أحوال اللغة العربية في بلدان ناطقة بغيرها

السبت 2016/11/19
371 صفحة عن الشعر العربي في الهند

الرياض - يُحتفل في الثامن عشر من شهر ديسمبر كل عام باليوم العالمي للغة العربية، هذه اللغة العريقة التي قدمت للعالم عيون الأدب والفكر وحتى العلوم في اكتشافاتها الفاتحة. وتشهد هذه اللغة رغم ما تعانيه من مصاعب ومن تشويهات وبعض البطء في مواكبة العصر، اهتماما متزايدا، حتى في البلدان غير الناطقة بها، لما تمثله من ثراء حضاري يختزن روح الشرق الضاربة في عمق الحضارة والتاريخ.

وفي هذا الإطار أصدر مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية ضمن برنامج النشر العلمي وتمهيدا للاحتفاء باللغة العربية في يومها العالمي الذي يأتي في 18 ديسمبر من كل عام، عددا من الكتب العلمية، وهي: كتاب “اللغة العربية في تركيا”، وكتاب “رسائل الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية وآدابها في تركيا”، وكتاب “الشعر العربي في الهند”، والعدد الرابع من مجلة “اللسانيات العربية”.

في هذا السياق صرح الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية عبدالله بن صالح الوشمي بأن المركز حريص على توثيق الصلات الثقافية وتجسير العلاقات مع المؤسسات اللغوية والأفراد المهتمين والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم، إذ أصدر المركز في المدة الماضية عددا من الكتب المتخصصة في أحوال اللغة العربية في بلدان ناطقة بغيرها، ولديه سلسلتان تتضمنان إصدارات في هذا الإطار؛ وهما سلسلة “الأدلة والمعلومات” وسلسلة مشروع “العربية في العالم”.

وأضاف “إن المركز يحرص على إطلاق إصداراته ضمن حزم مترابطة، حيث يطلق الآن ثلاثة كتب بشكل متزامن”، ويأتي ذلك لما لهذه المؤلفات من ترابط وثيق في ما بينها، رغم تشعب البحوث التي ضمتها وتنوعها.

كتاب “اللغة العربية في تركيا” حرره الباحث محمود محمد قدوم وشارك فيه 14 أستاذا تركيا متخصصا، وتناول عدداً من المحاور اللغوية منها: علاقة اللغة العربية باللغة التركية، واللغة العربية في التعليم العام في تركيا، واللغة العربية في التعليم العالي في تركيا، والترجمة من اللغة العربية إلى اللغة التركية، جاءت في أكثر من 20 بحثا علميا.

علاقة اللغة العربية باللغة التركية

أما كتاب “رسائل الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية وآدابها في تركيا” الذي أعده الأكاديمي محمد وجيه أوزون أوغلو فيجمع فيه الباحث بيانات عن مؤسسات التعليم العالي التركية، ويرصد بيانات عن رسائل الماجستير والدكتوراه المتصلة باللغة العربية وآدابها في الجامعات التركية، حيث رصد ما يزيد عن 870 رسالة قدمت في هذا الشأن.

وتوسعت إصدارات مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية لتشمل اللغة العربية حتى في الهند من خلال كتاب “الشعر العربي في الهند في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين” للباحث ألطاف أحمد مالاني والذي يأتي ضمن سلسلة “دراسات”، فمثّل الكتاب امتدادا لما أصدره المركز من مؤلفات متصلة بشؤون اللغة العربية في الهند تجاوزت أربعة إصدارات، شارك فيها العشرات من الباحثين الهنود، وجاء هذا الكتاب في 371 صفحة عن الشعر العربي في الهند؛ أغراضه وخصائصه، حيث تناول بالبحث الأشعار المكتوبة باللغة العربية في هذه المنطقة التي لها اتصال تاريخي وثيق بالحضارة العربية وآدابها ولغتها.

أما العدد الرابع من مجلة “اللسانيات العربية” فتضمن سبعة بحوث علمية محكمة، جاءت في الموضوعات الآتية: مشروع البابطين المعجمي للشعراء وإسهاماته الضمنية في اللسانيات التوثيقية العربية، وطرق

التمثيل التركيبي في اللسانيات العربية المعاصرة، و”أيّ” الموصولة في اللغة العربية؛ دراسة تركيبية مقارنة، إضافة إلى محور عن إرادة المتكلم ومقاصد الكلام في كتاب سيبويه، وأغلفة المجلات السعودية بين النص اللغوي والنص البصري، والأسئلة وفعاليتها داخل الفصل في تعليم العربية للناطقين بغيرها.

17