أحكام بالسجن والإعدام وإسقاط الجنسية لمدانين في قضايا إرهاب وتجسس بالبحرين

محكمة بحرينية تؤيد أحكاما بالسجن لفترات طويلة على 19 شخصا اتهموا بالتجسس لصالح إيران والتآمر لتغيير نظام الحكم.
الثلاثاء 2019/05/07
أحداث ما بعد 2011 لا تزال لها مخلفات في البحرين

المنامة - أيدت محكمة التمييز البحرينية، الإثنين، حكما بالإعدام بحق شخصين وأحكاما بالسجن لفترات متفاوتة بحق عشرات آخرين أدينوا بعدة تهم بينها تشكيل جماعة إرهابية.

وقالت النيابة العامة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “بنا”، إن المحكمة أيدت أيضا إسقاط الجنسية عن 47 شخصا، وأحكاما بالسجن المؤبد بحق 19 مدانا، والسجن لفترات تتراوح بين 5 و15 عاما لـ37 آخرين.

والتهم التي قامت عليها القضية تتضمن “تشكيل جماعة إرهابية والتدرب على استعمال الأسلحة والقتل والشروع بقتل أفراد الشرطة عمدا تنفيذا لأغراض إرهابية واستيراد وحيازة واستعمال المتفجرات”. وذكرت أنه تم تأسيس هذه الجماعة الإرهابية والانضمام إليها في إيران والعراق.

وفي قضية منفصلة، أيدت المحكمة أحكاما بالسجن لفترات طويلة على 19 شخصا اتهموا بالتجسس لصالح إيران والتآمر لتغيير نظام الحكم، بحسب بيان.

وأكد البيان أن المحكمة أيدت أحكاما بالسجن المؤبد بحق 8 متهمين، والسجن لـ15 عاما بحق تسعة أشخاص، والسجن لعشر سنوات لشخصين آخرين، بالإضافة إلى إسقاط الجنسية عن 15 منهم.

وبحسب البيان فإن المتهمين أدينوا بتسريب معلومات إلى الحرس الثوري الإيراني وقيادات من حزب الله اللبناني وتلقي الدعم المالي والفني من هذين الطرفين. وجاءت هذه الأحكام بعد أن ألغى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة الشهر الماضي إسقاط جنسية 551 شخصا.

وبعد الأحداث التي شهدتها البحرين بدءا من سنة 2011 وحرّكتها بشكل أساسي المعارضة الشيعية المتهمة بالارتباط بإيران، تواتر اتّخاذ إجراء سحب الجنسية ضدّ متهمين بالإرهاب والتآمر على أمن المملكة وتهديد استقرارها، لكنه جرّ على المنامة انتقادات صدرت عن عدّة جهات من منظمات حقوقية ودول وهيآت أممية، كون تبعاته تتجاوز المسقطة جنسياتهم إلى  الأسرة وخصوصا الأبناء في حال كان المشمولون بإسقاط الجنسية من أرباب العائلات.

وكلّف العاهل البحريني وزير الداخلية “بدراسة الأحكام الصادرة بإسقاط الجنسية وبإعداد ونشر قوائم المستفيدين”، “وأن تتم الدراسة والتقييم على معايير مرتبطة بجسامة الجريمة وأثرها والنتائج التي ترتبت عليها، وكذلك مدى خطورة كل محكوم وأثر تلك الخطورة على الأمن الوطني”.

وشهدت البحرين في السادس عشر من أبريل الجاري صدور أكبر دفعة من الأحكام بالسجن وإسقاط الجنسية، حيث شملت الأحكام التي تراوحت بين ثلاث سنوات سجنا والسجن مدى الحياة مع إسقاط الجنسية لـ138 مدانا دفعة واحدة.

وصدرت تلك الأحكام في قضية تتعلّق بإنشاء جماعة إرهابية على صلة بإيران تحمل اسم “حزب الله البحريني”، وحيازة أسلحة ومتفجّرات والتخطيط والإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية في المملكة، وفق لائحة الاتهامات التي تمّت المحاكمة على أساسها.

وأطلق صدور تلك الدفعة الكبيرة من الأحكام موجة جديدة من الانتقادات لنظام العدالة في المنامة، حيث عبّرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه عن قلقها، قائلة في بيان إنّ “هناك مخاوف كبيرة من أن إجراءات المحكمة لم تلتزم بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة مع ما ورد عن محاكمة عدد كبير من المتهمين غيابيا”.

وترفض السلطات البحرينية تلك الانتقادات وتقول إنّ نظام العدالة في المملكة سليم وأنّ المحاكمات تجري بشكل شفّاف ويتمّ تمكين المتهمين خلالها من مختلف حقوقهم. وتقدّر بعض الدوائر عدد المسقطة جنسياتهم في البحرين خلال السنوات الأخيرة بقرابة الألف فرد.

ويبرّر بحرينيون الصرامة التي تعاملت بها سلطات بلادهم مع مثيري الاضطرابات في الشوارع منذ سنة 2011 والمتورّطين في حيازة الأسلحة والمتفجّرات وتنفيذ تفجيرات خلّف بعضها ضحايا بشرية، وفي محاولات تأسيس جماعات إرهابية على صلة بالحرس الثوري الإيراني وبميليشيات تابعة له في لبنان وسوريا والعراق، بأنّ بلدهم مستهدف بشكل واضح وممنهج من قبل إيران.

3