أحكام سجن الصحفيين الأتراك جاهزة بشبهة إهانة الرئيس

الجمعة 2015/06/19
تركيا تحولت إلى سجن كبير للصحفيين في عهد أردوغان

اسطنبول - أصدرت محكمة تركية قرارا بحبس رئيس تحرير صحيفة “تودايز زمان” التركية الصادرة باللغة الإنكليزية بولنت كاناش 21 شهرا بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب أردوغان عبر تغريدة على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، حسب ما نقلته صحيفة زمان التركية.

وأوضح تشاغلايان أرجيناي، محامي كاناش، أن المحكمة أصدرت قرارها قبل خمسة أيام من إجراء الانتخابات البرلمانية التي شهدتها تركيا في 7 يونيو الجاري، إلا أن الإعلان عنه أجل حتى يوم الأربعاء لكون العقوبة أقل من عامين.

وأصدرت الدائرة الرابعة عشرة بمحكمة الجنايات في العاصمة أنقرة حكما نهائيا، بتاريخ 2 يونيو 2015، بسجن رئيس تحرير صحيفة “تودايز زمان” بولنت كاناش، مدة سنة و9 أشهر.

وقال المحامي إن تقرير لجنة الخبراء، الذي استندت إليه المحكمة في حكمها، لم يذكر المخاطب الذي استهدفه موكله في تغريدته وأنه لا يوجد شخص اشتهر بلقب “رذيل” كما ورد في التغريدة دون توجيهه إلى شخص معين.

وأكد كاناش أن فتح دعوى قضائية بسبب كلمة في رسالة أمر مثير للغاية، قائلا “أنا صحفي منذ 20 عاما. هذه هي المرة الأولى التي أواجه فيها قضية مثل هذه القضية. فتصريحاتي كانت ضمن حرية الصحافة. نشرت في تلك الفترة مجموعة من الرسائل، ولا أتذكر من كنت أقصد بهذه الرسائل”.

وعلق المحامي أرجيناي على حكم المحكمة قائلا “لا يوجد عنصر مخالف للقانون في رسالة موكلي، ويجب أن يتم النظر إلى تلك الرسائل والتغريدات على أنها ضمن حرية الصحافة، فالرسائل لم تشر إلى أردوغان. ولكن تم تأويلها على أنها موجهة إلى أردوغان من خلال التعليقات”.

يشار إلى أن اتحاد الناشرين الأتراك، كشف في تقريره عن حرية الإعلام في عام 2015، عن رفع 392 دعوى قضائية ضد كتاب وناشرين منذ يونيو 2014 وحتى يونيو 2015، بادعاءات إهانة الرئيس أردوغان.

وشملت شخصيات عامة وصحفيين وأطفالا، وكانت قضت محكمة تركية مؤخرا بمعاقبة الصحفية أمينة بكر أوغلو بالحبس خمسة أشهر بتهمة إهانة شخص رئيس الجمهورية على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وكانت بكر أوغلو، التي تبلغ من العمر 28 عاما وتعمل بإحدى الصحف المحلية، قد تم اعتقالها من قبل رجال أمن مديرية فرع الجرائم الإلكترونية في مدينة “أضنة” بجنوبي تركيا في 15 فبراير الماضي. ويرى الناشط الحقوقي أريه ناير، أن وضع حرية الصحافة في تركيا بات “مفجعا”، فبعد التحسن الكبير في مجال حقوق الإنسان الذي شهدته تركيا لسنوات عديدة بات التسامح مع المعارضة يشهد تراجعا مطردا نظرا لنجاح إردوغان في ترسيخ سلطة حزبه الإسلامي المعتدل على البلاد وبسبب إعراض أوروبا عن مساعي انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وحتى حرية استعمال الإنترنت اختفت إلى حد كبير، حيث تنص التشريعات على غربلة إجبارية للمحتوى، كما تم حجب العديد من المواقع على شبكة الإنترنت.

18