أحمد فتحي: بروز تونس والجزائر سيضاعف الاهتمام العربي بالبطولة

السبت 2015/01/31
أحمد فتحي أبرز نجوم منتخب مصر

الدوحة- أكد أحمد فتحي نجم المنتخب المصري أن تأهل المنتخبين الجزائري والتونسي إلى الدور ربع النهائي من مسابقة كأس أمم أفريقيا سيضاعف الاهتمام العربي بالبطولة، لافتا إلى أن المنتخب الجزائري الحالي مهيأ لإحراز اللقب نظرا إلى التشكيلة المميزة من اللاعبين التي أثبتت نفسها في كأس العالم الأخيرة الصيف الماضي في البرازيل، معتبرا أن التشكيلة الجزائرية الحالية تبدو مثالية ومكتملة العناصر خاصة أنها تضم محترفين من أعلى مستوى.

ويشجع فتحي الذي يتابع البطولة الأفريقية منتخب الجزائر، خاصة أن “الخضر” ظهروا بالشكل المطلوب في المباراة الأخيرة أمام السنغال وعوّضوا العرضين المخيبين أمام جنوب أفريقيا وغانا.

من ناحية أخرى يخالف لاعب النادي الأهلي المصري سابقا الرأي القائل بأن الأحداث التي مرت بها مصر في الآونة الأخيرة، أثرت على كرة القدم، مستشهدا بما حققه النادي الأهلي عندما أحرز لقب دوري أبطال أفريقيا مرتين متتاليتين عامي 2012 و2013، فضلا عن كأس الاتحاد الأفريقي أواخر العام الماضي.

وأكد فتحي أن المنتخب المصري عانده الحظ، تحديدا، خلال التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية الأخيرة، مشيرا إلى أن منتخب الفراعنة يخضع حاليا لعملية إحلال وتجديد، وهو في معظمه كان مكوّنا من لاعبين صغار السن يفتقدون إلى خبرة الاحتكاك الدولي.

النجم المصري يبدو متفائلا حيال مستقبل الفراعنة، مشيرا إلى وجود جيل مميز سيظهر على الساحة قريبا

وعبر فتحي الذي شارك في انتصارات المنتخب المصري التاريخية كلاعب في ثلاث بطولات متتالية (2006، 2008، 2010) من أصل 4 مشاركات شخصية له، عن حزنه لغياب المنتخب المصري خاصة أن الأخير كانت له بصمته المميّزة في العرس الأفريقي الذي خسر غياب “الفراعنة”، على حد تعبيره.

ويبدو فتحي، الذي يحترف حاليا في نادي أم صلال القطري، متفائلا حيال مستقبل منتخب بلاده، مشيرا إلى وجود جيل مميّز سيظهر على الساحة قريبا ويثبت جدارته خاصة أن الكرة المصرية “ولاّدة” والشعب بطبيعته محب للكرة.

وفي إطار تناوله للمدربين الذين تدوالوا على تدريب المنتخب، اعتبر فتحي أن المدرب حسن شحاتة لعب دورا محوريا في تحقيق الإنجازات في أفريقيا مشيدا في الوقت نفسه بالعمل الذي قام به المدرب السابق شوقي غريب، ومعتبرا أن سوء الحظ ساهم إلى حد كبير في عدم إظهار المنتخب في الصورة التي يتمناها الجميع.

ويرى فتحي أن المدرب الوطني هو الأنسب للمنتخب المصري في الفترة المقبلة معلّلا كلامه بالإنجازات التي ارتبطت بالمدربين الوطنيين الذين مروا تاريخيا على تدريب “الفراعنة” فضلا عن فهم المدرب الوطني لطبيعة وعقلية اللاعب المصري.

ويرى فتحي (31 عاما) أن بقاءه في المنتخب مرهون بأدائه ومردوده شأنه في ذلك شأن جميع اللاعبين، مؤكدا أنه جاهز دائما لتمثيل المنتخب حال يتم استدعاؤه من قبل الجهاز الفني.

ودعا النجم المصري جميع زملائه إلى وضع اسم مصر في الاعتبار عند أي استحقاق قادم خاصة أن السمعة الكروية المصرية تأثرت على مستوى المنتخبات بعد الغياب المتكرر عن المنافسات القارية، لافتا إلى أن التقصير إن حدث سابقا كان جماعيا ولا يتحمله شخص بعينه داعيا الجيل الحالي إلى التعويض في الاستحقاقات المقبلة.

وأشار اللاعب الذي خاض تجربة احترافية قصيرة في إنكلترا مع ناديي شيفيلد يونايتد (2007) وهال سيتي (2009)، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع تظافر الجهود لتحقيق حلم التأهل إلى مونديال روسيا 2018، خاصة أن الشعب المصري تواق إلى هذه المشاركة منذ مونديال 1990 عندما تأهلت مصر للمرة الثانية في تاريخها إلى نهائيات كأس العالم بعد المرة الأولى عام 1934.

النجم المصري يدعو زملائه إلى وضع اسم مصر في الاعتبار عند أي استحقاق قادم خاصة أن السمعة الكروية المصرية تأثرت على مستوى المنتخبات بعد الغياب المتكرر عن المنافسات القارية

وتتحسر الجماهير المصرية على غياب منتخب “الفراعنة” عن النسخة الحالية من بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا في غينيا الاستوائية وتستمر حتى الثامن من فبراير 2015، خاصة أن هذا الغياب يستمر منذ عام 2010 حين أحرز المنتخب المصري اللقب السابع في تاريخه، والثالث على التوالي بعد بطولتي مصر 2006 وغانا 2008، وهو رقم قياسي لم يسبق لأي منتخب أفريقي أن حققه من قبل.

ويتزعم المنتخب المصري، رغم غيابه للمرة الثالثة على التوالي آخرها النسخة 30 في غينيا الاستوائية، مجموعة من الأرقام القياسية أبرزها تربعه على الصدارة في عدد المشاركات التي بلغت 22 مرة، فضلا عن أرقام قياسية أخرى كأكثر منتخب حقق انتصارات (51 فوزا) وأعلى معدل تهديفي بـ(154 هدفا).

وكان المنتخب المصري قد أخفق في التأهل بعدما حل ثالثا في المجموعة السابعة المؤهلة خلف المنتخب التونسي الذي تصدر المجموعة وتلاه منتخب السنغال، حيث تلقى “الفراعنة” خسارة أخيرة أمام “نسور قرطاج” أفقدتهم الأمل في احتلال مركز “أفضل ثالث” الذي كان من نصيب منتخب الكونغو الديمقراطية.

كل هذه الأسباب تجعل من الغياب المصري عن البطولة العريقة محط اهتمام الشارع الكروي ليس في مصر فحسب بل في القارة السمراء، خاصة أن هذا الابتعاد عن الحدث الأفريقي الكبير أدى إلى مزيد من التراجع الفني عن المدارس الكروية الكبرى في القارة.

ومن دون شك فإن ثمة عوامل مطلوب توافرها كي تعود الكرة المصرية إلى عافيتها في ضوء ما عانته في الآونة الأخيرة من عدم انتظام في البطولات الرسمية وابتعاد الجماهير عن الملاعب منذ مجزرة بور سعيد في 2012 باعتبار الجماهير حلقة مهمة من حلقات منظومة النجاح في كرة القدم.

23