أحمد الفهد يستعيد مناورة التهديد بالترشح للانتخابات الكويتية

السبت 2015/02/07
الخطوة أثارت لخطا كبيرا حول الفهد

الكويت - تناقلت أوساط كويتية خبر اعتزام الشيخ أحمد الفهد الصباح، الذي سبق أن شغل عدة مناصب وزارية، الترشح للانتخابات النيابية القادمة، الأمر الذي يمثّل مخالفة للعرف السياسي والاجتماعي السائدين في البلاد واللذين يمنعان ترشح أفراد الأسرة الحاكمة لشغل مقعد بالبرلمان.

وجاء الخبر ليكثّف “الغبار” الثائر حول شخصية الشيخ أحمد الفهد الذي أصبح طرفا في عدّة قضايا مثيرة للرأي العام الكويتي على رأسها ما بات يعرف بقضية “شريط الفتنة” والدائرة حول شريط فيديو قدمه الفهد للسلطات وكشف عنه في الإعلام وقال إنّه يتضمن أدلّة على مؤامرة على النظام تشترك في حياكتها شخصيات نافذة في الدولة، موجّها أصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الأمّة الأسبق جاسم الخرافي.

ولم يفصل كويتيون بين قضية الشريط ومسألة الترشح للانتخابات معتبرين الأمر تسريبا متعمّدا من مقربين من الشيخ أحمد الفهد قصد المناورة بعد أن لاحت بوادر على تحول الرجل من موجّه للاتهام إلى متّهم في القضية بعد أن استُدعي مؤخرا للتحقيق.

وذكّر هؤلاء بأن الشيخ أحمد الفهد سبق أن اتبع نفس الأسلوب سنة 2001 حين أعلن عزمه الترشح للانتخابات النيابية كأول شيخ من أفراد الأسرة الحاكمة يعلن نيته الترشح لتلك الانتخابات التي هي متاحة وفق الدستور لكل مواطن كويتي مستوف للشروط، إلاّ أن العرف السياسي والاجتماعي يمنعان ذلك على أبناء الأسرة الحاكمة، ما جعل أمير البلاد آنذاك الشيخ جابر الأحمد الصباح يستدعيه لاستفساره عن سبب إقدامه على هذه الخطوة ولمحاولة إثنائه عن قراره. وقال ساسة كويتيون آنذاك إن مناورة الفهد مكّنته من دخول الحكومة بادئ الأمر كوزير للإعلام وظل فيها متقلّبا في عدة مناصب وزارية حتى العام 2011 عندما استقال مرغما على إثر استجواب نيابي قدم إليه.

واعتبر الشيخ الفهد حينها أن رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح تآمر عليه مع بعض النواب وعلى رأسهم رئيس مجلس الأمّة الحالي مرزوق الغانم لإخراجه من الحكومة مدشّنا بذلـك حربا سياسية مستمرة حتى اليوم بين الشيخ الفهـد من جهة والشيخ ناصر المحمد والغانم من طرف مقابل.

3