أحد كبار مانحي حملة بريكست متهم بالتواطؤ مع الروس

أرون بانكس يقرّ بأنه سلّم أرقام هواتف أعضاء في الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لمسؤولين روس.
الاثنين 2018/06/11
بريء حتى تثبت الإدانة

لندن – كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن أحد كبار مانحي حملة بريكست عقد اجتماعين سريين مع السفير الروسي قبل استفتاء انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في 2016 وبعده، حيث عرض عليه عقودا لاستثمار ستة مناجم للذهب في روسيا، في خطوة تؤكد، إذا ما ثبتت، مزاعم تدخل موسكو في حملة الاستفتاء لصالح رافضي الانفصال.

وجاء في تقرير نشرته الصحيفة الأحد أن أرون بانكس مؤسس حملة “اخرجوا من الاتحاد الأوروبي” الداعمة لبريكست، تم تعريفه على السفير الروسي في لندن ألكسندر ياكوفينكو عبر ألكسندر أودود المشتبه في أنه ضابط استخبارات روسي.

وأقر بانكس بأنه سلّم أرقام هواتف أعضاء في الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لمسؤولين روس، بعد لقائه بالرئيس الأميركي المنتخب آنذاك في نوفمبر بنيويورك.

وردا على سؤال رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بخصوص التقرير أثناء حضورها قمة مجموعة السبع في كندا السبت، قالت “أنا متأكدة أنه إذا وجدت أي مزاعم تحتاج إلى تحقيق فإن السلطات المعنية ستقوم بذلك”.

وقال وزير مكتب رئاسة الحكومة ديفيد ليدينغتون لهيئة الإذاعة البريطانية “إن المزاعم الواردة في التقرير خطيرة وتستحق أن تنظر فيها السلطات المختصة”.

وقالت الصحيفة إن هذا الكشف يثير “شكوكا متفجرة حول محاولات روسيا التأثير على نتائج الاستفتاء”، لكن بانكس رفض هذه الاتهامات التي اعتبرها جزءا من “المطاردة” الجارية ضد بريكست وترامب.

وكان بانكس، وهو مليونير في قطاع التأمين، قد قال في وقت سابق إن “غداء فاخرا لست ساعات” جمعه مع ياكوفينكو في السفارة الروسية في 6 نوفمبر 2015.

ونقلا عن رسائل البريد الإلكتروني، قالت صحيفة صنداي تايمز إن الاجتماع أعد بواسطة أودود، وهو أحد 23 جاسوسا مشتبه بهم طردتهم بريطانيا بعد حادث تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا في مارس الماضي.

وذكر التقرير أن بانكس وويغمور التقيا ياكوفينكو مجددا لتناول الشاي في 17 نوفمبر في اجتماع ضم قطب التعدين سيمان بوفارياكين لمناقشة صفقة تتضمن ستة مناجم ذهب في روسيا.

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في بريطانيا، نوفمبر الماضي، أنها فتحت تحقيقا للكشف عما إذا كان المليونير البريطاني المتبرع لحزب الاستقلال آرون بانكس، خرق قوانين تمويل الحملات الدعائية في 2016 خلال استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت المفوضية إن المحققين سيحاولون تحديد ما إذا كانت شركة “الأفضل من أجل الدولة”، التي تصنف بانكس على أنه مديرها، كانت المصدر الحقيقي لتبرعات باسم المليونير وتلقاها منظمو حملة انفصال بريطانيا، أم أنها كانت “تعمل كمجرد عميل”.

5