أحمد قذاف الدم "يعلم" بدعم ليبي لساركوزي

أبرز المقربين من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي يؤكد أن بلاده قامت بدعم الرئيس الفرنسي الأسبق في حملته الانتخابية لضان بقائه كحليف استراتيجي.
الجمعة 2018/03/23
قذاف الدم: قدمنا الدعم لساركوزي لأنه كان حليفا لنا

القاهرة- قال أحمد قذاف الدم، أبرز المقربين من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في تصريحات، إنه علم بمسألة دعم طرابلس للرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي بالأموال خلال حملته الانتخابية.

وصرح قذاف الدم، أن بلاده دعمت ساركوزي، "لضمان بقائه كحليف استيراتيجي، وهذه حقيقة لا يمكن نكرانها." مضيفًا "وهذا أمر مؤكد".

لكنه لم يذكر المبالغ التي تم تقديمها لساركوزي وقال "لم أسمع حديث عن مبالغ، كل ما أعرفه أننا قدمنا الدعم له لأنه كان حليفا لنا".

وتابع "في تلك الفترة كان القذافي يسعى لتأسيس ما يسمى بالولايات المتحدة الإفريقية، لذلك كان لا بد أن يكون لنا صديق مقرب في الإليزيه من أجل هذه القضية الهامة والإستيراتيجية".

وقذاف الدم، هو أحد أبناء عائلة الرئيس الليبي الراحل، ممن قطنوا بالقاهرة، وكان يشغل موقع منسق العلاقات المصرية الليبية.

وألقى القبض عليه في 2013 بمصر لاتهامه بـ"قتل ضابط شرطة ومقاومة السلطات وحيازة سلاح دون ترخيص"، قبل أن يقوم القضاء المصري بتبرئته في نهاية العام نفسه.

وكانت السلطات الفرنسية فتحت تحقيقا أوليا عام 2013، حول الادعاءات بتلقي ساركوزي أموالا من ليبيا، إبان حملته الانتخابية المذكورة.

وفي 2016، قال رجل الأعمال الفرنسي اللبناني الأصل، زيد تقي الدين، إنه جلب 5 ملايين يورو من ليبيا إلى ساركوزي أواخر 2006.

وقد وجّه القضاء الفرنسي، لساركوزي، اتهامات أولية بالفساد، وتلقيه أموالًا من القذافي، بصورة غير قانونية لتمويل حملته الانتخابية التي فاز بها عام 2007.

ونفى ساركوزي بشكل متكرر ارتكابه مخالفات، لكن حقائق أخرى ظهرت حينها لتدعم الشكوك حوله، حيث أكد عبدالله السنوسي، المدير السابق لأجهزة الاستخبارات العسكرية الليبية في 2012، مساهمة بلاده في تمويل حملة الرئيس الأسبق الفرنسي.

واعلن تياري هيرزوغ محامي ساركوزي ان الرئيس الاسبق سيقدم طلب استئناف حول المراقبة القضائية المفروضة عليه.

وتمنع هذه المراقبة القضائية ساركوزي من الاجتماع بالاطراف التسعة في هذه القضية بمن فيهم اثنان من المقربين اليه كلود غيان وبريس اورتوفو اللذان كانا وزيرين إبان رئاسته التي استمرت من 2007 الى 2012.

كما تمنعه من التوجه الى ليبيا ومصر وتونس وجنوب افريقيا. وكان ساركوزي قد وصف هذه القضية بـ"الافتراء" وقال في إفادته امام القضاة ان الاتهام لا يستند الى دليل مادي.

وينظر المحققون الفرنسيون، وفق "أسوشييتد برس"، بمزاعم تقديم نظام القذافي سرًا لساركوزي 50 مليون يورو، لدعم حملته.