أحكام بالسجن بين 3 أشهر و5 سنوات على عناصر الخلية الاخوانية في الإمارات

الثلاثاء 2014/01/21


أحكام مخففة على مدانين بمس أمن الدولة

أبوظبي - قضت المحكمة الاتحادية العليا الإماراتية، الثلاثاء، في قضية "الخلية الإخوانية" المتهم فيها 30 من الجنسيتين الإماراتية والمصرية، بأحكام بالسجن لمدد تتراوح ما بين 3 أشهر و5 سنوات، فيما برأت أحد المتهمين في القضية.

وأمرت المحكمة بحل تنظيم الإخوان في الامارات وإغلاق كافة مكاتبه ومصادرة الأدوات والمضبوطات، وتغريم 21 متهماً بمبلغ 3 آلاف درهم وإبعاد المصريين المدانين في القضية عن الدولة بعد قضاء فترة السجن.

وكانت المحكمة عقدت جلستها السادسة التي غاب عنها محامو الدفاع وعدد من المتهمين، في الساعة العاشرة صباحاً، وسط حضور جهات حقوقية ووسائل إعلامية، وذوي المتهمين الذين يحاكمون عن تهم بإنشاء وتأسيس وتنظيم وإدارة فرع لـ"تنظيم الإخوان" على أرض الإمارات، إلى جانب التستر على عمل التنظيم، واختلاس صور ووثائق تحوي سراً من أسرار الدفاع خاص بأمن الدولة، وإذاعة الصور في ما بينهم وتزويد التنظيم السري الإماراتي بنسخة منها، واتصالهم الوثيق بتنظيم الإخوان في مصر.

ويأتي حكم دائرة أمن الدولة بعد محاكمة بدأت في نوفمبر2013، اطلعت فيها المحكمة على كافة الأدلة والشهود والإثباتات في القضية كما أعطت للمتهمين حق الدفاع عن أنفسهم واستمعت لدفوع محاميي الدفاع، ووازنت بين الأدلة والبراهين، وخلصت إلى حكمها النهائي في القضية.

واستمعت المحكمة في جلستها الأخيرة إلى مرافعات دفاع المتهمين الشفوية، فيما كانت النيابة العامة ذكرت في مرافعتها أن المتهمين عمدوا إلى تأسيس فرع تابع لتنظيم الإخوان المسلمين في مصر على أرض الإمارات، وقاموا بإنشاء مركز إداري عام تتبعه لجان مركزية، ومكاتب موزعة على إمارات الدولة لها مهام محددة، وتندرج تحتها عدة لجان، كما قاموا بتأسيس بعض الاستثمارات لدعم تنظيمهم في الدولة ما يعد مخالفاً للقوانين ويمس أمن الدولة.

وتضم قائمة المتهمين 20 مصريا وعشرة إماراتيين، بينهم ستة هاربين، يواجهون اتهاما "بتأسيس فرع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين بالإمارات".

وكان المحامي العام لنيابة أمن الدولة بالإمارات أحمد راشد الضنحاني أحال المتهمين للمحكمة الاتحادية العليا في شهر يونيو الماضي، بعد أن انتهت التحقيقات التي أجرتها مع المتهمين إلى أن "بعضهم أنشأ وأسس وأدار في الإمارات فرعا لتنظيم ذي صفة دولية "هو فرع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مصر" بغير ترخيص من الجهة المختصة في الدولة.

وقالت النيابة في بيان سابق إن المتهمين "شكلوا هيكلا إداريا لاستقطاب أعضاء جدد للتنظيم والمحافظة على كيانه وأفراده داخل الإمارات ولتحقيق استمرار ولائهم للتنظيم الرئيسي ولدعمه ماليا وجمعوا تبرعات واشتراكات بغير ترخيص من الجهة المختصة في الدولة".

وذكرت أن المتهمين "حصلوا على دعم مالي من تنظيم سري (يضم أكثر من مئة إماراتي) سعى للاستيلاء على الحكم في الإمارات وتم ضبطه".

وقالت إن المتهمين الذين أعلن القبض عليهم في شهر يناير الماضي "نشروا وأذاعوا وثائق وصورا وخرائط محظور نشرها وإذاعتها خاصة بإحدى الدوائر الحكومية للإمارات".

وكان المحكمة الإماراتية العليا حكمت في الثاني من يوليو على 69 إسلاميا مرتبطين بالإخوان المسلمين بالسجن بين 7 و15 سنة بتهمة تشكيل تنظيم سري يهدف إلى قلب نظام الحكم.

وبرأت المحكمة 25 متهما آخرين في القضية نفسها بينهم 13 امرأة.وحظر وفد من جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في جلسات محاكمة المتهمين المصريين.

ويضم وفد الجمعية كلا من خالد الحوسني أمين السر العام وجميلة راشد الهاملي ومحمد سالم الكعبي أعضاء مجلس الإدارة و علي سالم القيشي رئيس لجنة السجناء والمشتبة بهم.

وأشاد خالد الحوسني أمين السر العام بمشاركة ممثلي مؤسسات المجتمع المدني بدولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها جمعية الإمارات لحقوق الإنسان المعنية بهذا الأمر بشكل مباشر مما يدل على مدى الشفافية التي تتمتع بها دولة الإمارات ومدى مصداقية المحاكمات في مثل هذه القضايا الحساسة التي تمس أمن وسلامة الوطن.

وأضاف الحوسني إن المجتمع الإماراتي بأكمله يثق بالمؤسسة القضائية وأحكامها العادلة في إرساء العدالة وحكم القانون وأن دولة الإمارات العربية المتحدة هي دولة قانون ودستورها يحقق العدالة لكل من يقيم على أرضها.

وتحدد دور جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في الإشراف على جلسات المحاكمة والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية طبقاً للقوانين المعمول بها في الدولة وبالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة من مؤسسات المجتمع المدني.وأعد الوفد التقارير اللازمة بعد حضور الجلسات وإصدار البيانات ورفعها إلى الجهات المعنية بالدولة.

1