أجج مخاوف من نشوب حرب أهلية. وكتب أنصار للتنظيم «نعلن عن تشكيل كتائب مسلحة تتخصص بدك الروافض في صنعاء وذمار». وأضافوا «نعلن نقض البيعة من الشيخ أيمن الظواهري ونبايع خليفة المؤمنين إبراهيم بن عواد البغدادي».

3