أحد "الصقور" على رأس إخوان الأردن

الأحد 2014/08/17
الخط المتشدد قد يدخل في مواجهة مفتوحة مع السلطة

عمان - انتخب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، أمينا عاما جديدا للحزب محسوبا على خط الصقور، ما جعل مراقبين يتوقعون تصعيدا في المستقبل بين الإخوان والسلطات قد ينتهي بحظر الجماعة.

وقال عزيز العسود، عضو مجلس شورى الحزب، إن محمد الزيود (58 عاما)، المحسوب على ما يسمى تيار الصقور “انتخب بالتزكية أمينا عاما لحزب جبهة العمل الإسلامي خلفا لحمزة منصور في جلسة حضرها 76 عضوا من أصل 80” من أعضاء مجلس الشورى.

وتمتد فترة ولاية أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي لأربع سنوات.

والزيود حاصل على شهادة دبلوم المعهد الفني الهندسي “البوليتكنيك” عام 1977، وهو من مواليد قرية غريسا في الزرقاء (شمال شرق عمان).

وترأس الزيود فرع حزب جبهة العمل الإسلامي لأكثر من دورة، وشغل منصب نائب شعبة الإخوان المسلمين في الزرقاء إضافة إلى عضوية مجلس الشورى في الجماعة.

وأشار مراقبون إلى أن سيطرة الخط المتشدد قد يدفع بالجماعة إلى مواجهة مفتوحة مع السلطات التي تمتلك ملفا قويا ضد “الجبهة” خاصة في ظل إصرار قياداتها على التصرف كفرع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وليس كحزب أردني محلي.

وكثيرا ما كشفت الجبهة عن ولائها للتنظيم الدولي من خلال دفاعها المستميت عن إخوان مصر خاصة بعد أن أطاحت بهم ثورة ثلاثين يناير 2013.

وأثار انحياز الإخوان إلى التنظيم الدولي مخاوف لدى الأردنيين من أن يؤدي ذلك إلى توتر في العلاقات مع مصر أو دول الخليج خاصة في الأشهر الأخيرة بعد أن صنفت السعودية والإمارات الإخوان كتنظيم محظور.

وارتفعت أصوات أردنية تطالب باتخاذ نفس القرار وحظر جبهة العمل الإسلامي ومن ورائها التنظيم الإخواني الأردني المتّهم بمحاولات إثارة الفتنة بين الأردنيين من أصول أردنية وأصول فلسطينية.

لكن رئيس الوزراء الأردني، عبدالله النسور قال في مؤتمر صحفي أمس إن بلاده لا تفكر في عزل جماعة الإخوان في البلاد أو حظرها.

واستبعد مراقبون أن تكون تصريحات النسور معبّرة عن الموقف النهائي للمملكة الأردنية، مرجحين أن تسكت القيادة السياسية إلى حين عن أخطاء الجماعة قبل أن تتخذ قرارا نهائيا بشأنها يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية.

1