أحدث مطعم لندني يستقبل زبائنه بين أسوار السجن

السبت 2014/03/01
المطعم يهدف إلى تشجيع السجناء على العمل

لندن- تتعرض لتفتيش ذاتي وتؤخذ بصمة أصابع يدك، ثم يصادر هاتفك المحمول، فأنت بطريقك إلى تناول وجبة فاخرة، لكن “وراء القضبان” في سجن بريكستون، جنوب العاصمة البريطانية لندن.

افتتحت منظمة “كلينك” الخيرية، هذا الأسبوع، ثالث مطعم لها بالتعاون مع “سجن كارديف” وسجن “هاي داون” في منطقة “سري” بالعاصمة البريطانية لندن، وهو مطعم يختلف تماما عن سواه من المطاعم النمطية، فهو يقع بين أسوار السجن وطهاته من المساجين، من يخضعون للتدريب لأجل اكتساب خبرات ومؤهلات تؤهلهم لمواجهة الحياة خارج السجن.

وتقدم “مطاعم السجون” وجبات أوروبية، على مستوى راق، خلال أيام العمل، من الاثنين حتى الجمعة، غير أنها تقتصر على وجبتي الفطور والغداء. وإن استهوتك فكرة تناول وجبة بأحد السجون الثلاثة فعليك الحجز سلفا، وقبل 48 ساعة، بأي من مطاعم “ذا كلينك”، على أن لا يقل عمر الضيف عن 18 عاما.

كما يستوجب الاستظهار ببطاقة الهوية لدخول المنشأة، التي يحظر فيها إدخال هواتف محمولة أو كاميرات أو حقائب كبيرة أو أي أغراض حادة. ولا يجب أن تتعدى الأموال النقدية المسموح بها للدخول إلى المطعم المذكور 80 جنيها إسترلينيا، فالدفع يتم إما عن طريق الشيكات أو فاتورة يتم تسديدها بترتيبات خاصة.

كما يتعرض الزبون لعملية تفتيش “روتينية” منها أخذ بصمة الأصبع والتقاط صورة، كما تقول إرشادات الأمن والسلامة المتبعة بالمنشأة إنها إجراءات “مشابهة لتلك التي تتوقع أن تخضع لها بالمطارات”.

وارتاد قرابة 18 ألف شخص مطعمي “كلينك” و”سري” العام الماضي، علما أن الوجبة تكلف 35 جنيها إسترلينيا للشخص الواحد، وتناولها يتم بأدوات بلاستيكية، وليست معدنية.

وقال كريس مور، الرئيس التنفيذي للمنظمة الخيرية إن “مطعم كلينك بسجن بريكستون ليس ببساطة كأي مطعم آخر يفتح أبوابه في لندن. نحن نقدم حلولا موثوقة لنقص المهارات الرئيسية في هذا القطاع، إلى جانب حل مشكلة العودة إلى السجون”.

ويهدف المطعم إلى تشجيع السجناء على العمل بعد انتهاء عقوباتهم والحد من احتمالات عودتهم لارتكاب الجرائم، من خلال تطوير مهاراتهم الوظيفية أثناء عملهم في المطعم. يعتبر القائمون على المشروع أنه خطوة إيجابية في مجال إعادة تأهيل السجناء.

24