أحاديث_ضعيفة_استغلتها_الصحوة

الآلاف من التغريدات المنددة بتيار الصحوة على توتير في السعودية ضمن عدة هاشتاغات على غرار#أحاديث_ضعيفة_استغلتها_الصحوة و#كيف_نجوت_من_الصحوة، ما يثبت تغيّر مزاج السعوديين الذين نبذوا المتطرفين وتفسيرهم المتشدد للدين.
الاثنين 2018/03/26
المرأة عدو الصحويين الأول

الرياض - تصدّر هاشتاغ #أحاديث_ضعيفة_استغلتها_الصحوة الترند السعودي على تويتر. واشتعلت في الهاشتاغ حرب تغريدات بين السعوديين، عدّها البعض “علامة صحية” تؤكد “صحوة سعوديين من الغفوة”.

وهذه المرة الأولى التي يتجرأ فيها سعوديون علانية على انتقاد “الموروثات”  التي نسبها تيار الصحوة إلى الإسلام.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز طلب إنشاء هيئة للتدقيق في استخدامات الأحاديث النبوية و”القضاء على النصوص الكاذبة والمتطرفة وأي نصوص تتعارض مع تعاليم الإسلام وتبرر ارتكاب الجرائم والقتل وأعمال الإرهاب”.

وأعلن النائب العام السعودي سعود بن عبدالله المعجب أن مبادرة الملك سلمان ”خطوة تاريخية لجمع كلمة علماء المسلمين وإعلاء مكانة وحفظ السنة النبوية الشريفة”.

وغرّد مطلق الهاشتاغ الكاتب وليد الظفيري “على بركة الله.. سنقوم بإطلاق هاشتاغ احتسابي بعنوان #أحاديث_ضعيفة_استغلتها_الصحوة لتبيان خطر الأحاديث الضعيفة والأكاذيب التي روّجتها الصحوة المشؤومة بهدف كبت المُجتمع والتضييق على الناس وبث الرعب بين أفراد هذا المُجتمع المُسالم”.

 

واشتعل تويتر بالمئات من الأحاديث التي قال عنها مغردون إن رجال الدين نسبوها زورا وبهتانا إلى السنّة النبوية لتثبيت عروشهم على حساب حياة السعوديين.

وأكد مغرد “أعظم دليل على عدم حجية الأحاديث أنها لم تُحفظ كحفظ الله للقرآن. كل الطوائف على قرآن واحد والأحاديث بينها يكذب بعضها البعضَ”. وقال آخر “الأحاديث الضعيفة التي كان يرددها الظلاميون في منابرهم كانت تخدم مصالحهم الذكورية وخصوصاً التي كانت ضد المرأة”.

وكان رجل السعودية القوي، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تعهد بقيادة سعودية معتدلة ومتحررة من الأفكار المتشددة حين قال “نحن فقط نعود إلى ما كنّا عليه، الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وعلى جميع الأديان وعلى جميع التقاليد والشعوب”، مضيفا “70 بالمئة من الشعب السعودي أقل من 30 سنة، وبكل صراحة لن نضيّع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا”.

وفي حواره مع قناة “سي بي آس” الأميركية الأسبوع الماضي هاجم الأمير محمد بن سلمان ما يعرف بـ”تيار الصحوة”، الذي قال إنه “هيمن على البلاد نحو 30 عاما مضت”. وقال إن السعوديين قبل العام 1979 “كانوا يعيشون حياة رائعة وطبيعية مثل بقية دول الخليج العربي”، ضاربا أمثلة، بأن النساء “كنّ يقدن السيارات، وكانت هناك دور للسينما”. وتابع في اللقاء “بعد عام 1979، كان هناك إسلام متشدد وغير متسامح في السعودية”، معتبرا أنه وأبناء جيله كانوا “ضحايا” لذلك الفكر.

وعدّد مغردون بعض الأحاديث “المكذوبة”. وكتب عبدالعزيز الموسى في هذا السياق “حديث (أنت ومالك لأبيك)، ضعيف رواه ابن ماجة، وله طرق عند البيهقي والطبراني والبزار، كلها ضعيفة والطرق الواهية لا تزيد الحديث إلا ضعفًا”.

وغردت متفاعلة “تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز له العرش. والأصل والمذكور بالقرآن “إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.. الدين يسر والبعض شوهه بتخلفه”.

