أحمد الأحمر: أرحب بالعرض الإماراتي ولكن..

الخميس 2016/05/26
صعب التصدي

القاهرة - خارج عالم كرة القدم في مصر، لا يوجد سوى طريق واحد للوصول إلى الشهرة والنجومية، وهو الإصرار والمثابرة والنحت في الصخور. وفي هذا السياق يعد أحمد الأحمر لاعب الزمالك ومنتخب مصر لكرة اليد، أحد هؤلاء الذين حفروا أسماءهم في دفاتر البطولات، سواء مع منتخب الفراعنة أو مع ناديه الزمالك.

ونجح أحمد الأحمر ورفاقه في صفوف منتخب الفراعنة في تحويل الرمزية من كرة القدم إلى لعبة جماعية أخرى، أقل حظا وأكثر إنجازا. وكما تغنت الجماهير بلاعبين أمثال محمد أبوتريكة وأحمد حسن وحازم إمام، فإنها حفظت عن ظهر قلب أسماء مثل الأحمر وعلي زين وكريم هنداوي.

وهو ما فسّره أحمد الأحمر في حوار مع “العرب” بقوله “إن كرة اليد هي اللعبة الجماعية الأكثر إنجازا في الرياضة المصرية، لأن منتخب كرة القدم طوال تاريخه لم يتأهل إلى كأس العالم سوى مرتين فقط، في حين أن منتخب كرة اليد تأهل إلى كأس العالم 12 مرة، فضلا عن التأهل إلى الأولمبياد 5 مرات، ويمتلك إنجازات كبيرة على المستوى الأفريقي. وبدأ إنجاز كرة اليد المصرية برفقة مدربين أجانب مثل اليوغوسلافي زوران، لكن الجيل الحالي يتدرب تحت قيادة المصري الشاب مروان رجب، ما يعيد التساؤل حول الفارق بين المدرب الوطني والأجنبي وأيهما أكثر نجاحا؟ وقد عقب الأحمر عن ذلك لـ”العرب” بقوله إن “المدرب الناجح من يستطيع فهم عقليات اللاعبين ويجيد التعامل معهم كي يخرج أفضل ما فيهم، وهذا لا علاقة له بجنسية المدرب بل إن الشخصية هي التي تفرض ذلك”.

وكان عام 2016 عام التتويج بالنسبة إلى أحمد الأحمر، حيث حقق مع المنتخب المصري لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في القاهرة في يناير الماضي، قبل أن يتوج بلقب كأس الكؤوس الأفريقية مع نادي الزمالك، إضافة إلى بطولتي الدوري المحلي وكأس مصر.

الأحمر أوضح أن هناك معايير محددة لقبول أي عرض، أولها أن يلعب في ناد له وزنه مثلما حدث مع نادي فلنسبورغ

وكشف الأحمر أن سر نجاح كل فريق يكمن في رغبته بالحفاظ على الريادة من خلال روح الأسرة الواحدة والتحفيز الدائم نحو الأفضل وحصد البطولات، وهو ما تتوارثه الأجيال في نادي الزمالك، الذي شهد تألق والده مصطفى الأحمر، أحد نجوم كرة اليد في فترة السبعينات.

ورد الأحمر على بعض الشائعات التي أثيرت حول انتقاله إلى نادي الأهلي المصري قائلا “لم يحدث، ولم يفاتحه أحد في الأمر من قريب أو بعيد، كما أن النادي الأهلي لم يعرض فكرة شرائه، وأنه لم يفكر في ترك نادي الزمالك حتى ولو على سبيل الاحتراف”.

وخاض أحمد الأحمر، صاحب الـ”32 عاما” والملقب بـ”صاروخ” كرة اليد، أكثر من تجربة احتراف خارجية بأندية الكويت الكويتي، والسد اللبناني، والأفريقي التونسي، وأهلي جدة والوحدة السعوديين، واختتم الرحلة مع نادي فلنسبورغ الألماني، وتوج معه بلقب الكأس موسم 2015، فضلا عن تحقيق الحلم الذي يراود أي رياضي، وشارك نحو 6 مرات في بطولة كأس العالم ومرتين بدورة الألعاب الأولمبية بين عامي 2004 و2008.

وتسمح قوانين الاتحاد الدولي لكرة اليد بإعارة اللاعب إلى أحد الأندية الخارجية للمشاركة في بطولة واحدة والعودة إلى ناديه الأصلي مرة أخرى، لكن تجربة الاحتراف التي تعود بالنفع على اللاعب فنيا وماديا قال عنها الأحمر إنه “لم يعد يفكر في الأمور المادية فقط”.

وأشار إلى أنه يمتلك عرضا إماراتيا يفوق ضعفين ما يتقاضاه في الزمالك، وهو العرض الذي أكد ترحيبه به، ولكن في الوقت نفسه أكد عدم تلبيته لحسابات غير مادية. لأنه لاعب يتميز بتصويباته الصاروخية وقوته البدنية، وكان طبيعيا تلقيه لأكثر من عرض احترافي، سواء كان عربيا أو أوروبيا، خاصة بعد تألقه مع ناديه ومنتخب بلاده، غير أنه أوضح أن هناك معايير يضعها نصب عينيه قبل القبول بأي عرض أو رفضه، أولها أن يلعب في ناد له ثقله ووزنه مثلما حدث مع نادي فلنسبورغ الألماني.

22