أحزاب تونسية ترفض تلميحات الغنوشي للتحالف في الانتخابات المحلية

السبت 2017/02/11
الغنوشي يجس نبض الأوساط السياسية بتصريحاته

تونس – أثارت تصريحات رئيس حزب حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، بخصوص سعيه لمواصلة “التوافق” في الانتخابات المحلية المقبلة جدلا واسعا لدى الأوساط السياسية، حيث قوبلت برفض من عدة أحزاب سياسية موقعة على وثيقة قرطاج ومشاركة في حكومة الوحدة الوطنية.

في حين اتسم موقف حركة نداء تونس بالانقسام، حيث قالت بعض الأطراف إن هذا الأمر سيكون حتما محل نقاش داخل الحزب خلال الفترة القادمة، أعلنت أطراف أخرى رفضها القاطع للدخول في قوائم انتخابية موحدة خلال هذه الانتخابات التي مازال لم يعلن بعد عن تاريخ إجرائها.

وفي أول تعليق على تصريحات رئيس حزب حركة النهضة التونسية بخصوص حرص حركته على استمرار تجربة التوافق والتوجه بقائمات “توافقية” خلال الانتخابات المحلية المقبلة دون أن يذكر حزبا بعينه، خرج عضو الهيئة السياسية لحركة نداء تونس، أنيس معزون، ليعلن رفض حزبه التحالف مع حركة النهضة أو أي حزب آخر خلال الانتخابات المقبلة.

وأكد معزون في تصريحات صحافية محلية، أن حزبه سيعول على رصيده البشري في مختلف الجهات وقوائم منفردة، مشيرا إلى أنهم شرعوا في إعداد هذه القوائم.

وجاءت تصريحات معزون لتقطع مع التأويلات التي رجحت أن تكون الهيئة السياسية لحزب نداء تونس (المحسوبة على شق حافظ قائد السبسي) هي الطرف الذي يقصده الشيخ راشد الغنوشي خلال تصريحاته.

لكن القيادي في حزب نداء تونس جلال غديرة، قال الجمعة، “بات أمرا واردا وله إيجابيات”، مؤكدا في تصريح ليومية “المغرب” المحلية، أن الآراء داخل حركته متعددة بخصوص إمكانية التحالف مع حركة النهضة رغم أن الأمر لم يناقش بعد بشكل رسمي داخل الحزب.

وأضاف غديرة أن هناك أصواتا داخل الحزب تدعم فكرة الذهاب إلى الانتخابات بقائمات مشتركة مع النهضة وأحزاب أخرى وهي أصوات ترفض أن يتم رفض الموضوع دون مناقشته.

وقال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الأسبوع الجاري “نحن حريصون على استمرار تجربة التوافق لأن مفتاح التجربة التونسية الذي جعلها استثناء في الربيع العربي حتى الآن هو اعتماد نهج التوافق بديلا عن نهج المغالبة والحكم بـ51 بالمئة أو بأغلبية حزب واحد”.

وأكد حرصه على ألا يحدث في الانتخابات البلدية استقطاب ثنائي بين تيارين، وإنما أن تتمّ الانتخابات في ظلّ توافقات، مضيفا “نحن منفتحون على التوافقات مع الجميع بما في ذلك تشكيل قائمات مشتركة”.

وأضاف الغنوشي قائلا “لكن إلى حد الآن النهضة لم تضبط استراتيجيتها بعد، هي حريصة على العمل المشترك والتوافق، وعلى انتخابات بلدية تعزز ديمقراطيتنا ولا تجعل منها صدمة وتراجعا إلى الوراء، وإنما مضيا إلى الأمام، وبلادنا احتاجت ولا تزال محتاجة، وستبقى إلى أمد محتاجة إلى تجربة التوافق”.

وبخصوص بقية الأحزاب التي تشكل بقية الائتلاف الحكومي، فقد أعلن حزبا المسار وآفاق تونس عن رفضهما القاطع للتحالف مع حركة النهضة، مؤكدين أن تصريحات الغنوشي لا تعنيهما، لا من قريب ولا من بعيد.

وقال القيادي في حزب آفاق تونس، وليد الصفر، إن من يعتبر أن هناك تحالفا بين الأحزاب المشاركة في الحكومة عليه أن يدرك أن وثيقة قرطاج ليست اتفاقا على تشكيل تحالف بل على حكومة وحدة وطنية.

4