أحزاب تركيا تحركها ورقة الإرهاب قبل أسبوع من الانتخابات

الاثنين 2015/10/26
الانتخابات المبكرة في تركيا ستكون على صفيح ساخن

أنقرة - حالة من الترقب تسود تركيا هذه الأيام للخروج من عنق الزجاجة الذي وضعها فيه الرئيس رجب طيب أردوغان بسبب تمسكه بتحويل النظام الحالي من برلماني إلى رئاسي.

وسيواجه حزب العدالة والتنمية الذي وصل إلى الحكم قبل 13 عاما أصعب امتحان في تاريخه مع تأهبه للموعد المرتقب للانتخابات التشريعية المبكرة التي ستجرى الأحد المقبل، وسط شكوك المراقبين من أنها لن تفضي إلى ما يطمح إليه أردوغان.

وحتى يبرز قادته أنهم على أهبة الاستعداد لمؤيدهم وفي مقدمتهم الرئيس، أقحم زعيم الحزب أحمد داودأوغلو مرة أخرى ورقة محاربة الإرهاب في حملته الانتخابية لكسب التأييد.

وقال في اجتماع انتخابي في محافظة أضنة جنوب البلاد إنه “سيتم إيقاف كل من يستهدف أفراد الشعب التركي عند حده، سواء كان تنظيم داعش، أو منظمة حزب العمال الكردستاني، أو حزب جبهة التحرير الشعبية الثورية ، أو أي مجموعة إرهابية أخرى”.

الاختبار نفسه سيطال أيضا أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة، المشاركة في البرلمان، حيث ستختبر مقدرتها على التقدم من جديد، وتعزيز مواقعها في الانتخابات أو خسارة بعضها.

وتقول المعارضة إن أردوغان هو المتسبب الأول في وصول البلاد إلى وضعها الحالي الذي تعيشه، واتهمته صراحة بأنه أطلق يد قوات الأمن والجيش على الكردستاني ما أدى إلى حدوث تفجيرات إرهابية من “صنع″ داعش لم تشهدها تركيا منذ زمن.

وفي خضم هذا الوضع، لا يتوقع المراقبون أن يتمكن العدالة والتنمية من العودة إلى إدارة البلاد منفردا لأربع سنوات قادمة، من أجل تعزيز مواقفه في عدد من القضايا والمستحقات الهامة المطروحة في الداخل التركي وخارجه.

وقدمت ثمانية استطلاعات رأي، جرت نهاية الأسبوع الماضي، نتائج غير حاسمة، حيث توقعت معظمها أن حزب أردوغان سيحقق نسبة من الأصوات لن تتجاوز 44 في المئة في أقصى الحالات.

في المقابل، ترجح تلك الاستطلاعات أن يخسر حزب الحركة القومية بعض أصوات ناخبيه، وأن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي سيتمكن من تخطي نسبة 10 في المئة الضرورية للتمثيل في البرلمان.

واللافت هو أن هناك كتلة من الشعب التركي، تصل إلى 18 في المئة ما زالت مترددة، ولم تحسم قرارها النهائي في التصويت لحزب بعينه، وهي نسبة يمكنها أن تقلب مجريات الأمور وهو ما ستسعى إليه جميع الأحزاب للاستفادة منها بأكبر قدر ممكن.

ويرى البعض من المحللين أن انعكاسات هذه النتائج ستكون سلبية أكثر مما عليه اليوم، لأن تأثيرات ذلك على حكومة ما بعد الانتخابات، وعلى المشهد السياسي التركي وتوازنات القوى عموما ستضع أنقرة أمام اختبارات يصعب حلها بالنظر إلى العزلة التي تعيشها البلاد بسبب السياسات الخارجية التي يتبعها أردوغان.

5