أحمد فتحي لـ "العرب": قطر لم تكن في حساباتي والمقابل المادي حسم خياري

الأحد 2014/09/21
أحمد فتحي: لم أتلق عروضا رسمية من الزمالك

القاهرة- "ومن الحب ما قتل"، تلك المقولة تنطق بلسان حال أحمد فتحي لاعب المنتخب الوطني المصري والمنضم حديثا إلى صفوف نادي أم صلال القطري، وهو الاحتراف الذي عرضه لاتهامات كثيرة، وصلت إلى حد الزعم بمنحه الجنسية القطرية مقابل التوقيع على عقود الاحتراف، وأن هناك علاقة ما تربطه بجماعة الإخوان المسلمين.

في حواره مع “العرب” نفى اللاعب المصري كل هذه الشائعات، مؤكدا أن الاتهامات بدأت مبكرا بمجرد الإعلان عن تركه النادي الأهلي والاحتراف في الدوري السعودي.

أكد أحمد فتحي، أو كما يصفه البعض بـ”جوكر الكرة المصرية”، أن الاحتراف رغبة ملحة منذ الصغر، مشيرا إلى أنه أجرى اختبارات في نادي شيفلد الإنكليزي منذ أن كان عمره 17 عاما.

وردّا على سر اختياره للدوري القطري رغم الخلافات السياسية بين مصر وقطر، قال فتحي: “إن الرياضة لا علاقة لها بالسياسة، وأن احترافه بالدوري القطري كان الخيار الأخير وليس الأول، بل أكد أن هذا العرض لم يكن في حساباته”.

كان نجم المنتخب المصري قد ظهر بمستوى متواضع في مباراة تونس الأخيرة، ضمن الجولة الثانية للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2015 بالمغرب، ما دفع البعض لاتهامه بأنه لا يستحق تمثيل منتخب بلاده على خلفية احترافه في قطر التي تربطها علاقة حميمة بجماعة الإخوان.

أوضح فتحي لـ”العرب”، أن الهجوم عليه بدأ مبكرا وليس له علاقة بالانتقال إلى نادي أم صلال، بل بدأ بمجرد الإعلان عن انتقاله إلى نادي اتحاد جدة السعودي، كاشفا أنه تعرض لحملات تشويه كبيرة، شارك فيها أشخاص من داخل النادي الأهلي.

رحلة فتحي مع الساحرة المستديرة
◄ بدأ حياته مع كرة القدم لاعبا في صفوف الناشئين بنادي بنها، أحد أندية محافظة القليوبية المصرية

◄ انضم إلى النادي الإسماعيلي المصري، ولعب للمنتخب المصري الأول وتألق وكان عمره لا يتعدى19 عاما

◄ شارك مع المنتخب الوطني للشباب في كأس العالم عام 2003 في الإمارات، وساهم في صعود المنتخب إلى دور الـ16 قبل أن تتوقف مسيرة المنتخب أمام الأرجنتين

◄ تألقه دفع النادي الأهلي للتعاقد مع اللاعب عام 2004

◄ في موسم 2006- 2007 لعب مع نادي شيفيلد يونايتد الإنكليزي، وفي عام 2007 لعب مع نادي كاظمة الكويتي في رحلتي احتراف لم يكتب لهما النجاح، وعاد ليستقر مع الأهلي

◄ شارك في حصول منتخب مصر الأول على بطولة الأمم الأفريقية 3 مرات متتالية أعوام 2006- 2008-2010

وقال: “لو كانت لي علاقة بالإخوان المسلمين لاحترفت منذ فترة ولم أسع للبحث عن عقد في أي مكان آخر، أو كنت احترفت بأحد أندية القمة القطرية مثل السد أو لاخويا، وأنا لا أفضل الرد على مثل هذه الاتهامات الكاذبة”.