وكتبت المغردة ياسمين آل محمد “المرأة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة”. سنوات وأنا أرددها بقناعة ومؤخرا علمت أنها من كلام الفقهاء وليست بحديث، ومازال البعض يستشهد به في الكثير من المواقف بل البعض يصف الصوت بالعورة أيضا”! وقال عبدالله بن سعد “شاوروهن – يعني: النساء – وخالفوهن) موضوع لا أصل له. بل ثبت أنّ الرسول شاور بعض نسائه وعمل بمشورتهن فوضع الله البركة حيث أشرن”.

وغرّدت سارة “أي امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة” يعني تركوا الصلاة والصوم والأعمال الخيرّة وربطوا دخول الجنة برضا الزوج!”.

وقالت معلقة “لو كنت آمراً أحدا بالسجود لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.. ما يقهر أن هناك حميرا إلى اليوم يستدلون فيه وينسبونه للرسول”.

وغردت الناشطة الحقوقية مريم العتيبي “ليس فقط الأحاديث الضعيفة بل حتى الآيات الواضحة تم تحويرها عن معناها ومنحها تفاسير ومعاني مختلفة عن ما كانت له وتم قَص بعض الآيات كي تتجرد من سياقها حتى يتسنى لهم تعميمها على الجميع!”.

وعارض معلقون بالمقابل الهاشتاغ مهددين بمقاضاة مطلقه، مؤكدين أنه “يقوم بإثارة الرأي العام وإشعال الفتنة بين أفراد المجتمع”.

فيما أكد مغرد “الصحوة فترة وانتهت وإلى الأبد ولا عودة لها، فكرة تكرار “الصحوة الصحوة الصحوة” أصبحت مقززة أكثر من الصحوة نفسها، خلاص تقدرون تعيشون طبيعي وتنظرون للأمام والمستقبل”.

وتهكم مغرد “أحاديث فقط؟ تيار الصحوة المتشدد أتى بدين جديد يحمل نفس اسم الدين الإسلامي وكل ما يحتويه من أحاديث هي تكذيب عن الرسول وتأويل لآيات القرآن والمتاجرة بالدين لأغراض شخصية استعبدوا المجتمع السعودي باسم الدين واستغلوا عاطفته الدينية وطغوا بالكامل”.

واعتبر معلق “كل الأحاديث ضعيفة ولا قيمة لها دون استثناء لسبب مهم الأحاديث لم تكتب إلا سنة 101هجرية في عهد عمر بن عبدالعزيز! وكانت تجمع من أُناس سمعوها عن أُناس آخرين.. وهكذا! أيّ سنة مؤكدة التي تكتب بعد قرن من الزمان؟”.

يذكر أنه انتشر أيضا هاشتاغ #كيف_نجوت_من_الصحوة. وقال مغرد في هذا السياق “اتجهت من تقديس البشر إلى تقديس رب البشر”.

وكتب إبراهيم المنيف نجوت من الصحوة حين أدركت أن (الفكر الصحوي) عبارة عن مزج بين ‎الفتاوى المتشددة، والتقاليد المتخلفة مثلاً “قيادة المرأة” لا يوجد حكم شرعي يحرمها، لكن حرموها من باب سد الذرائع (ليطبقوا تشددهم)، وأقنعوا الشعب أنه عيب في العادات أن أختك تسوق، (هل ترضى أختك تسوق “بين الرجال”)؟

وغرّد وحيد الغامدي “لا بد من إدراك هذه الحقيقة: وهي أن الصحوة لا تعني الدين أو التدين، وإلا لما كان هناك دين وتدين طوال قرون مضت حتى جاءت الصحوة، إذن ما هي الصحوة؟ هي مجرد ظرف ثقافي مرحلي جاء في سياق الربيع الديني الذي ضرب كل الشرق الأوسط عام 1979 بما في ذلك إيران”!

وحاول البعض من المُغرّدين الإسلاميين، أمام الآلاف من التغريدات الدِّفاع عن “الصحوة”، لكنهم لم يفلحوا كثيرا أمام سيل التغريدات المندد بتيار الصحوة ما يثبت تغير مزاج السعوديين الذين نبذوا المتطرفين وتفسيرهم المتشدد للدين.

19