أحلام فرنسا تصطدم باجتهاد نيجيريا في دور الـ 16 للمونديال

الاثنين 2014/06/30
صراع أوروبي أفريقي على إيقاعات برازيلية

برازيليا - اجتهد منتخبا فرنسا ونيجيريا في كأس العالم لكرة القدم 2014 المقامة بالبرازيل، وعادا بعد غياب إلى دور الستة عشر من المونديال، لكن بات أحدهما على أبواب الرحيل الآن وإفساح المجال أمام الآخر لاستكمال مشواره.

تصطدم آمال منتخب فرنسا باجتهاد المنتخب النيجيري، وذلك عندما يتواجه الطرفان اليوم الاثنين على ملعب “استاديو ماني غارينشا الوطني” في العاصمة برازيليا في الدور الثاني من مونديال البرازيل 2014. وتقف “نسور” نيجيريا حائلا بين “ديكة” فرنسا ومواصلة الحلم بتكرار إنجاز 1998. وتصدر المنتخب الفرنسي الذي خرج فائزا من المباراتين الأوليين للمرة الأولى منذ 1998، برصيد 7 نقاط بفارق نقطة عن سويسرا التي حصلت على البطاقة الثانية في المجموعة.

وتمني فرنسا النفس بأن يقف التاريخ إلى جانبها مجددا في مواجهتها الأولى على الصعيد الرسمي مع نيجيريا (تواجها وديا مرة واحدة عام 2009 وفازت نيجيريا 1-0 في سانت اتيان)، لأن منتخب “الديكة” وصل على أقله إلى الدور نصف النهائي في المناسبات الخمس الأخيرة التي تجاوز فيها الدور الأول، وذلك عام 1958 (حل ثالثا) و1982 (حل رابعا) و1986 (حل ثالثا) و1998 (توج باللقب) و2006 (وصل إلى المباراة النهائية).

أما بالنسبة إلى نيجيريا، فقد بلغ منتخب “النسور الممتازة” الدور الثاني للمرة الثالثة في تاريخه، بعد 1994 و1998، رغم خسارته في الجولة الأخيرة للمجموعة السادسة أمام الأرجنتين 2-3.

ويدين فريق المدرب ستيفن كيشي بتأهله إلى البوسنة والهرسك التي قدمت له خدمة جليلة بفوزها على إيران 1-0. ويأمل بطل أفريقيا في أن يصبح رابع منتخب من القارة السمراء يصل إلى الدور ربع النهائي بعد الكاميرون (1990) والسنغال (2002) وغانا (2010)، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق في مواجهة المنتخب الفرنسي الذي خاض لقاءه الأخير بستة تعديلات على التشكيلة التي اكتسحت سويسرا.

وسيخوض منتخب “الديكة” موقعة الدور الثاني بكامل أسحلته ولا يحوم الشك سوى حول مامادو ساخو الذي يعاني من إصابة قد تحرمه من المشاركة في المباراة. “إنه أحد أفضل المدافعين في العالم”، هذا ما قاله باكاري سانيا عن كوسييلني، زميله السابق في أرسنال الإنكليزي، مضيفا “إنه لاعب يقدم الكثير لأرسنال. إن أوكل إليه اللعب في الجهة اليسرى أو اليمنى من قلب الدفاع فلا مشكلة لديه. بإمكانه اللعب بالقدمين…”.

مايكل باباتوندي: "أنا واثق من أنهم سيجعلون الشعب فخورا بهم في المونديال الحالي"

وسيكون الهدف الأساسي لفرنسا هو التعامل مع الهجمات المرتدة السريعة لنيجيريا حسب ما أكد لوكاس دينيي الذي لعب أساسيا ضد الإكوادور، بقوله: “إنه فريق ينطلق بسرعة نحو الهجوم بفضل مهاجميه السريعين. يجب أن نكون حذرين”.

أما أوليفييه جيرو الذي نزل في الشوط الثاني خلال لقاء الجولة الأخيرة من الدور الأول، فقال: “لقد تمكنوا من مقارعة الأرجنتين. ننتظر معركة بدنية قوية”، فيما قال ماتيو فالبوينا: “هم لم يتوجوا بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة من فراغ. سنواجه فريقا عنيدا جدا، قويا بدنيا ولا يتوانى عن توجيه الضربات”.

