أحزاب المعارضة في الجزائر عاجزة عن مراقبة الانتخابات

الجمعة 2017/04/07
عجز المعارضة عتن المراقبة

الجزائر - أعرب رئيس جبهة التغيير الإسلامية عبدالمجيد مناصرة، عن استحالة توصل الأحزاب المشاركة في الانتخابات التشريعية، إلى ضمان تغطية كاملة لكل مكاتب ومراكز الاقتراع.

وربط مناصرة الصعوبات التي تواجه الأحزاب بضخامة عدد السكان والرقعة الجغرافية، مقابل الإمكانيات المادية المحدودة لأغلبية الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة.

وتطرح مسألة تغطية مكاتب الاقتراع بممثلي الأحزاب والمستقلين، تحديا حقيقيا للطبقة السياسية. وكثيرا ما وظفت أحزاب السلطة عجز المعارضة عن مراقبة الانتخابات، ضد الاتهامات الموجهة إليها باستعمال التزوير وتوجيه نتائج الاستحقاقات الانتخابية.

وقال مناصرة “إن عملية الاقتراع تجري في 53 ألف مكتب اقتراع، ونحو عشرة آلاف مركز، إلى جانب العشرات من مكاتب الاقتراع المتنقلة لفئة البدو الرحل”.

وأضاف “أن الأحزاب المشاركة مطالبة بتوفير حوالي 60 ألف مراقب، وهو ما يدرج في خانة المستحيل، بالنظر إلى الإمكانيات البشرية والمادية لأغلبية الطبقة السياسية”.

واستحدثت السلطة الجزائرية بموجب الدستور الجديد، هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات وأوكلت رئاستها لعبدالوهاب دربال القيادي في حركة النهضة الإسلامية سابقا.

ومازالت الهيئة محل انتقاد الطبقة على خلفية محدودية تركيبتها البشرية المكونة من 410 أعضاء من القضاة ووجوه المجتمع المدني، حيث ترى أنه تستحيل تغطية التراب الوطني ووضع جميع المكاتب والمراكز تحت مراقبتها.

ويرى متابعون أن نزاهة الانتخابات، لا تُضمن بمدى قدرة الأحزاب السياسية على تغطية مكاتب الاقتراع، بقدر ما تُضمن بنزاهة وحياد الإدارة.

ويثير تصويت الأسلاك النظامية وفئة البدو الرحل، شكوكا في توجيه نتائج الانتخابات، حيث يلزم المشرع الجزائري منتسبي قطاعات الجيش والأمن والدرك والدفاع المدني، بالاقتراع في مراكز عملهم بدل مسقط رؤوسهم.

كما تتنقل الإدارة لوحدها في المكاتب المتنقلة لاقتراع البدو الرحل في أعماق الجنوب والهضاب، ما يطرح شكوكا حول وجهة ذلك الوعاء الانتخابي المقدر بنحو مليون صوت.

4