أحلام السينما أضحت حقيقة في السعودية

وزارة الثقافة بالسعودية تجيز منح تراخيص لدور العرض السينمائية، في خطوة إصلاحية جديدة تستكمل سلسلة بوادر الانفتاح الاجتماعي الأخيرة وتشجع على إحياء قطاع الترفيه.
الثلاثاء 2017/12/12
الدراجة ستتوجه لصالة السينما السعودية

الرياض – قررت السلطات السعودية الاثنين رفع الحظر المفروض على دور السينما وإعادة فتحها أمام الجمهور بعد أكثر من ثلاثة عقود من الإغلاق، في خطوة إصلاحية جديدة تستكمل سلسلة بوادر الانفتاح الاجتماعي الأخيرة في المملكة.

وأوضحت الحكومة أنها ستبدأ منح التراخيص فورا، على أن تعرض أول الأفلام في دار للسينما ابتداء من مارس المقبل، في قرار تاريخي قد يساعد على إنماء قطاع صناعة الأفلام في المملكة.

ويمثل قرار إعادة إحياء قطاع السينما تحولا اجتماعيا كبيرا في السعودية التي تروج منذ أشهر لقطاع الترفيه وهو حجر الأساس في الخطة الإصلاحية التي طرحها ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان في 2016.

وطبقا لموقع وزارة الثقافة والإعلام الإلكتروني في المملكة فإن “مجلس إدارة الهيئة العامة للمرئي والمسموع برئاسة وزير الثقافة والإعلام عواد بن صالح العواد، وافق على إصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي بالمملكة”، مؤكدا أنه من المقرر البدء بمنح التراخيص بعد الانتهاء من إعداد اللوائح الخاصة بتنظيم العروض المرئية والمسموعة في الأماكن العامة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما.

وقالت وزارة الثقافة والإعلام، في بيان، إن “الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع ستبدأ في إعداد خطوات الإجراءات التنفيذية اللازمة لافتتاح دور السينما في المملكة بصفتها الجهة المنظمة للقطاع”. وأضافت “سيخضع محتوى العروض للرقابة وفق معايير السياسة الإعلامية للمملكة”.

ووفقا للوزارة، من المتوقع أن يعاد افتتاح 300 دار للسينما في المملكة تضم أكثر من ألفي شاشة عرض بحلول العام 2030، كما أنه من المرجح أن يفصل بين النساء والرجال داخل دور العرض.

وقال موقع الوزارة إن “العمل بالقطاع السينمائي سيحدث أثرا اقتصاديا يؤدي إلى زيادة حجم السوق الإعلامي، وتحفيز النمو والتنوّع الاقتصادي، واستحداث أكثر من 30 ألف وظيفة دائمة، إضافة إلى أكثر من 130 ألف وظيفة مؤقتة بحلول عام 2030”.

وانتشرت بعض الأفلام، التي كانت سببا في توجيه اتهامات لقطاع السينما بأكمله بأنه يروج لمخالفات شرعية وثقافات انحلالية لا تتوافق مع نظام الدولة، ولا تناسب قيم مجتمعها، وهو ما كان سببا رئيسيّا في البدء التدريجي لإغلاق دور السينما، حتى انتهى وجودها بشكل تام منتصف الثمانينات.

وكشف المشرف على قطاع السينما في هيئة الإعلام المرئي والمسموع السعودية، فهد المعمر، أن الاستراتيجية المعتمدة تتضمن دراسة إنشاء دور عرض للسينما بجميع المناطق بالمملكة، على أن يتم الاكتفاء في الوقت الحالي بإصدار تراخيص لدور في المناطق الرئيسية فقط.

وشدد على أن دور السينما ستتولى إعادة تدوير المحتوى، وعندما تكثر منافسات الإنتاج السينمائي ستصبح لدينا صناعة سينما سعودية قوية.

وعبرت المخرجة السعودية هيفاء المنصور عن سعادتها بقرار وزارة الثقافة بالموافقة على إصدار تراخيص دور للسينما في عدة مناطق بالمملكة في الأشهر الأولى لعام 2018، قائلة “ترقبوا أفلامنا السعودية على أرضنا أخيرا”. وكتبت في تغريدة على حسابها الخاص على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “ما أجمل الحياة، فخر وسعادة بالوطن لا توصف، إن شاء الله ترقبوا أفلامنا السعودية على أرضنا أخيرا. يوم تاريخي وكل التهاني للسينمائيين السعوديين”.

ويعتبر كثيرون المخرجة المنصور بمثابة العنوان الأول للسينما السعودية؛ حيث تعد أول مخرجة سينمائية سعودية ومذيعة ناجحة تمرست بالفن والثقافة.

وقال المنتج السعودي أيمن طارق جمال على تويتر “الآن أصبح بإمكان شبابنا وشاباتنا أن يبرزوا إلى العالم قصصا تستحق المتابعة”. وأضاف “مبروك لجيل 2030”.

24