أحزاب جديدة تدخل غمار الانتخابات المبكرة في تركيا

المعارضة التركية تسعى إلى منافسة الرئيس رجب طيب إردوغان بقوة في الانتخابات، بعدما سعى رجل تركيا القوي لمحاصرة معارضيه بإعلانه اجراء انتخابات مبكرة.
الأربعاء 2018/05/02
المعارضة تجمع على الإطاحة بإردوغان في الانتخابات

اسطنبول- تستعد ثلاثة أحزاب معارضة لتوقيع اتفاق، الأربعاء، سيتم بموجبه تشكيل تحالف في الانتخابات المبكرة المقررة في 24 يونيو.

وذكرت تقارير إعلامية أن حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، توصل لاتفاق مع حزب الخير وحزب السعادة الإسلامي والحزب الديمقراطي وأن الأحزاب الأربعة ستوقع الاتفاق الساعة الثالثة عصرا الخميس (12:00 بتوقيت غرينتش).

وشكل حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه الرئيس رجب طيب إردوغان تحالفا مع حزب الحركة القومية.

من جانبه قال حزب تركي إسلامي صغير إنه سيطرح مرشحا في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في 24 يونيو المقبل وذلك في مسعى لاقتناص أصوات من الرئيس إردوغان وحرمانه من فوز صريح في الجولة الأولى.

وقال حزب السعادة، الذي لم يفز من قبل بنسبة أصوات كافية لدخول البرلمان منذ تأسيسه في عام 2001، إنه رشح رئيسه تمل قره ملا أوغلو لخوض الانتخابات.

ولا يزال ملا أوغلو يحتاج لجمع مئة ألف توقيع قبل التاسع من مايو حتى يحصل على موافقة الهيئة العليا للانتخابات.

وأصبح الحزب حليفا غير متوقع وكثير الانتقاد للمعارضة العلمانية في الانتخابات المقبلة بعد رفضه دعوات من حزب العدالة والتنمية الحاكم للانضمام لتحالف انتخابي أبرمه الحزب الحاكم مع حزب الحركة القومية أصغر أحزاب البرلمان.

ويشترك حزب السعادة في نفس الأصول الإسلامية مع الحزب الحاكم ويقول محللون إن دخوله السباق قد يساعد المعارضة في سحب أصوات من القاعدة الانتخابية لحزب العدالة وإجباره على خوض جولة ثانية فاصلة.

وقال مراد جيزيجي رئيس مؤسسة جيزيجي لاستطلاعات الرأي "ينظر لحزب السعادة باعتباره الحزب الوحيد بين المعارضة الذي يستطيع الوصول إلى الناخبين المحافظين والمتدينين".

وتابع أن أحدث استطلاعات الرأي أظهرت أن حزب السعادة يملك واحدا أو اثنين في المئة من نسبة الأصوات لكنه قد يحصل على ما بين ثمانية و10 بالمئة من أصوات حزب العدالة وهو ما يزيد احتمالات وصول الانتخابات إلى جولة ثانية.

وفي كلمة له الثلاثاء أمام ملصق عليه صورته وعبارة "رئيس حكيم لتركيا" ركز ملا أوغلو على ما قال إنها نقص الحريات الشخصية في تركيا. وقال "المشكلة في هذا البلد ليست يسار ويمين في جوهرها، وليست مشكلة محافظين وليبراليين أيضا. المشكلة في هذا البلد هي الاضطهاد والمضطهدين".

وتسعى المعارضة الى منافسة اردوغان بقوة قبل اقل من شهرين للانتخابات، بعدما سعى رجل تركيا القوي لمحاصرة معارضيه بإعلانه اجراء انتخابات مبكرة قبل عام ونصف عام من موعدها المحدد.

وسيكون موعد 24 يونيو عندما تجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية في يوم واحد تاريخيا بالنسبة لتركيا الحديثة. وبعد الانتخابات، سيتم تطبيق النظام الرئاسي الجديد الذي أقره استفتاء جرى في ابريل 2017 ويؤكد منتقدوه انه يمنح الرئيس سلطات استبدادية.

وفي حال فاز اردوغان، فسيمنحه ذلك ولاية جديدة مدتها خمس سنوات ستسمح له بالمضي بالتحولات التي أحدثها في تركيا منذ أصبح رئيسا للوزراء في 2003.