أحدث صيحات المرايا: حل افتراضي مبرمج للمستخدمات

أعطى عدد من المطورين للمرايا خصائص تقنية جعلت منها مرايا ذكية تساعد مستخدميها على الظهور بإطلالات افتراضية تسهل عليهم اختياراتهم الواقعية في الملبس والاعتناء بالبشرة وما يناسبها من مساحيق، كما أنها تسهل على المرضى تقبل حيواتهم وتذكرهم بالدواء.
الأحد 2017/10/29
رؤية مختلفة

لندن - طور باحثون مرآة جديدة تتمتع بذكاء ووضوح شديدين، تُخبر النساء كيف تبدو إطلالتهن، وهل هن قبيحات أم جميلات وتزودهن بنصائح وإرشادات عن منتجات تُظهرهن أكثر تألقا وجمالا.

وتوفر مرآة “هاي ميرور بلس+” لكل امرأة إطلالة رقمية ذكية، حيث تقوم بعمل مسح شامل للوجه والبشرة لتحللها وتخبر صاحبتها بصدق عن مستوى ونسبة التجاعيد والبقع الحمراء والسوداء والخطوط الدقيقة في وجهها، وتزودها بخطة علاج وعناية لبشرتها قائمة على معايير ومقاييس دقيقة تُقيّم كل جزء من بشرتها.

وتخزن المرآة أكثر من 14 ألف صورة لبشرة مستخدماتها على مدار الساعة، لتجعلهن يراقبن ما يحدث لبشرتهن من تغيرات، مع ميزة “علبة الجمال الخاصة بي” لتمكنهن من معرفة أي من منتجات العناية المناسبة تماما لبشرتهن وأي منها غير ملائمة بل تضر بشرتهن، ويتم تشفير جميع النتائج، لتتمكن المستخدمة للمرآة وحدها من الدخول عليها عبر صوتها ووجهها.

وتلتقط المرآة المزودة بكاميرا ومصباحين آل أي دي على الجانبين ونظام صوتي يتحدث مع المستخدم، صورة سيلفي للوجه من دون ماكياج، لتحللها ثم تعد تقريرا خلال 90 ثانية يتضمن كل ما تعانيه البشرة من مشاكل، ثم تُحضر لصاحبة الوجه برنامج عناية خاصا بها يتضمن منتجات توصيها بها تناسب احتياجات بشرتها.

وتستخدم هذه المرآة الذكية الواقع المعزز لتتيح للمستخدمة تجربة الماكياج افتراضيا، ولكي تشاهد بنفسها كيف سيبدو وجهها قبل أن تتخذ قرار وضع الماكياج على وجهها في الواقع قُبيْل خروجها للعمل أو لمناسبة ما.

المرآة الذكية تلتقط صورة سيلفي للوجه من دون ماكياج، لتحللها ثم تعد تقريرا خلال 90 ثانية يتضمن كل ما تعانيه البشرة من مشاكل

وبحسب الموقع الإلكتروني الخاص بالمرآة، ليس هذا فحسب، بل تُعلم المرآة المستخدمة طريقة وضع الماكياج خطوة بخطوة بما فيها المصحح “الكونتور” وطريقة رسم الحواجب بما يتناسب مع شكل وجهها.

هذا بالإضافة إلى احتوائها على إضاءة ماكياج محيطية، قائمة على 5 سيناريوهات لمختلف أشكال الإضاءة، لتمكن مستخدمتها من وضع ماكياج مثالي بدلا من الاعتماد على ضوء واحد، فمثلا يشمل إضاءة مكتب في يوم مشرق، ومركز التسوق ومطعم بإضاءة خافتة وغروب الشمس ويوم مشمس في الهواء الطلق، لإعداد كل الاحتمالات التي تُمكنها من وضع ماكياج مناسب لكل احتمال.

وتتميز المرآة أيضا بأنها جهاز لبث الفيديو والموسيقى من يوتيوب وسبوتيفاي، عبر تطبيق مصاحب يتم تحميله على جهاز مستخدماتها.

وتدعم المرآة حتى 6 أشخاص في العائلة، لكل مستخدم بروفايل خاص به منفصل عن الآخر، يتم التحكم فيه عن طريق ريموت كنترول أو بالإيماءات أو بالأوامر الصوتية، بفضل دعمها لشبكات واي فاي اللاسلكية وبلوتوث للاقتران بأجهزة ذكية أخرى.

