أحزاب مغربية تتهم بن كيران بعرقلة تشكيل الحكومة

السبت 2017/03/11
بن كيران لا يهتم لاتهامات الأحزاب

الرباط - حملت أحزاب الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري وحزب التجمع الوطني للأحرار، رئيس الحكومة المغربية المكلف عبدالإله بن كيران مسؤلية الانسداد السياسي الحاصل.

وأصدرت هذه الأحزاب الأربعاء والخميس الماضيين بيانات اتهمت فيها بن كيران بعرقلة تشكيل الحكومة.

وقال حزب الاتحاد الدستوري إنه لا يلمس من رئيس الحكومة المكلف ما يشير إلى أنه يسعى إلى حلحلة الوضع بتشكيل أغلبية حكومية بعيدا عن “النزوات العاطفية والتقلبات المزاجية”.

وحمّل الحزب بن كيران مسؤولية تعثر تشكيل الحكومة معتبرا أن ذلك “ناتج بالدرجة الأولى عن طبيعة تعامله مع هذه المهمة الدستورية، الموسومة بغياب عناصر المنهجية التفاوضية العقلانية”.

واتهم إدريس لشكر الأمين العام للحزب الاشتراكي بن كيران بالإخلال بالمسؤولية الملقاة على عاتقه وعدم الوعي بالمنهجية التفاوضية على المستوى السياسي.

وتأسف رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي لعدم البدء في إقامة جو من الثقة وخلق سياق إيجابي وسليم بالتركيز على المشترك وإرجاء مناقشة الأمور الخلافية، قائلا إن رئيس الحكومة المكلف “عجز عن إجراء تفاوض متعدد الأطراف إما باختيار التموقع الثنائي وإما بالتملص المرحلي من بعض الاتفاقات، وإما بالإعلان عن رأي مناقض لرأي سابق”.

ويرى مراقبون أن تحميل الأحزاب بن كيران مسؤولية الانسداد السياسي وما ترتب عليه من تعطيل يهدف إلى الضغط عليه للقبول بالاتحاد الاشتراكي خاصة مع اقتراب عودة العاهل المغربي الملك محمد السادس من جولته الأفريقية التي انطلقت مطلع الشهر الجاري وزار خلالها عدة دول أفريقية كان آخرها دولة الكوت دي فوار.

وتحول حزب الاتحاد الاشتراكي بقيادة إدريس لشكر إلى حجر عثرة في مفاوضات تشكيل الحكومة. وأصر حزب التجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا) بقيادة عزيز أخنوش طيلة الفترة الماضية على ضرورة إشراكه، وهو الأمر الذي يرفضه بن كيران مصرا على تشكيل الحكومة على أنقاض الائتلاف الحكومي السابق.

ويحذر مراقبون من تبعات هذا التصعيد. وقال عبدالمنعم لزعر الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري لـ”العرب” إن مسلسل تشكيل الحكومة أصبح يشكل ورقة ضغط على الجميع، مشيرا إلى أن تمطيط زمن المشاورات سيعصف بما تبقى من مصداقية الجسد الحزبي بالمغرب.

ورغم الهجمة الشرسة التي طالته من قبل الأحزاب المعنية بالمشاورات إلا أن بن كيران خرج مساء الخميس ليجدد تمسكه برفض حزب الاتحاد الاشتراكي.

وأضاف أنه مازال ينتظر إجابة أخنوش وحزب التقدم والاشتراكية في رغبتهما في المشاركة في الحكومة من عدمها، موضحا أن لا جديد في مسار المفاوضات وأنه ينتظر عودة العاهل المغربي من جولته الأفريقية.

وفسر لزعر موقف رئيس الحكومة المكلف بأنه يدخل ضمن لعبة الضغط المتحرك وقواعد الضغط المتبادل، وما صدر عنه يشي بأن مسلسل المشاورات الحكومية مقبل على مرحلة جديدة تتمثل في طلب تدخل الملك محمد السادس بصيغة من الصيغ أو إقدام رئيس الحكومة على الاستقالة.

4