أحزاب الموالاة في الجزائر تقرع طبول الولاية الخامسة

استغراب لدى الشارع الجزائري بشأن التغافل عن الوضع الصحي للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.
الاثنين 2019/02/04
توافق يثير دهشة الجزائريين

الجزائر - اختار الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، تمديد حالة الترقب في المشهد السياسي المحلي، رغم حسم أحزاب الموالاة في مسألة ترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر أبريل.

وألمح رئيس الوزراء وأمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، في ندوة صحافية أعقبت انعقاد دورة مجلسه الوطني، إلى أن الرئيس بوتفليقة، سيعلن عن ترشحه من خلال رسالة سيوجهها للجزائريين خلال الأيام القليلة المقبلة، وأنه لن يقوم بحملته الانتخابية.

وأظهر أويحيى ثقة عالية في النفس، من تقدم بوتفليقة لخوض الانتخابات المقبلة، رغم أنه لم يجزم بذلك، لأسباب يعتقد أنها تتصل بالموقف الحقيقي للرجل بسبب ظروفه الصحية، وكذلك صعوبة تمرير المسألة لدى الرأي العام، بترشيح رجل لأعلى منصب في البلاد، دون أن يظهر أو يتكلم.

وكانت تسريبات من محيط الموالاة قد تحدثت عن إعلان ترشح بوتفليقة عبر رسالة توجه للجزائريين يتم تضمينها الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي، فضلا عن اتخاذ بعض القرارات التي تتصل بمسح ديون المؤسسات المصغرة المنشأة في إطار برنامج تشغيل الشباب.

الأنظار تتوجه إلى كيفية تعاطي رئيس المجلس الدستوري الذي سيخلف الراحل مراد مدلسي، مع ملف ترشح بوتفليقة، وتطابقه مع الشروط التي يفرضها قانون الانتخابات

وذكر المنسق العام لجبهة التحرير الوطني معاذ بوشارب، خلال تلاوته بيان ترشيح أحزاب التحالف الرئاسي (جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية)، أن “حتمية الاستمرارية والحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد تتطلب ترشيح بوتفليقة للانتخابات
القادمة”.

وتابع “الإنجازات المحققة في العشريتين الأخيرتين هي التي تتحدث عن نفسها، والشعب الجزائري يعرف تضحيات الرجل وقدرته على البذل في سبيل شعبه، حتى وهو في ظروف صعبة، وهذا فضل لا ينكره إلا جاحد”.

وما زال الشارع الجزائري يتساءل عن كيفية ظهور بوتفليقة أمام الرأي العام، وقدرته على القيام بالإجراءات الروتينية للترشح، على غرار الإعلان الرسمي للترشح، والإيداع الشخصي لملف الترشح لدى رئيس المجلس الدستوري، وحتى أداء اليمين الدستورية عند الفوز، في ظل الظروف الصحية الصعبة التي يعيشها.

وذكرت في هذا الشأن المناضلة التاريخية لويزة إيغيل أحريز، لموقع “تي.أس.أي”، أنها “تعارض الولاية الخامسة، لأنها تعلم أن صحة بوتفليقة لا تسمح بذلك، وأن الرجل متعب جدا، ولا نتمنى له إلا التعافي والشفاء، وهو لا يستطيع فعل أي شيء الآن”.

وكان مصدر مطلع قد تحدث عن وضع صحي صعب لبوتفليقة، وأنه نقل إلى إقامة معزولة غربي العاصمة، حيث يشرف عليه طاقم طبي صيني، ويتابع باستمرار حالته الصحية.

وقالت لويزة إيغيل “خلال العهدة الرابعة، كان قد واجه صعوبات فعلية في إلقاء خطاب تنصيبه، وهو لا يستقبل سفراء ورؤساء الدول، وعندما يفعل ذلك فبصعوبة كبيرة، والآن يسعى محيطه من أجل العهدة الخامسة”.

Thumbnail

ووصفت المسألة بـ”خيانة رسالة الشهداء” قائلة “لدي الكثير من المتاعب وأنا مريضة من أجل الجزائر.. هذه خيانة للمليون شهيد، أتساءل من حين لآخر، هل أنا عمياء؟ هل أنا صماء؟ أنا مريضة مما يحدث في البلاد بينما لدي كل قدراتي العقلية.. لقد أصبحنا أضحوكة العالم”.

وتتوجه الأنظار إلى كيفية تعاطي رئيس المجلس الدستوري الذي سيخلف الراحل مراد مدلسي، مع ملف ترشح بوتفليقة، وتطابقه مع الشروط التي يفرضها قانون الانتخابات، وعلى رأسها القدرة الصحية والعقلية للمترشح، وإحضار شهادة طبية صادرة عن طبيب محلف، يقر فيها بسلامة المعني من أية عاهات صحية.

وشددت لويزة إيغيل على أنها ضد العهدة الخامسة وقد استقالت من مجلس الأمة بسبب موقفها الرافض للولاية الخامسة، “أحلم بجزائر هادئة، كريمة وواقفة، اليوم يتم تصنيفنا بين الأواخر في العديد من المجالات.. هذه ليست جزائر المليون شهيد”.

وحول تأييد أحزاب الموالاة لولاية جديدة لبوتفليقة ذكرت أن “بعض الأشخاص يفكرون في جيوبهم أكثر من الجزائر، ليس صحيحا أنهم يحبون الجزائر، وأقصد هنا المجموعة السياسية التي تستخدم رئيس الجمهورية لصالح مواقعها ورفاهيتها، وبكل سهولة ستكون (هذه المجموعة السياسية) مع من يأتي غدا”.

وينتظر أن تنظم أحزاب الموالاة تجمعا شعبيا ضخما في التاسع من الشهر الجاري في العاصمة، ينظمه أنصار ومناضلو الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والمنظمات الداعمة لبوتفليقة، للتأكيد على تمرير الولاية الخامسة.

وأعلنت عدة تنظيمات تأييدها لترشيح بوتفليقة، كالمركزية النقابية، ونقابة رؤساء المؤسسات وأبناء الشهداء والمجاهدين والفلاحين والنساء الجزائريات.

4