أحداث فيرغسون تكشف العداء الأميركي لحرية الصحافة

الأربعاء 2014/08/27
الصحفيون تعرضوا إلى التعنيف والمضايقات خلال تغطيتهم لأحداث ولاية ميزوري

واشنطن - بعد تقارير المنظمات الدولية عن تدهور حرية الصحافة في الولايات المتحدة، جاءت أحداث مدينة فيرغسون، بولاية ميزوري لتزيد من الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الأميركية بسبب طريقتها في التعامل مع الصحفيين واستخدام الشرطة للقوة المفرطة ضد الصحفيين الذين قدموا لتغطية أحداث المظاهرات الاحتجاجيـة على مقتل شاب زنجي غيـر مسلـح على يـد الشرطة.

وبلغ عدد الصحفيين الذين أوقفتهم الشرطة على خلفية الأحداث 17 صحفيا على الأقل، وسط ردات فعل غاضبة ومنددة بتصرف بعض عناصر الشرطة الأميركية، التي لا تتناسب مع مبادئ احترام الحرية الإعلامية والعمل الصحفي، التي تنادي بها الولايات المتحدة.

وأفاد "ريان دفرروكس"، مراسل موقع "The Intercept" الإخباري الأميركي، في تصريح لمراسل الأناضول بـ"أن حرية التعبير مكفولة بموجب المادة الأولى من الدستور الأميركي، ولابد أن يعني ذلك شيئا”، مشددا على ضرورة حماية الحريات الإعلامية الموجودة في الولايات المتحدة. من جهته أوضح "جيز كوليسون" – وهو مراسل حر في مؤسسة "Insight Visual" للخدمات الإعلامية – أنه تعرض عدة مرات للتهديد بالتوقيف خلال التقاطه صورا من نقاط ثابتة، مشيرا إلى أن "وصف تصرفات الشرطة في فيرغسون بالغطرسة والغرور توصيف محق وعادل".

مصور وكالة فرانس برس، "لويك هوفستيد"، الذي شهد الاحتجاجات منذ انطلاقتها، قال إن "ردة فعل الشرطة الأميركية كانت سريعة في الليلة الأولى، وكانت أعداد عناصرها كبيرة، واستخدموا الغاز المسيل للدموع ضد الجموع، رغم وجود أطفال ومسنين بينهم".

من جهته أوضح "رون جونسون" – قائد شرطة دوريات الطرق السريعة في فيرغسون، والمسؤول عن الأمن العام في المدينة – أن "الفوضى الناجمة عن المظاهرات صعّبت تمييز الصحفيين عن الآخرين"، مشيرا إلى أن "عدم تقيد بعض الصحفيين بنداءات التراجع، أدى إلى تعرض البعض للتوقيف".

18