أحدب نوتردام.. رائعة يعيد العالم قراءتها على وقع الحريق

"الزمن أعمى والإنسان أحمق" عبارة منقوشة على جدار الكاتدرائية وحجر زاوية يؤسس لرواية خالدة.
السبت 2019/04/20
حدث أعاد الرواية إلى صدارة الاهتمام

بعد الفاجعة التي ألمّت الاثنين 15 أبريل الجاري، بالتراث الثقافي الإنساني، والمتمثلة في احتراق كاتدرائية نوتردام في باريس، ومع تنامي الدعوات من فرنسا وكل أصقاع الأرض للتبرع من أجل إعادة بنائها وترميمها، كتب الروائي والمفكر الفرنسي أوليفيي بوريول، على مدونته العبارة التالية “فيكتور هيغو يشكر كل المتبرعين لنوتردام ويرجو أن يفعلوا ذات الشيء مع البؤساء”. هكذا، وفور حدوث كارثة الحريق الذي طال المعلم الشهير، حضر بقوة في أذهان العالم، فيكتور هيغو (1802 – 1885) الكاتب الأكثر شهرة واقترانا بكاتدرائية نوتردام في تاريخ فرنسا، ونهضت أطياف شخصيات رواية “نوتردام دي باري” الشهيرة حسب النسخة الفرنسية الأصلية، والتي تحولت في الترجمتين العربية والإنكليزية إلى “أحدب نوتردام”، نهضت هذه الأطياف من ركام الرماد في تلك الليلة المشؤومة، مما جعل الشاعرة والمخرجة المسرحية السورية سوزان علي، تكتب مستحضرة بطلي الرواية، الأحدب كوازيمودو، والغجرية أزميرالدا، لتقول “الأجراس الأجراس يا كوازيمودو.. بين ألسنة النيران المتصاعدة والدخان وعدسات المصورين والجموع.. أزميرالدا كانت ترقص…وكوازيمودو بين الجموع يلاحق جسدها بعينه الوحيدة…وهوغو يرانا جميعنا الآن ويفكر برواية جديدة”.

لم يتعلق فضاء معماري بآخر تخيلي، قدر تعلق “أحدب نوتردام” بكنيسة نوتردام، وسقط من سجل ذاكرة هذا المكان الذي يضم إكليل الشوك الذي ألبسه الرومان للمسيح، أسماء القساوسة والملوك وغيرهم من شخصيات فاعلة في التاريخ، ليبقى فيكتور هيغو، سيد من أثث هذا الفضاء وباحته الخارجية بأحداث رواية تحبس الأنفاس وتترجم إلى مختلف لغات العالم، وتُقتبس منها أفلام سينمائية وكرتونية في دراما تجمع بين بناءين شديدي المتانة والإدهاش: أحدب نوتردام وكنيسة نوتردام.

وفي هذا الصدد، يقول الروائي خيري الذهبي “عظمة الأدب تتجلى الآن، فكلما ذكرت حريق نوتردام يقفز أمامك اسم رواية فيكتور هيغو الرائعة المبكرة ‘أحدب نوتردام’ بل ربما كانت الرواية أشهر من الكاتدرائية نفسها”.

تدور أحداث رواية “أحدب نوتردام” أواخر العصور الوسطى، في عهد الملك لويس الحادي عشر. نشرها فيكتور هيغو، عام 1931، ولم يكن قد تجاوز الثلاثين من عمره آنذاك. تتمحور القصة حول حياة طفل أحدب، أعور وأصم يُدعى “كوازيمودو” قبيح المظهر ومجهول الأبوين، يربيه قس طماع سيء الطباع، اسمه الدوم كلود فرولو، في كنيسة نوتردام، بعد أن وجده رضيعا على درج الكنيسة، كما يزعم، ويدربه ليكون قارع الأجراس في ذات الكنيسة، ويحكم عليه بأن لا يبرح جدرانها أبدا.