واصل فتحي بث همومه قائلا: “إن التشويه وصل إلى اتهامي بالحصول على الجنسية القطرية مقابل التوقيع على العقد”، مؤكدا أن ما يفعله البعض نابع من رفض فكرة رحيله عن القلعة الحمراء، لكنهم حسب تعبيره “زودوا البهارات” في تلك الشائعات. عن تفاصيل احترافه قال فتحي: “إنه أجرى فترة معايشة بنادي أرسنال الإنكليزي، حيث كان الاحتراف الأوروبي الخيار الأول بالنسبة إليه، لكن الظروف منعته من التعاقد مع النادي، الذي كان يمر بظروف صعبة، في الوقت الذي كانت أغلب الأندية الإنكليزية تتسابق للتعاقد مع نجوم كبار، وبالتالي كان من الصعب أن يتعاقد أرسنال مع لاعب مغمور، وهو ما نصحه به اللاعب المصري محمد صلاح المحترف في صفوف تشيلسي الإنكليزي.

كشف فتحي، أنه بعد فشل الاحتراف الأوروبي، كان الخيار المادي الأهم بالنسبة إليه لتأمين مستقبله، خاصة بعد أن وصل إلى عمر الـ30 وربما تكون تلك الفترة هي الأخيرة في مشواره الكروي. كان نجم الأهلي السابق قاب قوسين أو أدنى من التعاقد مع نادي اتحاد جدة السعودي خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير الماضي، لكنه اعتذر وفضل إجراء التعاقد عقب نهاية الموسم وانتهاء تعاقده مع الأهلي، وطلب فتحي مبلغ مليون دولار في الموسم، بينما كان العرض السعودي 700 ألف دولار فقط.

أوضح فتحي أنه وقّع بالفعل على استمارات انتقال مبدئية لاتحاد جدة، لكنه فوجئ عقب عودته من إنكلترا بتعاقد النادي مع لاعب محترف رابع وهو ما يمنع تواجده كأساسي في الفريق.

أشار لاعب “أم صلال” إلى أنه تعرض لضغوط كثيرة من أجل التجديد للأهلي، حتى أنه سافر إلى قطر دون أن يحسم الأمر نهائيا، ما دفعه لتأجيل التوقيع على العقد لمدة 24 ساعة، وفي النهاية وقّع لمدة موسمين مقابل مليون دولار في الموسم الواحد وهو أكثر من ضعف عرض النادي الأهلي.

أشار “فتحي” إلى أن النادي الأهلي يمر بظروف قاسية وهو حال الأندية المصرية، بسبب عدم انتظام المسابقات وعدم وجود رعاة، ما يقلل من الموارد المادية لدى كثير من الأندية.

يذكر أن تقارير إعلامية كانت قد أشاعت وجود خلاف بين إدارة النادي الأهلي واللاعب بسبب رحيل الأخير، لكن “فتحي” أوضح، أنه أجرى اتصالا هاتفيا بالمهندس محمود طاهر رئيس النادي الأهلي، واعتذر له عن عدم البقاء مع الفريق، وهو ما تقبله “طاهر” بصدر رحب، مؤكدا له أن الاحتراف حق لأي لاعب، قائلا له “النادي مفتوح لك في أي وقت”.

بخصوص تلقيه عرضا للاحتراف في صفوف نادي الزمالك أحد قطبي كرة القدم المصرية، قال لاعب الأهلي السابق، إن بعض الوسطاء تحدثوا معه للانتقال إلى الزمالك، ولم تكن هناك أيّ عروض رسمية، مشيرا إلى أنه لم يكن يوافق على الانتقال للزمالك.

تحدث فتحي في حواره مع "العرب" عن فريق الأهلي قائلا: "إن الفريق يمر بمرحلة إحلال وتجديد وبناء فريق قويّ، بينما لا يزال يرى فرص منتخب مصر في الصعود إلى نهائيات الأمم الأفريقية بالمغرب قائمة، رغم الهزيمة التي مني بها في أول مبارتين أمام السنغال وتونس".

22