أحزاب تونسية تطالب بفضّ الاعتصام داخل البرلمان بالقوة

نواب الحزب الدستوري الحر يواصلون اعتصامهم داخل البرلمان ويصعدون على منصة رئيس المجلس ونائبيه.
الاثنين 2019/12/09
اعتصام مفتوح إلى حين اعتذار رئاسة البرلمان

تونس - طالب نواب بالبرلمان التونسي وممثلون عن الأحزاب الصاعدة بالمشهد السياسي والبرلماني الجديد، الأحد، بفضّ اعتصام كتلة الحزب الدستوري الحرّ (17 مقعدا/217) المتواصل منذ ستّة أيام في مقر البرلمان، بـ”استخدام القوة”.

جاء ذلك في جلسة عامة مخصّصة لمناقشة مشروع الموازنة للعام 2020، والتي انطلقت وسط تواصل احتجاج واعتصام نواب “الدستوري الحرّ” في منصة رئيس المجلس ونائبيه.

وقرّرت كتلة الدستوري الحرّ، الأربعاء، تنفيذ اعتصام مفتوح داخل البرلمان على خلفية مناوشات كلامية وقعت بين رئيسة الكتلة عبير موسي ونائبة عن حركة النهضة.

وافتتحت النائبة الأولى لرئيس البرلمان سميرة الشواشي الجلسة في منصة أخرى غير المنصة الأصلية المخصصة لرئاسة الجلسة، ورافقها في إدارة الجلسة النائب الثاني للرئيس طارق الفتيتي.

وفي هذا الإطار، طالب النائب عن الكتلة الديمقراطية (41 نائبا) غازي الشواشي، رئيس البرلمان بـ”تطبيق القانون واللجوء إلى القوة العامة لفض اعتصام نواب الدستوري الحر والتصدي لكل من يُعطل أعمال البرلمان”.

وقال الشواشي، إن “كل شخص له حق الاعتصام والاحتجاج بكل الأشكال السلمية لكن هذا الاحتجاج تحول إلى تعطيل مؤسسة سيادية كالبرلمان وهذا غير مقبول”.

من جانبه، اعتبر رئيس كتلة ائتلاف الكرامة (21 مقعدا) سيف الدين مخلوف، أن “ما تؤتيه رئيسة كتلة الدستوري الحر عبير موسي، في البرلمان هو جريمة على معنى المادة 136 من المجلة الجزائية، والتي تنص على عقاب لمدة 3 سنوات وخطية مالية لكل من يتسبب في العنف والضرب أو التهديد بالتوقف عن العمل”.

وقال مخلوف، إن “موسي تعمدت مع نوابها تعطيل أشغال البرلمان”. وطالب مخلوف رئيس البرلمان بـ“تطبيق المادة 69 من الدستور المتعلقة برفع الحصانة عن النواب وتطبيق القانون باستعمال القوة لفض الاعتصام".

بدوره، استنكر رئيس كتلة حركة النهضة (52 مقعدا) نورالدين البحيري، ما يقوم به نواب الدستوري الحر، مؤكدا على “وجود رغبة في التنكيل بالتونسيين وإطالة الأزمة وتعطيل مناقشة الموازنة”.

ويأتي هذا الاعتصام على خلفية مناوشات كلامية وقعت بين رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، والنائبة عن حركة النهضة جميلة الكسيكسي، خلال جلسة مساء الثلاثاء، خصصت للمصادقة على قانون المالية التكميلي لسنة 2019.

وقالت موسي، في تصريحات إعلامية بمقر البرلمان، إنها “لن تنهي الاعتصام، إلا بعد اعتذار رئاسة البرلمان، ونشر ذلك كتابيا”.

وأثارت مداخلة لـ”الكسيكسي”، خلال الجلسة نفسها، فوضى وجدلا إثر تعليقها على مداخلة لـ”موسي” في إطار مناقشة مشروع الموازنة.

وقالت “الكسيكسي” متوجهة في مداخلتها لنواب الدستوري الحرّ “هناك أشخاص في البرلمان كلوشارات وباندية (صعاليك ومنحرفون)، تعوّدوا على الدكتاتورية ولا يعرفون الديمقراطية، وهم مصيبة جاءت لهذا البرلمان”.

وطالما أعلنت موسي، في تصريحات سابقة، أنها تناهض ثورة 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وتُجاهر بعدائها المستمر لحركة النهضة.

4