أحمد الزايدي لـ"العرب": حكومة ابن كيران تتحمل مسؤولية مراقبة المال السياسي

الخميس 2014/11/06
الزايدي: سيكون للشعب كلمته أمام تلكؤ الحكومة في تحقيق وعودها

الرباط - قال أحمد الزايدي، الرئيس السابق للفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية داخل مجلس النواب المغربي، ومؤسس تيار “الانفتاح والديمقراطية” في حوار مع “العرب”: إن “الاتحاد الاشتراكي يعيش اختلافات داخلية عميقة حول المنهجية، وحول المبادئ الأساسية للحزب، وحول قيمه ومدى احترام مقررات مؤتمراته الوطنية”.

وأشار، إلى أن هناك ممارسات غير ديمقراطية دخيلة على ثقافة الاتحاد الاشتراكي، معتبرا استقالته من رئاسة الفريق، كخطوة منه ليحافظ على وحدة الحزب.

ويعيش “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، الحزب المغربي اليساري المعارض، مرحلة فاصلة في تاريخه السياسي، من أبرز تجلياتها الانقسام الحاد بين مناضلي الحزب، بعد أن عزم أحمد الزايدي أن ينشئ تيارا جديدا فور اختتام مؤتمره الأخير، لاسيما أنه لم يتردد في اتهام أنصار إدريس لشكر بتزوير مقررات المؤتمر التاسع عشر، وإغراق المؤتمرات المحلية وأجهزة الحزب بالموالين له، مما أدى إلى ذبح الديمقراطية سعيا إلى الإحكام على أجهزة الحزب.

ويرى مراقبون أن الصراع الدائر حاليا داخل “الاتحاد الاشتراكي”، المعروف مغربيا بحزب “الوردة”، لن يحل بطرق ودية، خاصة وأن كاتبه الأول إدريس لشكر، قرر في خطوة تصعيدية، أن يُخضع المناضلين الموالين للزايدي إلى المجالس التأديبية.

وحول رؤيته لما تبقى من الولاية الحالية للحكومة، قال أحمد الزايدي لـ”العرب”: “البرلمان سيتحمل مسؤوليته الكاملة إزاء موضوع التشريع، وتحديدا القوانين التنظيمية إلى جانب القوانين المؤطرة للانتخابات، والقوانين المتعلقة بالقضاء، فإما أن يتقدم البرلمان في المجال التشريعي وفي البرامج الكبرى والقوانين المؤسسة، وإما أنه سيكون قد حكم على هذه الولاية بالفشل”.

وتابع قوله: “الحكومة ضيّعت الكثير من الوقت والكثير من الفرص، من أجل تحقيق الحدّ الأدنى لما التزمت به، الحكومة لم تف بوعودها وعهودها والشعب ستكون له كلمة بخصوص هذا التلكؤ”.

وعن الاستعدادات للانتخابات المقبلة اعتبر الزايدي، مسألة الانتخابات مسألة وطنية، ومُفسديها كُثر، قائلا: “لا مناص من وضع الآليات الديمقراطية التي تنظم الانتخابات، سواء من حيث البرامج والتأطير واختيار النخب، أو من حيث الإجراءات المتعلقة باتخاذ التدابير الاحترازية للضرب بقوة على من يريد أن يمس بمصداقية العملية الانتخابية، وهنا تتحمل الحكومة مسؤولياتها الكاملة في ما يتعلق بمستعملي المال السياسي في الانتخابات”.

وردا على الانتقادات التي تفيد بأن المعارضة في المغرب ضعيفة ولا تستطيع تقويم العمل الحكومي، أكد الزايدي أن هذا الكلام فيه القليل من الصحة والكثير من التجني على مستقبل المعارضة، قائلا: “أتصور بأن المعارضة قامت بواجبها وحمت صناديق الاقتراع في ظروف صعبة في الماضي، لا يجب أن نحمل المعارضة ما لا يحتمل، وما وصلت إليه المعارضة اليوم، هو من مسؤولية البلد والشعب ومن مسؤولية المنظمات السياسية والمجتمع المدني والقضاء”.

2