أحكام قاسية ضد متظاهرين تونسيين

الجمعة 2016/12/02
احكام قاسية

تونس - قضت محكمة تونسية بسجن 11 شابا مدة 14 عاما لكل منهم لمشاركتهم في تظاهرات غداة اغتيال معارض بارز عام 2013، تمّ خلالها إحراق مركز للشرطة، وفق ما أعلنته مسؤولة قضائية، الخميس.

وقالت رحاب مهذبي المتحدثة الرسمية باسم المحكمة الابتدائية في ولاية نابل، شمال شرق تونس، لفرانس برس إن المحكمة أدانت هؤلاء الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و28 عاما بتهم “إضرام النار عمدا بمحل غير مسكون” و”المشاركة في عصيان وقع بالسلاح” و”الاعتداء بالعنف على موظف عمومي” خلال تظاهرات 7 فبراير 2013 بمدينة قليبية من الولاية نفسها.

وانطلقت التظاهرات غداة اغتيال المحامي اليساري شكري بلعيد أمام منزله في تونس في 6 فبراير 2013، وصدر الحكم في أكتوبر الماضي لكن لم يعلن عنه إلا الأسبوع الحالي.

ووصف نبيل متاع الله رئيس فرع “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان” في قليبية الذي يتابع القضية منذ 2013، الحكم بأنه “قاس جدا”.

وأنكر المتهمون الجرائم المنسوبة إليهم، وفق أحد محاميهم، أنيس الزين.

وقال متاع الله لفرانس برس إن بعض المتهمين تم تصويرهم أمام مركز الشرطة، أحدهم في يده حجر، وآخر بحوزته “قبعة شرطي” وقد أدين الأخير أيضا بتهمة السرقة.

وشهدت مناطق عدة في تونس تظاهرات كبيرة غداة اغتيال بلعيد (48 عاما).

وكان بلعيد معروفا بمعارضته الشديدة لحركة النهضة الإسلامية التي قادت الحكومة بين أواخر العام 2011 ومطلع 2014.

وفي ديسمبر 2014، أعلن جهاديون تونسيون انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية أنهم اغتالوا بلعيد ومن بعده محمد البراهمي النائب في البرلمان والمعروف أيضا بمعارضته لحركة النهضة الإسلامية. وقد قتل البراهمي بالرصاص أمام منزله بتونس في 25 يوليو 2013.

وأدى اغتيال المنسق العام لـ”حركة الوطنيين الديمقراطيين” شكري بلعيد إلى تفاقم الأزمة السياسية التي شهدتها تونس في تلك الفترة، على وقع الصراع بين حركة النهضة الحاكمة وقتها وخصومها الذين يحمّلونها مسؤولية العنف الذي تشهده البلاد.

4