أحمد الأسير في قبضة الأمن اللبناني

الأحد 2015/08/16
الأسير حاول تضليل أجهزة الأمن في مطار بيروت

بيروت - تمكّنت السلطات الأمنية اللبنانية أمس من توقيف رجل الدين المتشدّد أحمد الأسير أثناء محاولته السفر إلى الخارج باستخدام وثائق سفر مزوّرة.

وكان الأسير تحوّل إلى ظاهرة شغلت اللبنانيين لأشهر ببروزه كمساند للثورة السورية ومعارض شرس لمشاركة حزب الله في الحرب الدائرة في سوريا، لكن الرجل انزلق إلى مواجهة مسلّحة ضد الجيش اللبناني ما جعله موضع ملاحقة قانونية.

وحسب مصدر أمني لبناني فقد أوقف الأسير في مطار بيروت الدولي أثناء محاولته الهروب إلى مصر برفقة شخص آخر.

وأضاف المصدر الذي نقلت عنه وكالة الأناضول دون الإفصاح عن هويته أن الأسير كان يحاول السفر إلى مصر، مستخدما جواز سفر فلسطينيا مزوّرا.

وتابع أن إلقاء القبض على الشيخ الفارّ من وجه العدالة، بتهمة تشكيل جماعة إسلامية مسلحة، جاء نتيجة معلومات جرت متابعتها.

ولفت المصدر إلى أن الأسير كان برفقة شخص آخر، وأنهما حاولا السفر عبر مطار بيروت مستخدمين جوازي سفر يحملان اسمي “رامي عبدالرحمن طالب” و”خالد صيداني”.

وكشف مصدر ثان أن الأسير حاول تضليل سلطات الأمن بتغيير مظهره الخارجي وحلق لحيته.

وكان الأسير، وهو إمام سابق لمسجد بلال بن رباح في مدينة صيدا جنوبي لبنان، اعتصم بالمسجد اعتراضا على الوجود المسلح لحزب الله في صيدا، وتطورت الأوضاع إلى حد أن قام المذكور، بجمع السلاح مشكّلا مجموعة مسلحة اشتبكت مع الجيش اللبناني، وانتهت الاشتباكات بسيطرة الجيش على المنطقة وتواري الأسير عن الأنظار منذ ذلك الحين.

وطلب القضاء اللبناني إنزال عقوبة الإعدام بأحمد الأسير و53 آخرين بسبب المواجهات الدامية ضد الجيش والتي أدت إلى مقتل 18 جنديا و11 مسلحا.

وكان الأسير دعا في مارس 2012 إلى التظاهر دعما للمعارضة السورية. ومنذ ذلك الحين، بات ظاهرة إعلامية في بلد يواجه انقساما عميقا بين مؤيدي ومعارضي النظام السوري. وقد اعتمد خطابا طائفيا حادا.

واحتلت صور الأسير وسائل الإعلام أوائل العام 2013 عندما قام برفقة مجموعة بالتوجه الى منتجع فاريا الشتوي.

وبدأت المواجهات بين الجيش اللبناني وأتباعه في 24 يونيو من نفس العام بعدما قام أنصاره بإطلاق النار على حاجز للجيش.

وتطورت هذه الاشتباكات التي دارت في منطقة عبرا في الضواحي الشرقية لمدينة صيدا، وأدت إلى إصابة عدد كبير من المدنيين، كما أصيبت أجزاء من المدينة الساحلية بالشلل.

وبعد انتهاء المعارك، عثر على عدد كبير من الأسلحة بينها قاذفات صواريخ، في المجمّع الذي كان مقرا للأسير وكان يضم مسجدا ومباني سكنية ومكاتب عدة.

3