سيد من يخبّر عن أشقياء باريس

“كوازيمودو” تعني، وحسب الاشتقاق اللغوي ذي الأصل اللاتيني، شخص بنصف ملامح، وقد أطلق عليه هذه التسمية سيده الدوم كلود فرولو، والذي نذره لقرع الأجراس وعدم مغادرة سور الكنيسة.

أدمن سكان مدينة باريس أنغام الأجراس التي كان يقرعها الطفل المشوه، والأصم بفعل اقترابه من قوة الطنين، وأصبحوا يسمون تلك الأنغام بـ”أغنية كوازيمودو”.

تُقام مسابقة لاختيار “سيد الحمقى” في مسابقة للمهرجين، يشارك فيها كوازيمودو بالقرب من الكاتدرائية، أين يتعرف إلى الفتاة أزميرالدا، التي تحترف الرقص وتصاحب الغجر المتجولين في عروضهم. كانت تلك الراقصة شديدة الجمال وساحرة النظرات، يتعلق بها الشاب الغجري رشيدياكون فرولو، الذي يحمل بعض النوازع العدائية، لكنه يضحي ليعتني بأخيه الأصغر جيهان، الذي يضيع ما صرفه عليه من مال في لعب القمار، ويترك دراسته.

نجح فيكتور هيغو، من خلال هذه الرواية ذات الأحداث الآسرة، في حياكة قصة حب متشظية بين شخصيات تائهة، ولامس معادلة صعبة المنال وملتبسة المفاهيم

 إلى جانب ذلك يحاول أن يدرس كوازيمودو، لكن صممه صعّب الأمور عليه. تعلم فرولو السحر الأسود بعد أن فشل في جعل جيهان وكوازيمودو، كما يتمنى ويشتهي. كوازيمودو هو بالنسبة لفرولو، أداة من دون إرادة، تؤدي الأوامر بصفة آلية، لكنها تحمل سرا غريب الجمال، شديد الغموض في كونه قارع أجراس أصم.

يتوغل فيكتور هيغو في روايته، عميقا في عالم المشردين والمهمشين، وحتى الأسياد المنكسرين على أنفسهم أمام عالم يسوس فيه الظلم، ويعربد فيه المنافقون باسم التدين. ينتصر الكاتب الشاعر في هذا العمل للعاطفة الإنسانية كدافع جوهري لكل حراك اجتماعي يتوق للتحرر والانعتاق، فكأنما أحداث نوتردام في أواخر العصر الوسيط هذه، هي التي مهدت لبواكير الثورة الفرنسية في أواخر القرن 18، والتي أرخ لها فيكتور هيغو، في رائعته “البؤساء”.

نجح هيغو، من خلال هذه الرواية ذات الأحداث الآسرة، في حياكة قصة حب متشظية بين شخصيات تائهة، ولامس معادلة صعبة المنال وملتبسة المفاهيم، وهي مبنية على العلاقة بين ظاهر الشخصية وباطنها، بين قبح خارجي وجمال داخلي، وتؤسس لمفهوم فلسفي شديد التعقيد، وهو سؤال الجمال وعلاقته بالصالح والنفعي، وما يجب أن يكون.

هذه المفاهيم، شديدة الدقة والتعقيد، يختصرها الكاتب في القلوب المتنازعة على حب أزميرالدا، الحسناء الغجرية الراقصة، بكل ما تعنيه من رمزية، فهي هدف ومرمى لأكثر من شخص، ولأكثر من رغبة وغاية، تتأرجح بين حب الفارس فيبس الذي لم تشأ الأقدار أن يلتقيها، وتملك وانتقام القس فرولو، لكن حب كوازيمودو، الأحدب لها، يظل الأعقد، والأكثر إشكالا على اعتبار أن روحه الشفافة الرقيقة، تسكن جسدا معطوبا، مما جعله يقول في أحد المقاطع “لم أشعر بدمامتي قبل الآن، وكلما وقفت إلى جانبك لا تتمالك نفسي من الشعور بالإشفاق على نفسي.. إنني أبدو أمامك مثل وحش غاية في البشاعة، لكنك بالنسبة لي شعاع من الشمس وقطرة من الندى، وتغريدة من أغاريد الطيور”. وهنا يتدخل الكاتب ليسأل نفسه في ما يشبه اليقين “الثابت أن النفس تتشوه حين تكون في جسد ناقص”.

