أحلام انتشار الروبوتات الاجتماعية لا تزال مؤجلة

شركات الروبوتات الاجتماعية غير قادرة على منافسة الأجهزة المدعومة بأنظمة ذكاء اصطناعي أقل تكلفة.
الاثنين 2019/05/06
الروبوت كوزمو صار من الماضي

مات أوبراين

تلاشت آمال صناعة التكنولوجيا التي كانت على أعتاب نقل الروبوتات الشخصية إلى المنازل بعد أن أغلقت العديد من شركات الروبوتات الاستهلاكية الواعدة. آخر ضحية كانت شركة “آنكي”، وهي شركة نشأت في سان فرانسيسكو وصنعت الروبوت “كوزمو”، والذي بدا عند إطلاقه في عام 2016 وكأنه بداية لموجة جديدة من الآلات والروبوتات الاجتماعية.

انتهى هذا الحلم هذا الأسبوع عندما جمع بوريس سوفمان، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لآنكي، العديد من موظفي الشركة البالغ عددهم حوالي 200 موظف ليقول لهم إنه سيتم تسريحهم جميعا. وسرعان ما امتدت الأخبار السيئة إلى جماهير وأصحاب الروبوت “كوزمو” وابن عمه “فيكتور”، الذي تم الكشف عنه العام الماضي.

وقال ديفيد شايفر، وهو مطور برمجيات ومهتم بمجال الروبوتات في بورتلاند بولاية أوريغون، “كان كوزمو أول روبوت شعرنا بأنه على قيد الحياة تقريبا”.

 كان شايفر مفتونا جدا بالآلة الحديثة لدرجة أنه أنشأ قناة على موقع يوتيوب أسماها “لايف ويذ كوزمو” (الحياة مع كوزمو) والتي جذبت الملايين من المشاهدين.

ويوثق شايفر من خلال أحد مقاطع الفيديو الأكثر شعبية، والذي أطلق عليه اسم “أنريكويتيد لاف” (حب بلا مقابل)، تفاعلات كوزمو العجيبة مع خنزير غيني.

ونهاية شركة “آنكي” كانت جزءا من سلسلة من الجهود الفاشلة لإطلاق روبوتات نابضة بالحياة في السوق.وتوقفت شركة “جيبو”، التي يقع مقرها في بوسطن وأسسها واحد من رواد الروبوتات الاجتماعية، عن العمل بعد أقل من عام من تصدرها لغلاف الطبعة الخاصة بـ”أفضل الاختراعات” التي أصدرتها مجلة “تايم ماغازين”.

 شركة ناشئة أخرى، هي شركة “مايفيلد روبوتكس” ومقرها في كاليفورنيا، توقفت العام الماضي عن تصنيع “كوري”، وهي آلة مزودة بكاميرا تم تسويقها على أنها مربية متنقلة.

ولم تكن أي من هذه الشركات قادرة على التنافس مع مكبرات الصوت الذكية التي صنعتها أمازون وأبل وغوغل، والتي تكلف أقل من هذه الروبوتات الأكثر تعقيدا من الناحية المادية، بالإضافة إلى أنها مدعومة بأنظمة ذكاء اصطناعي دائمة التطور تخدم احتياجات معظم المستخدمين.

Thumbnail

وقال يان فوسات رئيس مختبر الأبحاث “كليك هيلث”، ومقره تورونتو بكندا، والذي يستكشف الروبوتات الاجتماعية في المجال الطبي “لقد تطورت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي دون جسم إلى حد كبير. الروبوتات التي تأخذ شكل جسم الإنسان لا تستطيع القيام بكل المهام المتوقع القيام بها. لقد كلفت هذه الأجهزة أكثر من الخدمات الهامشية التي تقدمها”.  ومع ذلك، استطاعت شركة “آنكي” على عكس نظرائها في مجال الروبوتات أن تجذب الجماهير لجهاز ذكي عاطفي تكلفته أقل من تكلفة الروبوتات التي أنتجتها شركات مثل “جيبو”، و”كوري” والكلب الآلي “آيبو” الذي أنتجته شركة “سوني”.

وقال سوفمان لوكالة أسوشيتيد برس في العام الماضي “لا يمكنك بيع روبوت مقابل 800 دولار أو 1000 دولار له قدرات أقل من أليكسا”. ورفض إلى جانب غيره من المسؤولين في الشركة التعليق الثلاثاء الماضي، لكن متحدثا باسم الشركة قال إن “الشركة تدرس جميع الخيارات للحفاظ على عمل منتجاتنا وتشغيل الخدمات السحابية”.

وحققت الشركة حوالي 100 مليون دولار من العائدات السنوية في عام 2017، وبحلول العام الماضي باعت أكثر من 1.5 مليون منتج، بما في ذلك الروبوتات ولعبة سباق السيارات “أوفر درايف”. وقال شيفر “إنه شعور مدمر بعض الشيء”، بعدما أطلق الأسبوع الماضي هاشتاغ #SaveAnki (أنقذوا آنكي) على تويتر على أمل أن تتمكن شركة تكنولوجيا أو صانع ألعاب أكبر من شرائها.

وصرح شايفر “لقد اتخذت آنكي خطوات جدية نحو اختراع الروبوتات لم تقم بها أي شركة أخرى”.

وشعرت المحللة في صناعة التكنولوجيا، كارولينا ميلانيسي، أيضا بالأسى بعد فشل “آنكي”، لاسيما بعد أن مكث “كوزمو” على منضدة ابنتها طوال الأشهر الستة الماضية. وقالت ميلانيسي إن سوق الألعاب لا يرحم، وربما لم تتمكن “آنكي” من الذهاب إلى أبعد من ذلك.

وقالت “في البداية يشعر الجميع بالانبهار، ينشغل الأطفال بما هو جديد، ثم ينتقلون إلى شيء آخر. ابنتي الآن في الحادية عشرة من عمرها ولعبة ’فورت نايت’ هي كل ما يهمها في الحياة حاليا”.

12