أحزاب موريتانية تدعو إلى قطع دابر المد الإيراني في شمال أفريقيا

الأربعاء 2015/06/03
طهران تلاحقها تهم بالترويج لمذهبها الشيعي بغية إرباك الأنظمة العربية

نواكشوط - أكد حزب التجمع من أجل موريتانيا على وجوب قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، بسبب محاولاتها الدائمة لتهديد السلم الداخلي لعدد من الدول العربية.

وأوضح الحزب في بيان رسمي له، أن إيران توظّف عقيدتها المذهبية لغايات سياسية قوامها “إسقاط الأنظمة في الدول العربية وتفتيتها لتسهيل حكمها وإدارتها”.

وأفاد الحزب بأن “تباهي الفرس بحكمهم لأربع عواصم عربية وتلويحهم بالنيات الصريحة للسيطرة على الجزيرة العربية، مستغلين الوضع الذي تشهده أغلب الأقطار العربية، أمر وصل إلى درجة لا تفيد فيها المجاملات ولا أنصاف الحلول”.

وأكد دعمه للشرعية في اليمن، مثمنا عاصفتي الحزم والأمل لاستعادة اليمن واستقلاليته من جماعة “الحوثي الصفوية التي تعمل من أجل توفير الغطاء للتوغل الإيراني” في الوطن العربي.

وسبق أن طالب حزب الإصلاح الموريتاني الحكومة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ومساندة جهود المملكة العربية السعودية في عمليتها العسكرية ضدّ الحوثيين في اليمن، وذلك بتشكيل تحالف داعم لعاصفة الحزم.

وأوضح الحزب أن إيران توظّف علاقاتها بموريتانيا لاختراق المغرب العربي وشمال أفريقيا، متهما إيّاها بمحاولة “تهديد السلم الاجتماعي” لهذه الدول.

واستنكر رئيس حزب الإصلاح سيدينا ولد محم “التهديد الجدي” الذي يمثله تدخل إيران في الشرق الأوسط وأفريقيا، ودعا إلى تكوين تحالف شعبي من الأحزاب والقوى الوطنية لمواجهة “المد الإيراني” في موريتانيا.

وتعمل إيران على جعل موريتانيا مركز نفوذ لها لاختراق دول المغرب العربي ومنطلقا للترويج للمذهب الشيعي، وذلك بتقديم الدعم للحزب الحاكم (الاتحاد من أجل الجمهورية) والذي اتضّح قبل أشهر من الانتخابات التشريعية والمحلية سنة 2013 عندما اجتمع السفير الإيراني في نواكشوط مع رئيس الحزب الحاكم وتواتر الأنباء والتحليلات في هذا المنحى. إلى جانب التركيز على البعد المذهبي، فطهران ضخّت الأموال لنشر التشيّع في موريتانيا مستفيدة من تساهل النظام مع ما تقوم به من أنشطة.

وتقدر بعض الإحصاءات غير الرسمية عدد الموريتانيين الذين تحولوا إلى المذهب الشيعي بحوالي 45 ألف شخص منتشرين في مناطق مختلفة من البلاد، وقام قادة ما بات يعرف بـ”شيعة موريتانيا” بزيارات إلى الحوزات الشيعية في إيران والنجف وكربلاء بالعراق لتثبيت المذهب الشيعي في موريتانيا.

يذكر أنه أمام تنامي نشر التشيع بدعم مالي كبير من إيران شكلت مجموعة من العلماء ومشائخ الطرق الصوفية جبهة لمقاومة المد الشيعي في موريتانيا، ودعت الحكومة إلى عدم التساهل مع ما تقوم به إيران من تفتيت للحمة وتجانس المجتمع الموريتاني، وذلك من خلال خلق طائفة مذهبية جديدة.

2