أحزاب مدنية وإسلامية ليبية توقع اتفاقا في تونس

سلامة يؤكد أن المشهد السياسي هيمنت عليه البلديات ومؤسسات المجتمع المدني والقبائل، على حساب الأحزاب.
الأربعاء 2018/04/18
خطوة نحو إنهاء الانقسام

تونس – أكدت مصادر مطلعة لـ”العرب” توقيع سبعة أحزاب ليبية من بينها حزب تحالف القوى الوطنية برئاسة محمود جبريل وحزب العدالة والبناء ذو المرجعية الإخوانية على ميثاق شرف.

وشارك في اجتماع التوقيع الذي انعقد في تونس حزب الوطن الذي يقوده الأمير السابق للجماعة الليبية المقاتلة عبدالحكيم بلحاج، بالإضافة إلى حزب التغيير وجبهة النضال المحسوبة على أنصار النظام السابق وحركة المستقيل والتكتل الوطني الفيدرالي.

وقال القيادي في حزب العدالة والبناء سعد سلامة في تصريحات لقناة الرائد إن ميثاق شرف العمل السياسي الليبي الموقع في تونس من الأحزاب والتنظيمات السياسية الليبية، جاء في ظل غياب العمل الحزبي عن المشهد السياسي حاليًّا.

وأشار في تصريحات لقناة محلية إلى أن الأحزاب والتنظيمات السياسية اتفقت على التنسيق في إطار ما تشترك فيه من مبادئ، مثل مدنية الدولة، والتداول السلمي على السلطة، والاحتكام لصندوق الانتخاب، وتحييد المؤسسة العسكرية.

وأوضح سلامة أن المشهد السياسي الحالي هيمنت عليه البلديات ومؤسسات المجتمع المدني والقبائل والمدن، على حساب الأحزاب التي تراجع دورها خلال السنوات الماضية.

ولفت سلامة إلى أنهم اجتمعوا مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وأعربوا عن امتعاضهم مما وصفوه بـ“تجاهل رئيسها غسان سلامة للأحزاب والعمل الحزبي، وعدم تواصله الجيد مع الأحزاب، مقارنة بغيره من المبعوثين السابقين”.

وذكر سلامة أن القوى السياسية تتحفظ على المؤتمر الوطني الجامع الذي دعت إليه بعثة الأمم المتحدة فيما يتعلق ببطء هذا المؤتمر، وعدم وجود سقف زمني له، ومعاييره وأهدافه، مشيرا إلى أن الأحزاب لم تُدعَ إلى الملتقيات التحضيرية للمؤتمر.

والمؤتمر الجامع هو الجزء الثاني من خطة المبعوث الأممي التي كان أعلن عنها نهاية سبتمبر الماضي لإنهاء الأزمة الليبية.

وعُقدت في مدن بنغازي (شرق) وزواره (غرب) ومرزق (جنوب) جلسات ضمن المسار التشاوري، تمهيدًا لمؤتمر المصالحة الشاملة.

وأكد سلامة أن الأحزاب اتفقت على أن يكون الخطاب الإعلامي متزنًا وغير تحريضي، مضيفًا أن منظمة سي.أم.أي الفنلندية هي التي رعت اللقاءات بين ممثلي الأحزاب.

ويقول مراقبون إن هذا التقارب بين الأحزاب -الذي يأتي على وقع انسداد سياسي- من شأنه أن يمهد لتسوية وشيكة تقوم على اقتسام السلطة، في خطوة شبيهة بالتوافق الحاصل في الجارة تونس.

وتتنازع على ليبيا حكومتان الأولى في طرابلس معترف بها دوليا والثانية في البيضاء مدعومة من مجلس النواب المعترف به دوليا أيضا. ويقود غسان سلامة منذ نهاية سبتمبر الماضي جهودا لتعديل اتفاق الصخيرات بما يفضي إلى توحيد السلطة التنفيذية وإنهاء الانقسام.

4