أحياء حلب تتساقط بأيدي النظام على وقع جدال روسي أميركي

الأربعاء 2016/12/07
تقدم ملحوظ لجيش النظام

دمشق - يواصل الجيش السوري المدعوم بميليشيات أجنبية تقدمه في أحياء حلب الشرقية، على وقع شد حبال روسي أميركي.

وسيطر الجيش، الثلاثاء، على خمسة أحياء جديدة في مدينة حلب بينها حي الشعار الاستراتيجي، وسط تراجع دراماتيكي لفصائل المعارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان “تمكنت قوات النظام من السيطرة على أحياء الشعار وضهرة عواد وجورة عواد وكرم البيك وكرم الجبل”.

ومع هذا التقدم، بات الجيش السوري يسيطر منذ بدء هجومه منتصف الشهر الماضي “على أكثر من سبعين في المئة من مساحة الأحياء الشرقية”، التي كانت الفصائل المقاتلة قد سيطرت عليها صيف العام 2012.

وبدأ الجيش وحلفاؤه هجوما عنيفا في 15 نوفمبر لاستعادة السيطرة على كامل الأحياء الشرقية، وتمكن من إحراز تقدم سريع على حساب الفصائل المعارضة.

ويأتي هذا التطور الميداني في وقت يسجل فيه كباش بين الجانبين الروسي والأميركي.

ونفى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الثلاثاء، أن تكون واشنطن قد رفضت عقد لقاء مع روسيا لبحث خطة خروج مقاتلي المعارضة من مدينة حلب.

وقال كيري، على هامش اجتماع وزاري للحلف الأطلسي في بروكسل، “لست على علم بأي رفض محدد أو ما هي هذه الخطة الجديدة” لحلب.

واكتفى الوزير الأميركي بالقول “سنرى ما سنفعل”. وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد اتهم في وقت سابق واشنطن بإلغاء محادثات كانت مرتقبة هذا الأسبوع في جنيف، محورها خروج مسلحي المعارضة من مدينة حلب.

وقال لافروف “لقد فهمنا أنه من المتعذر إجراء مناقشة جدية مع شركائنا الأميركيين”، متهما واشنطن عمليا بإلغاء محادثات حول سوريا بين خبراء روس وأميركيين كانت مرتقبة أساسا الأربعاء.

وجدير بالذكر أن واشنطن لم تؤكد أو تنفي من قبل وجود لقاء مع الجانب الروسي.

ويرى مراقبون أن الجدال الحاصل بين روسيا والولايات المتحدة، عقيم في ظل تقدم الجيش السوري وقربه لحسم المعركة في المدينة.

واعتبر البعض أن تصريحات الوزير الروسي ليست في واقع الأمر إلا مناورة من جانب موسكو، لتخفيف الضغوط الدبلوماسية عليها.

واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الثلاثاء، أن عجز المجتمع الدولي عن مساعدة حلب “عار”، مشيرة إلى مسؤولية النظام السوري وداعميه الروسي والإيراني.

وقالت في خطاب أمام مؤتمر حزبها “الاتحاد المسيحي الديمقراطي”، “بدلا من التنسيق لمواجهة تهديد الجماعات المتطرفة، تدعم روسيا وإيران نظام الأسد في تحركه الوحشي ضد شعبه”.

2