أحكام بالإعدام في حق العشرات من الإخوان

الثلاثاء 2015/02/03
عناصر الجيش والأمن المصري في مقدمة من يدفعون ضريبة الدم في مواجهة الإرهاب

القاهرة - أكدت محكمة مصرية، أمس الاثنين، أحكاما قابلة للطعن بإعدام 183 متهما في قضية قتل 13 رجل شرطة في كرداسة في العام 2013، وفق مصدر قضائي.

يأتي ذلك في وقت يستمر فيه تصعيد جماعة الإخوان ضد الدولة المصرية، وآخره تهديد “شباب الإخوان” الأجانب في مصر باستهدافهم في حال لم يغادروا البلاد قبل 11 فبراير.

وكانت ذات المحكمة قد أحالت في ديسمبر الفائت كافة المتهمين في القضية إلى المفتي للتصديق عليها في خطوة محض استشارية قبل أن تصدر أحكامها، أمس، بتأكيد الإعدام للمتهمين.

ويحاكم 143 متهما حضوريا و40 آخرين غيابيا، ويمكن للمتهمين الطعن في هذه الأحكام أمام محكمة النقض، أرفع سلطة قضائية في مصر.

وأدين المتهمون بمهاجمة مركز للشرطة في مدينة كرداسة وقتل 13 شرطيا والتمثيل بجثثهم في 14 أغسطس 2013، وجاء ذلك الهجوم الوحشي انتقاما لفض اعتصامين للإسلاميين في القاهرة في اليوم ذاته.

وكرداسة معقل رئيسي لجماعة الإخوان في مصر ولا تزال تشهد مظاهرات شبة يومية احتجاجا على الإطاحة بمحمد مرسي.

وفي قضية منفصلة لكنها أيضا متعلقة بكرداسة، أمرت محكمة النقض، الإثنين، بإعادة المحاكمة في قضية صدرت فيها أحكام بإعدام 12 شخصا متهمين بقتل لواء الشرطة نبيل فرج أثناء دهم كرداسة في 2013.

وقتل فرج الذي كان يشغل منصب مساعد مدير أمن الجيزة في 19 سبتمبر 2013 مع بدء مداهمة الشرطة كرداسة التي قالت الحكومة إن الاسلاميين سيطروا عليها آنذاك.

وتشهد مصر منذ سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين، موجة عنف أدت إلى سقوط عشرات القتلى في صفوف عناصر الأمن والجيش.

ورصد المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة سقوط 522 من قوات الجيش والشرطة خلال أعمال العنف المسلح منذ ثورة 30 يونيو، من بينهم نحو 203 تقريبًا من الجيش أي بنسبة 39 بالمئة من إجمالي الضحايا و319 من الشرطة بنسبة 61 بالمئة تقريبًا.

ولفت المركز خلال إعلان تقرير “مؤشر القاهرة لقياس حالة الاستقرار الأمني بمصر”، أمس الاثنين، إلى أن سيناء احتلت المركز الأول لاستهداف عناصر الجيش والشرطة على حد سواء، فيما شهدت محافظة الوادي الجديد استهداف عناصر الجيش فقط حتى الآن، بينما كان استهداف عناصر الشرطة أكبر في بعض المحافظات كالقاهرة والمنيا ومطروح والشرقية والغربية.

وأوضح التقرير أن الذين سقطوا من رجال الجيش أو الشرطة كانوا نتيجة طبيعة عملهم بالمؤسسات الأمنية بالدولة من خلال استهدافهم سياسيا لا جنائيا بإطلاق النيران عليهم أو تفجير أماكن تواجدهم. وتتهم جماعة الإخوان بالوقوف خلف أحداث العنف هذه، والدفع بالبلد إلى مستنقع اللااستقرار.

4