أحمد خليل.. "نمر" آسيا هداف بالفطرة

الثلاثاء 2015/12/29
كلام قليل وحس تهديفي كبير

الدوحة- وقف الإماراتي أحمد خليل يوم التاسع والعشرين من نوفمبر من العام الجاري، على منصة أفضل لاعب في آسيا في محطة لم تكن هي الأولى لنجم المنتخب الأبيض الذي سبق له أن توج بجائزة أفضل لاعب واعد في القارة الصفراء عام 2008.

وقوف خليل على المنصة لم يأت من فراغ، إذ جاء ليترجم ما نجحت خلاله الكرة الإماراتية هذا العام في تأكيد حضورها القاري بحصول المنتخب على المركز الثالث في بطولة آسيا مطلع العام في أستراليا، ووصول فريق الأهلي إلى المباراة النهائية في مسابقة دوري أبطال آسيا قبل أن يخسر أمام غوانغجو الصيني في مباراة الإياب بهدف يتيم بعد تعادلهما سلبا في دبي في مباراة الذهاب.

لم يكن سهلا وصول الكرة الإماراتية إلى هذه المنصة الآسيوية على مستوى اللاعبين، إذ لم يسبق أن نجح أي لاعب إماراتي بالتتويج بجائزة الأفضل في آسيا، حيث اكتفى عدنان الطلياني وإسماعيل مطر من قبل بالوصول إلى المرحلة النهائية لكن من دون الظفر بـ“الأفضل”.

خليل الذي ولد عام 1991، شق طريقه بقوة منذ نعومة أظافره وتمكن من إثبات نفسه كواحد من أفضل المهاجمين على الساحة الإماراتية باكرا حيث خطا خطوات واسعة في السنوات الخمس الأخيرة وحجز له مكانا في جيل الحلم الذي حقق مع الكرة الإماراتية العديد من الإنجازات الخليجية والقارية والأولمبية تحت قيادة المدرب الوطني مهدي علي.

وينحدر خليل من عائلة كروية بامتياز، بداية بوالده، خليل الذي كان لاعبا لكرة القدم خلال فترة وجوده في الكويت، مرورا بأشقائه فهد وفؤاد المعتزلين، وفيصل وفتحي ومحمد وأخيرا أحمد، وجميعهم لعبوا للأهلي.

صحيح أن متابعة أحمد خليل في الملعب لا توحي على الإطلاق بأنه “خجول” على المستوى الشخصي، لكن اللاعب الملقب بـ“النمر” يجيد لغة الأهداف والشباك ويفضلها أكثر من الحديث لوسائل الإعلام حيث اختيار العبارات بدقة.

ولعل الإشارة الأبرز على ذلك كانت في حديثه الذي أعقب تتويجه بجائزة الأفضل حين أكد أن الجائزة يتقاسمها مع لاعبي فريقه الأهلي دون أن يغفل دور منافسه على الجائزة مواطنه لاعب العين عمر عبدالرحمن الذي اعتبر أن له فضلا كبيرا عليه في إحراز جائزة الأفضل خصوصا أن “عموري” كان صاحب اليد الطولى في معظم التمريرات الحاسمة التي ترجمها خليل إلى أهداف مع “الأبيض”. كان خليل يؤمن بأن الجائزة أقرب إليه، لكنه كان يؤكد في نفس الوقت على أن وصوله إلى المنصة التي تضم الثلاثة الأفضل في آسيا يعتبر إنجازا في حد نفسه.

22