أحزاب يمنية تحمل الحوثيين مسؤولية الحرب ونتائجها

سبعة أحزاب يمنية تطالب بـ"إيجاد استراتيجية مشتركة"، بين الحكومة الشرعية وقيادة التحالف العربي، لبناء شراكة بين الطرفين.
الثلاثاء 2018/10/09
سياسات حوثية مدمرة للبلاد

عدن ـ حملت سبعة أحزاب يمنية ميليشيات الحوثى المسؤولية الكاملة للحرب التى فرضتها على اليمنيين، وما نتج عنها.

وقالت: "كان بإمكان اليمن اليوم أن ينعم بالأمن والاستقرار لولا انقلاب الميليشيات على العملية السياسية بالقوة، ورفضها للتوافق الوطني والتسويات السياسية، وسطوها بالقوة على مؤسسات الدولة، وحكمها من خارجها، ومحاولة قهر إرادة الشعب بتصفية الشرعية، وإعلانها الحرب".
وأشارت إلى أن جماعة الحوثي "تريدها حربًا مستدامة، لتعظيم المآسي الإنسانية التي تدمر اليمن دولة وشعبًا، وترفض الحلول المتوافق عليها وطنيًا وإقليميًا ودوليًا". 
وأعربت عن رفضها "المواقف التي تبناها ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، وأية سياسات تعيق عمل الدولة، واعتبار أية خطوات تتم في هذا السياق مهددة للسلم الاجتماعي والتوافق الوطني". 
وطالبت الأحزاب بـ"إيجاد استراتيجية مشتركة"، بين الحكومة الشرعية، وقيادة التحالف العربي، لبناء شراكة بين الطرفين.
جاء ذلك في بيان وقعته أحزاب المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح (إسلامي)، واتحاد الرشاد اليمني (سلفي)، واتحاد القوى الشعبية (شيعي)، وحزب التضامن الوطني، وحركة النهضة للتغيير السلمي (سلفية)، وحزب "السلم والتنمية (سلفي).
ودعت الأحزاب في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، إلى "إيجاد استراتيجية مشتركة، ضمن اتفاق يضم الحكومة الشرعية بقيادة (الرئيس اليمني عبدربه منصور) هادي من ناحية، والتحالف العربي من ناحية أخرى". 
وأوضحت، أن الاستراتيجية تهدف "لبناء شراكة بين الطرفين تحدد المسؤوليات المشتركة، وحصر إدارة المناطق المحررة بالحكومة وأجهزتها، وإنهاء ازدواج السلطات، وتمكين الحكومة من بسط نفوذها على كل مناطق البلاد".
كما حثت الأحزاب المجلس الانتقالي على "مراجعة خطابه، والتحول نحو العمل السياسي المدني، وتوحيد الجهود لمواجهة الانقلاب (الحوثي)، والتعبير عن مطالبه في الشراكة وفق القوانين الناظمة، ووفق محددات المعركة ببعدها الوطني والعربي". 

وتشكل "المجلس الانتقالي الجنوبي"، في مايو 2017، عقب إقالة عيدروس الزبيدي من منصبه محافظا لعدن، وهو المنصب الذي تولاه في ديسمبر 2015. 
ويضع المجلس إعادة "دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية"، التي كانت قائمة قبل توحد شمال اليمن وجنوبه في 22 مايو 1990، على رأس أهدافه، ويقول إنه ليس حزبًا ولا مكونًا سياسياً، بل إطارًا قياديًا جنوبيًا يهدف إلى بناء دولته الوطنية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.
وأردف البيان: "حالة الانهيار الاقتصادي بدأت مع سيطرة المليشيات الحوثية على البنك المركزي، واستيلائها على الموارد العامة، ومع إهدارها للاحتياطي النقدي واستنزافها لكافة المدخرات والحسابات الحكومية في كافة المؤسسات حتى بلغ الانهيار الاقتصادي مستويات كارثية".
واستدرك بالقول: "لولا مساعدة التحالف العربي، وتحويلات المغتربين، وموارد المناطق المحررة لكان الاقتصاد اليمني منهارًا بالكامل بفعل السياسات الحوثية".
واتهم البيان الحوثيين بـ"النهب والسطو والاستيلاء على مدخرات وموارد اليمنيين، ورفض دفع رواتب موظفي الدولة في المناطق التي يسيطرون عليها". 
وأضاف: "كل ما يعاني منه المواطن اليمني اليوم يعد تراكمًا طبيعيًا لعملية النهب الممنهج، الذي تمارسه المليشيات الحوثية، ونتيجة طبيعية لسياساتها الكارثية التي اتخذت من التجويع والإفقار منهجًا لإخضاع الشعب، وتدمير مستقبله وإعاقة أية حلول سياسية تنهي الحرب". 
وأعربت الأحزاب عن تأييد "الجهود والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية ومواجهة تدهور العملة الوطنية". 
كما طالبت الحكومة "باتخاذ تدابير اقتصادية تشمل توريد عائدات الضرائب والجمارك، وأي دخل حكومي في كافة المحافظات المحررة إلى البنك المركزي، واستعادة عملية تصدير النفط والغاز، وتشغيل الموانئ وشركة النفط ومصافي عدن، وإنهاء الاحتكار ومحاربة الفساد بكل أشكاله، بما في ذلك، العقود والتعيينات غير القانونية". 
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحكومة اليمنية، أو الجانب الحوثي بشأن ما ورد في بيان الأحزاب.
ومنذ نحو 4 أعوام، تشهد البلاد حربًا عنيفة بين القوات الحكومية، مسنودة بالتحالف العربي من جهة، ومسلحي "الحوثي" من جهة أخرى، ما تسبب بتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية بشكل غير مسبوق.