أحلام الإنتر مع توهير باتت بعيدة عن الواقع

الخميس 2014/02/06
توهير في مفترق طرق

روما - تحمست جماهير فريق إنتر لفكرة أن “الأفاعي”، ستخرج من جحورها وتستعيد السيطرة على عالمها مجددا. وذلك مع قدوم الإندونيسي إيريك توهير إلى إنتر بصفة المالك الجديد.

وفي زحمة الأزمات والخيبات التي خلفها رحيل أفضل مدرب في تاريخ إنتر، البرتغالي جوزيه مورينيو، تنتظر جماهير “الأفاعي” منقذ التاريخ وحافظ المستقبل وحامي جلسات مجانين إنتر من سخرية ميلان ويوفنتوس خاصة.

وحاول رئيس النادي ماسيمو موراتي الحفاظ على الإرث الثقيل للبرتغالي، لكنه لم يفلح في ذلك وربما لأن السبب هو شغور خزينة الرجل ممّا يمكنه أن يجعل إنتر مُهابا.

ومع توالي الخيبات وعودة السيطرة وزمام الأمور في إيطاليا لمصلحة يوفنتوس، أطلق موراتي وجماهير إنتر صيحة فزع مفادها أن إنتر عائد إلى سنين الظلام لو لم يُتخذ قرار حاسم بشأن مستقبل الفريق.

وظهرت في تشكيلة إنتر بعض الأسماء الجديدة التي لم تتمكن من الحفاظ على مكانة الفريق رغم بعض مجهودات موراتي في التعاقدات، لكن كان من الواضح أن الفريق يتراجع باستمرار أمام العودة الصاروخية ليوفنتوس في قمة هرم الكرة الإيطالية.

ومع حصول الملياردير الإندونيسي إيريك توهير على الحصة الأكبر من ملكية النادي اللومباردي (70 بالمئة)، استبشرت جماهير إنتر بالصفقة التي انتظرتها طويلا رفقة القلق الكبير والخيبات المتتالية التي سببتها خزينة موراتي.

توهير اكتفى خلال «الميركاتو الشتوي» بجلب البرازيلي هيرنانيس من لاتسيو وفرط في المدافع الواعد أندريا رانوكيا

وجاء توهير إلى إنتر وبات الرجل الأول في بيت “الأفاعي” مع مراقبة من بعيد للمتيّم بعشق “نيراتزوري” موراتي. مع تسلمه قيادة السفينة المترنحة لأشهر مدن العالم، ارتفعت درجة الحماسة لدى الرجل القادم من أقصى الشرق ليستثمر في إيطاليا، وبدأ الكلام عن جعل إنتر فريقا يعج بالنجوم والاسم الأول في سماء الكرة الإيطالية، فاستجابت صحافة إيطاليا، التي وجدت إنتر أرضية خصبة لنشر أخبار ملفتة وجذابة لجماهير الفريق المنتشرة في كامل أنحاء العالم.

وبالحديث عن أحلام وتصريحات توهير، بدأت صحف إيطاليا تتحدث عن أسماء كبيرة قد ترتدي قميص “الأفاعي” في حقبة الإندونيسي، فرافقت صور ميسي ورونالدو وروني وماتا وزلاتان إبراهيموفيتش وسيرجيو راموس وديفيد لويز وغيرهم من النجوم، عناوين عديد الصحف وارتفع سقف الحلم لدى جماهير “نيراتزوري” وحتى موراتي الرجل الذي يعشق اللحظات التي يرى فيها إنتر فوق الجميع في إيطاليا وأوروبا.

ومرت الأيام في ملعب “جوزيبي مياتزا” وجاءت فترة الانتقالات الشتوية، أو بالأحرى فترة الأحلام “الإنتراوية” واستعدت جماهير الفريق المتعثر في كل المسابقات لاستقبال النجوم الوافدين على تشكيلة المدرب والتر ماتزاري، لكن رياح الشرق جاءت بما لا تشتهيه سفن عشاق “الأفاعي”، فمنقذ النادي من ويلات السيطرة المتواصلة ليوفنتوس والغياب المتواصل عن سماء أوروبا، بدا وكأنه لا يبالي بمجد الفريق ومقتنع بما يضمه من لاعبين، وبقي حبيسا لنشوى الجلوس في المنصة الشرفية، لأحد كبار القارة العجوز.

واكتفى فتوهير في “ميركاتو الشتاء” بجلب البرازيلي هيرنانيس من لاتسيو وفرّط في المدافع الواعد أندريا رانوكيا لقلعة سراي التركي، وكان قاب قوسين من التفريط في أفضل لاعب في الفريق للغريم الأزلي يوفنتوس لولا جماهير إنتر التي عارضت الصفقة، وإذا استثنينا هيرنانيس، فإن عظيم إنتر الجديد قام بضم إدارة جديدة ونسي أن الفريق بحاجة إلى إسعافات سريعة فنيّا قبل تدعيمه إداريا.

انتظار الصيف للتوقيع مع لاعبين كبار لن يكون حلا مثاليا لإدارة توهير، فالجميع يرغب في النجوم والأكيد أن إنتر سيجد منافسة كبيرة

وإذا بحثنا عن الأعذار لتوهير فسنقول إن الرجل ينتظر نهاية الموسم لمعرفة وضعيات النجوم مع فرقهم والاستفادة من بطولة كأس العالم القادمة، ويعلم الجميع أن العديد من اللاعبين البارزين يدخلون في خلافات على تجديد العقود مع فرقهم لأسباب عديدة منها عدم اتفاق الطرفين على رفع الراتب وتحسين العقد، لكن انتظار الصيف للتوقيع مع لاعبين كبار، لن يكون حلا مثاليا لإدارة توهير، فالجميع يرغب في الفوز بخدمات النجوم والأكيد أن إنتر، سيجد منافسة كبيرة من كبار القارة.

أما مواهب كأس العالم فيعلم الجميع أن المعركة تبدأ مع انتهاء أول مباراة في البطولة، والجميع يتذكر الكيفية التي ضم بها يونايتد المكسيكي خافيير هرنانديز في عام 2010، إذ اتفق مانشستر مع وكيل أعمال اللاعب وناديه قبل أن ينتهي الدور الأول من البطولة.

وتبـدو الملامـح الأولى لوزن إنتـر في سـوق الانتقالات الصيفية لا تبشر بخير، فالفـريـق يترنح في المركـز الخـامس باـلدوري الإيطـالي وهـو بعيد عـن التـأهل إلـى دوري أبطال أوروبا، وإن تواصلت الأمور على ما هي عليـه فعلـى جمـاهـير إنتر أن تنتظر أسماء من الدرجة الثانية، أو علينا نحن أن ننتظر أرقامـا فلكيـة قـد تـحطم كـل الأرقـام القياسية في سوق الانتقالات، فإقناع لاعب كبير بالانضمام إلى فريق محدود الطموحات لا يمـر إلا عـن طريـق الإغـراءات المالية، كما فعل مـونـاكـو عندمـا ضـم الكـولـومبـي فالكـاو.

23