كل عناصر التشويق موجودة في هذه الرواية الآسرة، مما جعلها وجبة شهية لأفلام الأكشن، كما في المقطع الذي يسوقون فيه أزميرالدا إلى منصة التعذيب حتى الموت، تحت أنظار الجموع وفي خضم الفوضى لم يلحظ أحد إلقاء كوازيمودو بحبل من نافذة برج الأجراس. وفي اللحظة التي أوشك فيها الحراس على رفع أزميرالدا من على الأرض، تأرجح كوازيمودو بواسطة الحبل إلى الأسفل، فأوقع الحراس، أمسك بها، وأخذ يصيح “المحراب.. المحراب”.

ويصف هيغو المشهد كما لو أنه يكتب سيناريو سينمائيا بالتقنيات الحديثة “تسلق كوازيمودو الحبل عائدًا إلى قمة كاتدرائية نوتردام، وحمل أزميرالدا إلى الداخل. رأى الناس يصفقون ويهللون؛ فقد أحبوا أزميرالدا، وشعروا أنها لا تستحق العقاب. ولم يشعر كوازيمودو بمثل هذا الفخر في حياته قط”.

الرواية تعج بالإشارات إلى تلك اللعبة القدرية التي ميزت كتابات هيغو، والتي غالبا ما يظهر فيها صوت الشاعر بشكل واضح، مما جعل الكاتب لامارتين، يصفه بـ”شكسبير الرواية”
الرواية تعج بالإشارات إلى تلك اللعبة القدرية التي ميزت كتابات هيغو، والتي غالبا ما يظهر فيها صوت الشاعر بشكل واضح، مما جعل الكاتب لامارتين، يصفه بـ”شكسبير الرواية”

ثمة إشكال أشار إليه العديد من النقاد والدارسين في رواية “أحدب نوتردام” وهو المعايير الاجتماعية والأخلاقية للقبح والجمال في ذلك العصر، أي الزمن التي تدور فيه أحداث الرواية ثم يأتي الزمن الذي كتبت فيه الرواية.

كما أن النظر إلى الإعاقة الجسدية على أنها من النقائص والعيوب، يجعل الكاتب يبدي استغرابه من جوانب إيجابية في الشخصية، وكأنها ما ينبغي لها أن تحصل لدى واحد يمتلك جسدا يختلف عن الآخرين. ويظهر ذلك في وصف فيكتور هيغو لشخصية الأحدب بقوله “وهو مع هذا التشويه كله، يملك من الحيوية المرعبة والخفة والشجاعة شيئًا كثيرًا. إنه استثناء غريب عن القاعدة الخالدة التي تفرض أن تكون القوة كالجمال نتاجًا للانسجام”.

في رواية “أحدب نوتردام” لا تغيب تلك الرومانسية التي طبعت جل أعمال هيغو، وتتخللها حالة من الميلودرامية المبنية على غريب المصادفات، تناوب الأدوار وتداول الأقدار في معظم الأحداث التي تتدرج من الغموض والتورية لتصل إلى الوضوح والتعرية.

الرواية تعج بالأمثلة والإشارات إلى تلك اللعبة القدرية التي ميزت كتابات هيغو، والتي غالبا ما يظهر فيها صوت الشاعر بشكل واضح، مما جعل الكاتب لامارتين، يصفه بـ”شكسبير الرواية” لأن الاثنين يشتركان في هذا التداخل بين الدرامي والشعري إلى حد التماهي، بالإضافة إلى لعبة الكشف عما تخبؤه الأقدار للشخصيات.

