أحكام بالإعدام ضد متهمين في قضية سبايكر بالعراق

الخميس 2015/07/09
انتقادات تؤكد ان أحكام الإعدام تهدف لامتصاص غضب عائلات الضحايا

بغداد – قضت محكمة عراقية، أمس الأربعاء، بإعدام 24 متهما لإدانتهم بقتل المئات من الجنود العام الماضي في قاعدة أميركية سابقة قرب تكريت خلال هجوم لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقتل قرابة 1700 جندي معظمهم شيعة بعد هروبهم من قاعدة سبايكر (الصقلاوية) وهي قاعدة أميركية سابقة تقع شمالي مدينة تكريت، عندما اجتاح المتشددون الإسلاميون شمال العراق الصيف الماضي.

ونشر الجهاديون لقطات فيديو للجنود وهم يقتلون بالرصاص بالمئات على الإنترنت، وأصبحت هذه اللقطات رمزا لوحشية تنظيم الدولة الإسلامية، وقد تمثل أعنف واقعة دموية خلال عقد من الحرب الطائفية المتقطعة في العراق.

وحضر الجلسة العشرات من أقارب الضحايا الغاضبين ، وسط مطالبات بإعدام المتهمين. وقدمت العائلات إفادات أمام القاضي، تمحورت معظمها حول آخر اتصال أجراه ذووهم بهم.

وقال العديد من الأقارب في إفاداتهم إن المجندين تواصلوا معهم وأبلغوهم أنهم وقعوا أسرى في يد مسلحين أوهموهم بأنهم ينوون مساعدتهم، إلا أنهم اقتادوهم إلى مجمع القصور الرئاسية في تكريت.

وأصدرت المحكمة أحكام الإعدام بعد ساعات من بدء المحاكمة، الأربعاء، استنادا إلى ما وصفه متحدث بأنه أدلة قوية واعترافات من الرجال المدانين. وقال عبدالستار البيرقدار المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى إن المحكمة الجنائية المركزية أصدرت أحكاما بالإعدام بحق 24 شخصا أدينوا في مجزرة سبايكر استنادا إلى البند الرابع من قانون الإرهاب.

وذكر أن كل من حوكموا وصدرت ضدهم أحكام، الأربعاء، مواطنون عراقيون. وأضاف أن 604 مشتبه بهم مطلوب القبض عليهم لصلتهم بالقتل ما زالوا هاربين.

وقال طارق حرب، وهو محام بارز في القضايا الجنائية حضر الجلسة، إن الأحكام ستحال تلقائيا إلى محكمة أعلى في غضون شهر للتصديق عليها.

واستعاد جنود عراقيون ومقاتلو فصائل شيعية السيطرة على تكريت من الدولة الإسلامية قبل ثلاثة أشهر، الأمر الذي أتاح بدء عملية استخراج للجثث من 12 موقعا يشتبه في أنها مقابر جماعية، ويعتقد أنها تضم رفات الجنود القتلى.

وأعلنت السلطات في العاشر من يونيو الماضي، أنها عثرت حتى تاريخه على رفات نحو 600 من ضحايا عمليات القتل التي باتت تعرف باسم “مجزرة سبايكر”، في مقابر جماعية بمنطقة تكريت التي استعادت السيطرة عليها من تنظيم الدولة الإسلامية مطلع أبريل. واتهمت أسر الكثير من الجنود القادة العسكريين بعدم بذل ما يكفي من الجهد لمنع أعمال القتل، وقالوا إن كبار الضباط أبلغوا الجنود أن بإمكانهم ترك المعسكر بأمان والتوجه إلى بيوتهم في جنوب العراق الشيعي. وبدلا من ذلك جرى أسرهم واقتيادهم إلى حتفهم.

وشكك مسؤولون في هذه الروايات، وقالوا إنه لم يكن هناك أي وعد بضمان سلامة الجنود وإن الجنود تركوا القاعدة وهم عزل رغم الأوامر التي صدرت لهم بالبقاء.

ونفى المتهمون التهم الموجهة إليهم بقتل ما قد يصل إلى 1700 مجند معظمهم من الشيعة، بعد اعتقالهم على يد جهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية ومقاتلين موالين لهم قرب قاعدة سبايكر، في خضم الهجوم الكاسح لتنظيم داعش في يونيو 2014، والذي أتاح لهم السيطرة على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها.

3