أحمد فتفت: التيار العوني يعتمد الطائفية لأنه أفلس سياسيا

الثلاثاء 2015/08/18
فتفت أكد أن العرقلة الأساسية يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر التيار الحر

بيروت - يخوض التيار العوني حاليا ما يطلق عليه عنوان معركة حقوق المسيحيين، ويحاول الترويج لها من خلال طرح ما يسميه “الإقصاء والتهميش”. وكان النائب آلان عون أطلق مؤخرا تصريحات عنيفة في هذا الصدد اعتبر فيها أن “لا أحد يعترف بمرجعية المسيحيين وأن التيار لن يتساهل في معاركه السياسية وفي ملف الرئاسة وملف الحكومة”.

جاء هذا الكلام بعد تصريحات للعماد عون اعتبر فيها أن زعيم تيار المستقبل سعد الحريري “يمثل حالة داعشية”، بعد مظاهرات للتيار رفعت فيها أعلام تيار المستقبل مكتوب عليها الدولة الإسلامية إمارة لبنان.

أعطى هذا التصريح انطباعا أن معركة حقوق المسيحيين إنما تعني بشكل خاص فتح معركة ضد تيار المستقبل وضد المكون السني.

علق النائب أحمد فتفت في حديث لـ“العرب” على تصريحات آلان عون الأخيرة، معتبرا “أن الكلام الطائفي الذي يعتمده التيار العوني، ما هو إلا إعلان عن إفلاس سياسي”.

وأضاف “أعتقد أن عنوان حقوق المسيحيين الذي يتخذونه شعارا لتحركهم لا معنى فعليا له، بل وعلى العكس من ذلك فإن حقوق المسيحيين محفوظة ومصانة، كما أن هناك قوى سياسية مهمة وفاعلة لا توافق على هذا العنوان مثل غبطة البطرك، كما أن العرقلة الأساسية التي تحول دون النجاح في انتخاب رئيس للجمهورية يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر هذا التيار”.

وتابع فتفت “مشكلتنا مع الجنرال عون هي في محاولته انتزاع حصرية التمثيل المسيحي، وتجاهل الشخصيات المسيحية الأخرى الفاعلة من قبيل قائد الجيش قهوجي”.

وأوضح “قلنا في الاجتماع الذي جمع بين كتلة المستقبل لآلان عون بالتحديد أنه ليس لدينا مشكلة مع الجنرال عون ومع التيار الوطني الحر، وإن مشكلتنا مع توجهاته السياسية. لا يستطيع الجنرال أن يقول لنا ببساطة ‘أنا ضدكم في كل توجهاتكم الاستراتيجية في المنطقة ولكن عليكم أن تنتخبوني رئيسا للجمهورية’، لا يستطيع أن يصفنا بالدواعش وأن يشتمنا، وأن يتعرض للرئيس الشهيد رفيق الحريري بهذه الطريقة المبتذلة، ثم يقول إن الموضوع هو موضوع حقوق. هذا المنطق لا يستقيم في السياسة. نحن نصون حقوق المسيحيين كما نصون حقوق المسلمين، ولسنا في وارد الانكسار أمام أي زعيم مسلم أو مسيحي”.

وحول إذا كانت تصريحات آلان عون تشي باحتمال السعي إلى إسقاط الحكومة قال فتفت “قرار التصعيد ليس بيد التيار الحر وهو لا يملك القدرة على إسقاط الحكومة. مثل هذا القرار يتحكم به حزب الله. التيار الحر ليس سوى أداة وهو يحاول أن يستغل موقعه.

واختتم حديثه لـ“العرب”، الكلام العوني حول عدم اعتراف أحد بمرجعية المسيحيين خال من المعنى لأن المسيحيين لديهم العديد من المرجعيات وليس مرجعية واحدة، هم يسوقون هذا الكلام لأنهم يشعرون أنهم في حالة تدهور.

4