أحمد منصور يخاطبكم

الخميس 2015/07/09

(ملحوظة: بعد أن أنهيت كتابة هذا النص بلغني أن صحفي الجزيرة أحمد منصور قدم اعتذارا للمغاربة طالبا طي الصفحة. فقلت: لعلي أتراجع عن النشر. لكن، بعد اطلاعي على اعتذاره وجدته اعتذارا بلا مضامين، سوى أنه يريد أن يذكرنا مرة أخرى بأنه يعتذر لأنه رجل شجاع –هكذا!).

أيّها المغاربة، السيد أحمد منصور، مؤذن الإخوان، وبوق الجزيرة، وما لا تعلمون، يخاطبكم ويقول لكم بعد الحمد لله: “… عادتي ومنهجي ألاّ أردّ على من ينالني بسوء أو افتراء أو كذب وأتجاهل الجميع ترفّعا واحتقارا لهم في كثير من الأحيان (واضح أن الرّجل يتجاهل الجميع ترفعا واحتقاراً) إلاّ أنّ صراعا سياسيا بين أطراف مغربية معروفة بالفساد والعفونة من جهة وأطراف أخرى في حزب العدالة والتنمية معروفة بالاستقامة وفضح الفساد والفاسدين من جهة أخرى (واضح أن الرّجل مجرّد بوق للدعاية الحزبية بعيدا أخلاقيات الإعلام) تحول بإيحاء من هؤلاء.. إلى محاولة للنيل مني.. فإني أقول لهؤلاء المرتزقة الفاسدين: في ظل التعاطف الدولي والاحترام الذي حظيتُ وأحظى به لا سيما بعد توقيفي في ألمانيا (ونحتاج إلى توضيح أن المتكلم هنا ليس نيلسون مانديلا) لم تجد الصحف الصفراء في المغرب التي يديرها بعض السّاقطين والقوادين وسفلة السفلة (رائع هذا القاموس!) من سياسيين وإعلاميين ممن يعيشون في المستنقعات ويقتاتون على المحرمات والرذائل وأعراض الناس ومعهم أشباههم في مصر الذين انضموا إليهم وتناغموا معهم سوى أن يحاولوا النيل مني..”.

هذا ما كتبه الرجل على صفحته الفيسبوكية بألفاظ تعكس لغته وثقافته وتنشئته. لكن، لمن لا يعرف الحكاية فالقصة تشبه قصص الغرام الحلال: كان يا ما كان، كان المؤذن المشهور، أحمد منصور، في إحدى دورات مركز الجزيرة، فوقع نظره على فتاة مغربية ذات حسن وجمال، وفي لمح البصر اختطف الفارس المغوار قلب الأميرة المغرمة وعقد العزم على عقد النكاح “بما يرضي شرع الله”، وبحضور مسؤولين عن حزب إسلامي مغربي شهود عيان على صحة العقد، دون أن يسجل العقد في المحاكم المغربية طلبا للكتمان كما أراد المؤذن المشهور. وكل هذا على منهاج “اقضوا حوائجكم بالكتمان”؟ لكن، بعد أن قضى الرّجل وطره وفترت شهوته نشب الخلاف وافتضح السر وشاع الأمر ووصل النزاع إلى أروقة المحاكم، فانبرت بعض الصحف والمواقع المغربية لاستنكار النازلة ناقلة شكاوى المرأة “المغرّر بها” والتي تركها المؤذن المشهور معلقة لا هي عروس ولا هي مطلقة.

هنا استشاط الرّجل غضبا وبدأ يرغي ويزبد ويشتم ويسبّ متهما منتقديه بالقوادة، ويا للوقاحة! فعلا، لا غرو أن كل إناء بالذي فيه ينضح، لكن المستغرب أن في كل مرّة يتزوّج فيها أحدهم زواجا عرفيا أو زواجا بالفاتحة بلا توثيق بلا إثبات عدا شهود زور على نزوة حلال، إلا ويرمي منتقديه بالفساد والفجور وعظائم الأمور. كما لو أن حياة الرّجل محصورة في النكاح.

24