ومن المتوقع أن يعاني الفرنسيون من الحرارة المرتفعة والرطوبة خصوصا أن المباراة تقام على الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي، لكن مامادو ساكو أكد “إننا سنتأقلم مع الوضع″، فيما ذكر ماتيو فالبوينا وبليز ماتويدي أنه “لا مجال للخطأ لأننا أصبحنا في الأدوار الإقصائية”، فيما أشار الحارس هوغو لوريس إلى أن “هناك إمكانية بأن تكون هذه المباراة الأخيرة لنا، يجب أن نخرج من المباراة ونحن نشعر بأننا قدمنا خلالها كل شيء ممكن”.

وتوقع بنزيمة أن تكون مباراة نيجيريا مختلفة عما واجه المنتخب الفرنسي في لقاءاته الثلاثة خلال الدور الأول، مشددا على عدم اهتمامه بعدد الأهداف التي يسجلها بل ما يهمه هو ما يحققه المنتخب بأكمله.

وأضاف مهاجم ريال مدريد الأسباني الذي أهدر الكثير من الفرص التي كانت كفيلة بجعله يتصدر ترتيب الهدافين أو على أقله تشاركها مع كل من الأرجنتيني ليونيل ميسي والألماني توماس مولر والبرازيلي نيمار (4 لكل منهم): “لقد تأهلنا، وبالتالي يجب أن يكون المرء سعيدا بذلك… الآن، يجب استعادة عافيتنا لكي نكون جاهزين 100 % لمباراة الدور الإقصائي ضد نيجيريا. إنهم فريق جيد وقوي، لكن يجب علينا القيام بكل شيء من أجل الفوز″.

لوكاس دينيي: "إنه فريق يملك مهاجمين سريعين يجب أن نكون حذرين"

على الجانب الآخر عادت نيجيريا إلى الدور الثاني الذي بلغته في مشاركتيها الافتتاحيتين عامي 1994 بالولايات المتحدة و1998 بفرنسا، قبل خسارة في الوقت القاتل على يد إيطاليا أو بالأحرى نجمها روبرتو باجيو وأخرى عريضة غير متوقعة أمام الدنمارك على الترتيب، قبل أن تودع من الدور الأول في 2002 بكوريا واليابان و2010 بجنوب أفريقيا بعد أن غابت تماما في ألمانيا 2006.

ويعتمد ستيفان كيشي المدير الفني للمنتخب النيجيري، بطل أفريقيا الحالي، على مزيج من المخضرمين والشباب أبرزهم الحارس فينسنت إنياما والظهير جوزيف يوبو وجون أوبي ميكيل وفيكتور موسيس وثنائي الهجوم إيمانويل أمينيكي وأحمد موسى صاحب الثنائية في شباك الأرجنتين.

ولم يلتق الفريقان من قبل إلا في لقاء ودي حسمته نيجيريا بهدف في سانت إيتيان منتصف عام 2009، لذا لا يرى لاعبوها مستحيلا في تحقيق الفوز على الديكة اليوم الاثنين على ملعب مانيه جارينشا في برازيليا، والتأهل لملاقاة الفائز من ألمانيا والجزائر.

ويقول لاعب الوسط الشاب مايكل باباتوندي، الوحيد الذي لن يمكن لكيشي الاعتماد عليه جراء الإصابة: “أنا واثق من أنهم سيجعلون الأمة فخورة بهم في بطولة كأس العالم الحالية”.

وسيفتقد المنتخب النيجيري جهود لاعب الوسط ميكايل بباتوندي الذي انتهى مشواره في النهائيات البرازيلية بعد تعرضه لكسر في معصمه ضد الأرجنتين بسبب كرة سددها زميله أوغينيي أونازي الذي تحدث مازحا عن الحادثة، قائلا: “أقسم أنه كان هدفا محققا لولا يده”، متمنيا شفاء عاجلا لزميله الذي يحتاج إلى ثلاثة أسابيع على أقله للتعافي من العملية الجراحية التي خضع لها.

21