أحكام قاسية ضد صحافيين أتراك

محكمة تركية تصدر أحكامها بالسجن على العديد من الصحافيين بعد إدانتهم بمساعدة منظمات إرهابية في محاكمة عكست سياسة تكميم الأفواه في تركيا.
الجمعة 2018/04/27
معركة إسكات الشرفاء

أنقرة- قضت محكمة تركية بسجن مسؤولين تنفيذيين وكبير محررين بصحيفة جمهورييت لفترات طويلة الأربعاء بعد إدانتهم بمساعدة منظمة إرهابية، على الرغم من الانتقادات الدولية التي أثارتها القضية. ومع ذلك، فإن الأحكام لن تنفذ على الفور، حيث من المقرر أن تبدأ عملية الاستئناف على الفور تقريبا.

وصدرت الأحكام الرئيسية بحق الرئيس التنفيذي أكين أتالاي، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثمانية أعوام وشهر واحد و15 يوما. وحكم على كل من رئيس التحرير مراد سابونجو وكبير صحافيي التحقيقات أحمد سيك بالسجن لمدة سبعة أعوام ونصف العام لكل منهما.

وكتب سيك على تويتر بعد فترة وجيزة من إعلان الحكم “ارفعوا رؤوسكم. لم تنتصر دكتاتورية في التاريخ في معركة إسكات الشرفاء. سننتصر”. وقال سابونجو أيضا إن هذه الإجراءات لن تمنعه من ممارسة الصحافة. وأكد “أنا لست خائفا. سأبقى في هذا البلد، وسأواصل العمل في الصحافة بشجاعة من الآن، كما فعلت حتى الآن، حتى يومنا هذا”.

وتم الحكم على خمسة عشر آخرين بأحكام أقصر، في حين تمت تبرئة ثلاثة آخرين. وستتم محاكمة شخصين آخرين فرا من تركيا بشكل منفصل، وأحدهما هو رئيس التحرير السابق جان دوندار، الذي فر إلى ألمانيا.

وكان محامو 18 شخصا وجهت لهم تهمة تقديم مساعدات لمنظمة إرهابية، قد قالوا بالفعل إنهم سيستأنفون الحكم حتى قبل صدوره الأربعاء. وقضت محكمة سيليفري القريبة من إسطنبول بإطلاق سراح أحد المدعى عليهم، وهو الرئيس التنفيذي للصحيفة أتالاي، من الاحتجاز أثناء سير العملية القانونية، حيث كان أتالاي هو المعتقل الوحيد الذي لا يزال وراء القضبان حتى الآن.

وقامت تركيا بسجن العديد من الصحافيين منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016، زاعمة أنهم – والعديد من الأكاديميين الآخرين، وموظفي الخدمة المدنية والناشطين المدنيين- لهم صلات برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي تتهمه الحكومة بتدبير محاولة الانقلاب.

وكان أتالاي قد قال في مرافعته الأخيرة الثلاثاء “لا يمكنكم ترهيب هذه الصحيفة للخضوع. ستقوم هذه الصحيفة وأعضاؤها بأداء وظائفهم على نحو سليم رغم الضغوط والتهديدات”.

18