الأحدب كوازيمودو، يستبدل عند ولادته بالرضيعة أزميرالدا التي نعلم من السياق أنها في رحلة بحث عن أمها، وتعلق فردة حذاء صغيرة تتدلى من عنقها على شكل قلادة، لكن لم الشمل في النهاية لم يكن سعيدا، وكسر هيغو المتوقع مصرا على تفضيله التيه الجميل على اللقاء البارد، ويظهر ذلك في المقطع التالي “قالت العجوز الشمطاء، وهي تخرج فردة حذاء صغيرة مطرزة: اختطفتم طفلتي، ولم يبق لي من أثرها سوى هذا الحذاء. وخلعت أزميرالدا، القلادة التي كانت ترتديها حول عنقها، وفتحت الكيس الصغير.. كان بداخله فردة الحذاء الأخرى”.

كوازيمودو، بدوره يجهل مصير أمه إلى أن نكتشف عند توالي الأحداث أن القس الشرير فرولو، كان سببا في كل شقائه، ذلك أنه على دراية بكل تفاصيل أسرته ويمتلك مفاتيح الحكاية التي تبدأ وتنتهي بقرع أجراس كنيسة يطرب لها الباريسيون، ولا يعلمون أن خلفها تراجيديا إنسانية موغلة في القتامة.

مصائر قاتمة وأفراح مؤجلة

مفردات وتفاصيل عديدة يلملمها فيكتور هيغو في رائعته لينسج بها عالم باريس القرن الخامس عشر، وكأنه عايشها أو كان واحدا من شخوصها، وقد نتلمس حضوره في بعض شخصية الشاعر بيير، الذي يقتفي أثر أزميرالدا، ويقع في حضرة مجموعة اللصوص والمشردين، ويعرف عن نفسه بقوله “أيها الأباطرة والملوك العظماء، أنتم بالتأكيد لا تنوون إيذائي. أنا شاعر، وقد كتبت المسرحية التي شاهدها الكثيرون منكم هذا الصباح. وانظروا ليس هناك أي شيء في جيوبي. الكثير من الشعراء متشردون ولصوص مثلكم تمامًا”.

مصائر أبطال هيغو، مفجعة وحزينة، لكنها تنضح شعرية لشدة دقة وبلاغة الصورة إلى درجة أنك تستشعر معها موسيقى تعبيرية مرافقة كما جاء في تلك النهاية الحزينة العذبة “بعد أن وجد كوازيمودو غرفة أزميرالدا فارغة، هرع إلى خارج كاتدرائية نوتردام وعبر الطرقات ليعثر على أزميرالدا”. ويتابع الكاتب في مقطع يحبس الأنفاس “ركض إلى ميدان بلاس دي جريف، لكنه وصل متأخرا للغاية. فقد فارقت أزميرالدا الحياة. حملها الجندي على حصانه، لكنها تعاركت معه، وسقطت أزميرالدا لتلقى حتفها على حجارة الرصف”.

“أخذ كوازيمودو يبكي، ثم فر مسرعًا هو أيضا في ظلام الليل. وإلى هذا اليوم لا يعلم أحد ما حدث لأحدب نوتردام” هذه هي الجملة الأخيرة الساحرة التي أنهى بها فيكتور هيغو، روايته، وما تنفك تقرع في الأذهان مثل أجراس هذه الكاتدرائية التي جعل منها المؤلف تحفة روائية قبل أن تكون تحفة معمارية، وإن ضمت رفوفها قرارات إعلان الحروب الصليبية، وشهدت ساحتها حملات التطهير العرقي ضد الغجر، وكذلك التهمتها النيران التي قدحت شرارتها في القلوب لتلتهم الجدران في ما يشبه نبوءة خطها فيكتور هيغو، منذ قرنين من الزمن.

