أحمد الزايدي ينهي آخر معاركه بعد مهنة المتاعب والسياسة

الثلاثاء 2014/11/11
الزايدي كان نجما في التلفزيون المغربي قبل توجهه إلى السياسة

الرباط - فوجئت الأوساط السياسية في المغرب بوفاة أحمد الزايدي، الإعلامي السابق، والقيادي الاتحادي والبرلماني، أول أمس.

الزايدي كان نجما في التلفزيون المغربي وأحد أهم الصحفيين ومقدمي نشرات الأخبار قبل توجهه إلى السياسة واعتزال التلفزيون.

بعد تجربة قصيرة بسلك المحاماة، انتقل الراحل إلى مهنة المتاعب، واشتغل في الإذاعة والتلفزة المغربية ابتداء من سنة 1974، تفرغ خلالها لاستكمال دراسته بالمركز الفرنسي لتكوين واستكمال تكوين الصحفيين بباريس، ليعود مجددا إلى متابعة المشوار حيث حقق مكاسب مهنية أهلته لتسيير قسم الأخبار، إذ احتكر الشاشة الصغيرة المغربية في ساعة ذروة المشاهدة لمدة حوالي 20 سنة، كرئيس تحرير مركزي ومقدم للنشرة الإخبارية الرئيسية في التلفزيون العمومي، وأسس نادي الصحافة بالمغرب.

توفي الزايدي في حادثة سير، على إثر فيضان وادي الشراط، حيث كان في طريقه إلى دائرته البرلمانية ببوزنيقة قادما من الرباط ومباشرة بعد وصوله إلى قنطرة وادي الشراط فوجئ بارتفاع منسوب المياه بسبب تساقطات الأمطار الأخيرة، وهو ما أدى إلى توقف سيارته بشكل أوتوماتيكي، بعد أن حاصرته سيول وادي الشراط، وبالرغم من توجيه نداءات استغاثة إلا أن مدة حصاره وسط السيول طالت، مما تسبب في اختناقه، وبعد وصول رجال الحماية المدنية تم نقله إلى المركز الصحي لبوزنيقة حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.

يذكر أن الزايدي كان يقود تيارا معارضا للقيادة الحالية لحزب الاتحاد الاشتراكي، وكان على خلاف كبير مع الكاتب الأول الحالي إدريس لشكر.

مسارات الزايدي كانت دائما مثيرة في انتقالاتها، ولعلها كانت تشير إلى رحيله بهذا الشكل الذي صدم المغرب كله، خصوصا حين قرر الرحيل عن عالم التلفزيون والتفرغ لانتمائه السياسي في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي جره من معركة إلى معركة، حتى معركته الأخيرة.

وعلى المستوى السياسي بدأ القيادي الراحل مساره من بوابة الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالرباط، وخاض غمار الانتخابات الجماعية لسنة 1976 كأصغر مرشح باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في إحدى الجماعات القروية ببوزنيقة، ودخل المؤسسة التشريعية سنة 1993، وتولى من أكتوبر 2007 إلى منتصف السنة الجارية مسؤولية رئاسة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب.

وكان آخر حوار صحفي أدلى به للصحافة، مع جريدة “العرب” اللندنية، في السادس من الشهر الجاري، تحدث فيه عن وضعية الحزب. وقال إن “الاتحاد الاشتراكي يعيش اختلافات داخلية عميقة حول المنهجية، وحول المبادئ الأساسية للحزب، وحول قيمه ومدى احترام مقررات مؤتمراته الوطنية”.

وأضاف الراحل لـ“العرب”، أن “هناك ممارسات غير ديمقراطية دخيلة على ثقافة الاتحاد الاشتراكي، معتبرا استقالته من رئاسة الفريق، كخطوة منه ليحافظ على الحزب”.

18