كما صمم الباحثون مرآة ذكية موجهة خصيصا لمرضى السرطان، لا تعكس صورة الوجه إلا عند الابتسام.

وتأتي مرآة سمايل ميرور في شكل شاشة مزودة بكاميرا في الإطار، حيث يحدد برنامج التعرف على الوجوه ما إذا كان الشخص الذي ينظر إليها يبتسم أم لا، وبعد ذلك ستتحول الشاشة إلى سطح عاكس.

واستلهم المصمم بيرك إلهان فكرة المرآة بعد إجراء محادثة مع مريضة بالسرطان.

ووفقا لموقع ساينس أليرت، المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجيا، قال إلهان “قالت لي المريضة إنه كان من الصعب عليها النظر في المرآة خلال الأيام الأولى بعد تشخيص حالتها، والاعتراف بإصابتها بالسرطان”.

وأوضح “تعبيرات الوجه تؤثر على كيفية شعورنا، وإذا قمنا بتثبيت عضلات الوجه في وضع الابتسام، فإن أدمغتنا تعتقد أن شيئا جيدا حدث ونتيجة لذلك نشعر بالسعادة”.

المرآة الذكية تُعلم المستخدمة طريقة وضع الماكياج خطوة بخطوة بما فيها المصحح 'الكونتور' وطريقة رسم الحواجب بما يتناسب مع شكل وجهها

وأضاف إلهان أن فكرة إخبار مريض السرطان بضرورة الابتسام حساسة جدا، ولكن هناك بعض العلوم التي تدعم الفكرة وتاعد على ذلك.

ووجدت دراسة في عام 2012، أن إجبار الأشخاص على الابتسام باستخدام العيدان، يؤدي إلى انخفاض معدل ضربات القلب بعد أداء المهام المثيرة للقلق، مقارنة بالأشخاص الذين قاموا بالمهام نفسها دون ابتسامة.

ولكن إجبار مرضى السرطان على “التفكير الإيجابي”، يمكن أن يكون له تأثير مضرّ بالصحة العقلية. واقترحت محاضرة أجريت في عام 1994 أن مفهوم “التفكير الإيجابي”، يضع عبئا عاطفيا لا مبرر له على مرضى السرطان، ويمنعهم من القدرة على مواجهة الواقع والاستعداد للمستقبل.

ووجدت ورقة بحثية أخرى، عام 1997، أن إجبار المرضى على التفكير الإيجابي يمكن أن يؤدي إلى آثار سلبية، بالإضافة إلى مشاكل نفسية أخرى خاصة عند عدم تحسن حالة المريض، ما قد يدفعه إلى إلقاء اللوم على نفسه لعدم قدرته على التفكير بشكل إيجابي.

وتجدر الإشارة إلى أن إلهان يبيع مرآته الآن بكميات محدودة مقابل 2000 إلى 3000 دولار، ويأمل في خفض الأسعار وبيع كميات من هذه المرآة للمستشفيات.

وشحن مطورون يابانيون المرآة بمهام أخرى، حيث انطلقت سلسلة من متاجر للملابس الجاهزة في اليابان في استخدام مرآة ذكية وعربة متطوّرة للتسوّق، فبمجرد قيام الفرد بالوقوف أمام المرآة حاملا في يده قطعة من الملابس يحصل على مجموعة من الصور لطريقة ارتدائها، إضافة إلى اقتراحات لتنسيقها مع ملابس أخرى.

أما عربة التسوق الذكية فتعطيه معلومات بشأن المخزون المتبقي من الألبسة والقياسات التي تناسبه.

وقالت كاناي هاشيموتو، مديرة العلاقات العامة بالمتاجر، إنّها أول متجر رقمي في اليابان، متابعة “نأمل إعطاء زبائننا تجربة جديدة ومبتكرة في التسوق من خلال دمج أحدث ما توصلت إليه التقنية بالحياة الحقيقية”.

وأكدت هاشيموتو أن المعلومات التي يتم توفيرها للزبون مفيدة للغاية وتساعده على اتخاذ القرار المناسب قبل الشراء.

وبحسب اورسولا جيشمان، متحدثة باسم الجمعية الألمانية لصناعة الأثاث، فإن المنازل الذكية المستقبلية لكبار السن توجد بها مرايا مزودة بشاشات تذكر بموعد تناول الدواء بمختلف أنواعه.

18