هيغو، سيد من أثث الكاتدرائية بأحداث رواية تحبس الأنفاس
هيغو، سيد من أثث الكاتدرائية بأحداث رواية تحبس الأنفاس 

“أحدب نوتردام” قصة حياة شقية لروحين معذبتين هما أزميرالدا الراقصة الحسناء وكوازيمودو قارع الأجراس الأحدب في محيط كاتدرائية خلدها فيكتور هيغو في رائعته بعد أن كانت مجرد بناء ضخم آيل للسقوط وسط مدينة باريس، ويلزمها الكثير من التحسين والترميم.

ولحسن الحظ حازت الرواية شهرة كبيرة فازدادت شهرة الكنيسة، وأخذ السياح يزورونها باستمرار، ولعلهم كانوا يشعرون بخيبة أمل كبيرة لعدم عثورهم على “كوازيمودو” الأحدب المشوه. وهنا قررت الحكومة الفرنسية أن أوان عملية التحسين قد حان، وتم ذلك بنجاح كبير. قال المؤرخ جول ميشليه عام 1833 إن هيغو أسس لكاتدرائية أخرى من الشعر تقاربها وتعلو عليها هي “أحدب نوتردام”.

جميع الكتاب ربطوا مشهد احتراق كاتدرائية نوتردام الذي كان ينقل على المحطات الفضائية برائعة فيكتور هيغو، وكأن دراما أخرى تُكتب الآن، وفي هذا الصدد قالت الكاتبة والمترجمة التونسية بثينة الزغلامي “الرواية ملاذ الشعوب وذاكرتها. وحدها الشعوب المعطلة عن فهم سر الحياة تعجز عن إنجاز أدب خالد.لا أقدر أن أضع مشاهد الحريق المروعة لأنها تؤبن أعمالا فنية خالدة وتراثا إنسانيا عظيما”.

وجبة شهية للسينما العالمية

في عام 1923 صدر الفيلم الرومانسي الأميركي الصامت “أحدب نوتردام” من إخراج والاس ورسلي، وأدى دور كوازيمودو الممثل لون تشاني. وفي عام 1939 ظهرت النسخة الأميركية الثانية من “أحدب نوتردام” من إخراج ويليام ديتريل وأدى دور كوازيمودو الشخصية الرئيسية تشارلز لوغتون وأدت دور أزميرالدا الممثلة ورين أوهارا، وترشح الفيلم لجائزتي أوسكار لأفضل صوت وأفضل موسيقى.

وفي عام 1956 جاء أول فيلم ملون من تجارب “أحدب نوتردام”، إخراج جان ديلانوي وتمثيل الأميركي أنطوني كوين، والإيطالية جينا لولوبريجيدا.

وفي عام 1982 عرض الفيلم التلفزيوني البريطاني الأميركي “أحدب نوتردام” من إخراج مايكل توشنر وألان هيوم وتمثيل أنتوني هوبكنز وديريك جاكوبي وليزلي آن داون وجون جيلغود.

وفي عام 1996 دخلت بقوة رواية هيغو في حقل الرسوم المتحركة، حين أنتجت شركة والت ديزني فيلم “أحدب نوتردام” من إخراج كيرك وايز وجاري تروسديل، مخرجي “الجميلة والوحش”، وأدى أصوات الشخصيات توم هولس، وديمي مور، وكيفين كلاين، وبول كانديل، وجاسون ألكساندر، وتشارلز كيمبرو، وديفيد أوجدين ستيرز، وتوني جاي، وماري ويكيس.

في العام الموالي عاد الممثلون والمخرجون إلى شغفهم بتقديم محاولة جديدة، في فيلم تلفزيوني نيوزيلندي اكتفى فقط بعنوان “الأحدب”، من إخراج بيتر ميداك بمشاركة ريتشارد هاريس في دور كلود فرولو، وسلمى حايك في دور أزميرالدا، وماندي باتينكين في دور كوازيمودو.

"كلما ذكرت حريق نوتردام يقفز أمامك اسم رواية فيكتور هيغو الرائعة"
"كلما ذكرت حريق نوتردام يقفز أمامك اسم رواية فيكتور هيغو الرائعة"

 

16