أحزاب موريتانية تمهد لإنهاء مهادنة السلطة

أحزاب معارضة تؤكد أن مواجهة الأوضاع الصعبة تتطلب القطيعة مع "العشرية المشؤومة".
الثلاثاء 2021/04/20
طريق مليء بالتحديات

نواكشوط - حذرت أربعة من أهم أحزاب المعارضة في موريتانيا مما أسمته غياب الشفافية في إدارة الشأن العام وغياب قواعد الإجماع الوطني في إشارة إلى ضرورة القيام بإصلاحات.

واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة قد تمهد لإعلان تلك القوى عن نهاية فترة المهادنة مع السلطة التي بدأت مع تولي الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني لسدة الحكم في أغسطس 2019.

وقالت أحزاب تكتل القوى الديمقراطية واتحاد قوى التقدم والتناوب الديمقراطي وحزب الصواب في بيان مشترك أصدرته مساء الأحد إنه في حال عدم الإسراع بالإصلاحات اللازمة ووضع حد للفساد، فإن “البلاد تواجه مخاطر الفوضى وعدم الاستقرار”.

وأكدت أن مواجهة الأوضاع الصعبة والتحديات تتطلب كذلك القطيعة مع ما أسمتها “العشرية المشؤومة” في إشارة إلى فترة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبدالعزيز الذي أعلن انخراطه في حزب سياسي وعودته إلى العمل السياسي وهو يخوض معركته السياسية والقضائية مع الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني.

وقالت الأحزاب في بيان إنها لا تزال تتطلع في المراحل القادمة للإعداد للحوار الوطني المرتقب بعد أن أنهت تنسقية الأحزاب الممثلة في البرلمان اتصالاتها بالقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

واعتبرت أن “موريتانيا تعاني من مشاكل جمّة، وتواجه تحديات جسام أدّت إلى ظروف بالغة الخطورة قد تعرضها لأحد احتمالين: فإمّا أن يتمكّن أعداء التغيير والقطيعة مع العشرية المشؤومة من إعادة البلاد إلى المربع الأول، وإمّا أن يُزّج بها في أُتون الفوضى وعدم الاستقرار؛ ولا أدلّ على ذلك من المحاولات اليائسة التي خرج بها رأس الفساد مُؤخرا، لتضليل الرأي العام وتزييف الحقائق، مبرزا نفسه في دور القائد المُنقذ”.

وهيمن الصراع بين الرئيسين على الحديث عن مكافحة الفساد حيث تلاحق ولد عبدالعزيز تهم بالفساد يرفضها متهما الرئيس ولد الغزواني بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين من أجل تصفيته والتنكيل به.

4