"أحزاب إيران في العراق" تتباهى برفع صور الخميني وخامنئي

الثلاثاء 2013/08/27
صور الخميني وخامنئي في البصرة

بغداد – عبّر أعضاء في الأحزاب الطائفية الحاكمة عن ولائهم المطلق للمراجع الفارسية من دون وجل، مؤكدين استعدادهم للعراك مع من يرفض رفع صور آية الله الخميني والمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في شوارع المدن العراقية.

وواجه كاظم الصيادي النائب المستقل في التحالف الوطني الذي يضم المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة الإسلامي والتيار الصدري، وهي أحزاب شيعية مدعومة من طهران، النائب حيدر الملا من جبهة الحوار الوطني التي يرأسها نائب رئيس الحكومة صالح المطلق.

وتشاجر النائبان بالأيدي بعد مطالبة الملا "الشيعي" بإزالة صور الخميني وخامنئي المرفوعة في بعض شوارع بغداد ومدن عراقية أخرى حفاظا على الهوية العراقية، الأمر الذي دفع بالرد عليه عدد من نواب التحالف الوطني، الذي يطلق عليه العراقيون "أحزاب إيران في العراق" بينهم النائب الصيادي.

وضرب الصيادي الملا قبل أن يتلقى ضربة من النائب رعد الدهلكي دفاعا عن الملا الذي ينتمي لنفس قائمته.

وعمت الفوضى قاعة المجلس بعد اشتباكات بالأيدي بين النائب الصيادي وأحد نواب جبهة الحوار ما اضطر رئيس المجلس أسامة النجيفي إلى تعليق الجلسة إلى إشعار آخر.

واتهم رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري النائب حيدر الملا بما أسماه "مس مراجع المسلمين والتي لا تتناسب مع مقامهم".

وقال "يبدو أن النائب حيدر الملا يجهل مكانة مراجع المسلمين في قم المقدسة وامتداداتهم".

ولا يخفي حزب الدعوة الإسلامي الذي يرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي، والمجلس الأعلى الإسلامي الذي يرأسه عمار الحكيم، ومنظمة بدر التي يرأسها هادي العامري، وحلقات موسعة من التيار الصدري، تقليدهم لمراجع فارسية.

وسبق وأن أظهر فيلم تلفزيوني قيام هادي العامري وزير النقل في حكومة المالكي بتقبيل يد المرشد الإيراني علي خامنئي أمام العدسات.

وأشاعت الأحزاب الإسلامية بعد استحواذها على الحكم في العراق تقاليد فارسية في بنية المجتمع العراقي، كما روجت لفكرة ولاية الفقيه التي أطلقها الخميني وتسعى إيران لنقلها إلى الدول الإسلامية.

وتنتشر كتب تاريخية وأقراص مدمجة في الأسواق العراقية لرجال دين إيرانيين يروجون للفكرة التاريخية وفق منظور فارسي، فيما تبث القنوات الفضائية الشيعية مثل هذه الأفكار.

ويرى المراقبون أن الأحزاب الدينية لم تعد تخفي ارتباطها الروحي بأفكار الخميني، في مسعاها إلى تحويل العراق إلى دولة إسلامية على غرار إيران.

وبثت الأحزاب الدينية المدعومة من إيران والميلشيات التابعة لها الفرقة الطائفية بين بنية المجتمع العراقي منذ صعودها إلى الحكم، الأمر الذي ولّد أحزابا سنية طائفية كمعادل لها.

وسبق أن التقى عدد من أعضاء الأحزاب الدينية الحاكمة في العراق بعد احتلاله من قبل القوات الأميركية عام 2003 مع مسؤولين إيرانيين في اجتماع سري في مدينة النجف الأشراف للتداول بنقل رفات آية الله الخميني ودفنه في النجف.

وتداولت أنباء حينها أن الوقت قد حان لتحقيق أمنية "الإمام الراحل بالدفن في مدينة النجف"، إلا أن الفكرة أجلت آنذاك.

وكان الخميني يرفع شعار "تحرير القدس يبدأ من كربلاء" أبان الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت بين عامي 1980 و1988، وراح ضحيتها الآلاف من الضحايا.

1