أخبار الصحافة على معصم اليد بلمحة خاطفة مع "آبل ووتش"

السبت 2015/04/18
ساعة "آبل" الموصولة الوسيلة المستقبلية المثالية للاطلاع على الأخبار

واشنطن- ماذا لو أصبح في إمكان القارئ الوصول إلى الأخبار والمقالات الخاصة بـ”العرب” على معصم يده! هذا غير مستبعد خصوصا مع اقتراب موعد تسويق ساعة “آبل ووتش”، حيث تفكر وسائل الإعلام اليوم بطريقة تسمح لها بتقديم محتوياتها على شاشات صغيرة جدا وتجسيد مفهوم “الصحافة بلمحة خاطفة”.

ستوفر ساعة “آبل” الذكية التي ستطرح قريبا في الأسواق لوسائل الإعلام سبلا جديدة للوصول إلى جمهورها، حيث أكدت مجموعة “نيويورك تايمز” أن تطبيقها المخصص للساعة سيقدم “طريقة جديدة في الكتابة”، وسيقوم “مراسلوها في القارات الثلاث” بتحديث البلاغات. وسيتسنى للقراء متابعة قراءة المقالات على هواتف “آيفون” وأجهزة “آيباد”. وأعدت كل من قناة “سي أن أن” وإذاعة “أن بي آر” تطبيقا مخصصا لهذه الساعات الموصولة.

وتتطلب هذه التكنولوجيا الجديدة معلومات سريعة ومركزة. وقال المستشار في مجموعة “غارسيا ميديا” والعضو في معهد “بوينتر” للدراسات الإعلامية، ماريو غارسيا “ندخل عصر الصحافة في لمح البصر”.

وشرح المستشار، الذي يشارك في أبحاث عن هذا الموضوع تجريها جامعة آرهوس الدنماركية، أنه “من الأصعب إخراج آيفون من الجيب أو الحقيبة في قطار مكتظ بالركاب في نيويورك، ومن الأسهل بكثير إلقاء نظرة على الساعة. وأتوقع أن يتم الاطلاع بسرعة على الأخبار المنشورة على الساعة قبل اختيار تلك الجديرة بالقراءة للتمعن فيها”.

المستخدمون يطلعون عل هواتفهم الذكية أكثر من 100 مرة في اليوم الواحد، وقد يرتفع هذا المعدل إلى 300 أو 400 مرة مع الساعة الذكية

ويقدم تطور هذه التكنولوجيا منصة جديدة لوسائل الإعلام تتميز بسرعتها ومرونتها وتوافرها المتواصل، على حد قول الأستاذ المحاضر في الصحافة الخاصة بالأجهزة المحمولة في جامعة كارولينا الجنوبية، روبرت هيرنانديز، الذي لفت إلى أن “الاطلاع على آخر الأخبار سيصبح أسرع مع الساعة، وهي فرصة جديدة للاقتراب من القراء”.

وأكد هيرنانديز أن الصحافة ستعرف كيف تشق طريقها “فعند إطلاق تويتر كان الناس يستبعدون فكرة الاكتفاء بـ140 رمزا للأخبار الصحفية، لكن موقع تويتر بات اليوم أداة رئيسية”.

من جهته، يعتبر جيل ريمون مصمم تطبيق “نيوز ريبابليك” أن ساعة “آبل” ستشكل وسيلة مثالية لنشر المعلومات. وقال مدير هذه الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها وتقدم تطبيقات إعلامية للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، إن “الساعة وسيلة مثالية للاطلاع على آخر الأخبار”، لافتا إلى أن المستخدمين يطلعون عل هواتفهم الذكية أكثر من 100 مرة في اليوم الواحد، وقد يرتفع هذا المعدل إلى 300 أو 400 مرة مع الساعة الذكية.

وتتمحور المسألة في نظره في “معرفة إذا كان القارئ سيكتفي بالعناوين الأولى ثم يخرج الهاتف أم أنه سيقرأ المقال بالكامل على ساعته. والفرضيتان محتملتان، لكن الناس سيقرأون المقالات على شاشات ساعاتهم في رأيي، فهم يتكيفون بسرعة”.

وينبغي لوسائل الإعلام أن تعد أيضا محتويات يسهل الاطلاع عليها بسرعة على الشاشات الصغيرة، وبطريقة ما عليها أن تقيم نوعا جديدا من العلاقات مع القراء.

الاطلاع على آخر الأخبار سيصبح أسرع مع الساعة، وهي فرصة جديدة للاقتراب من القراء

كما يجدر بها أن تجد الوصفة اللازمة لإرسال البلاغات بسرعة دون المبالغة فيها. ولا بد لها من أن تتميز بحس ابتكاري، على حد قول رئيس التحرير السابق لصحيفة في شيكاغو، آلن موتر، الذي بات مستشارا في مجال وسائل الإعلام الرقمية.

وكشف أن المستخدمين لا يريدون تلقي البلاغات على مدار الساعة، ومن الضروري اعتماد معادلة متوازنة، مشيرا إلى أن المجموعات الإعلامية لم تنجح في التأقلم مع شبكة الإنترنت، لكن الفرصة سانحة لها لمواكبة الأجهزة المحمولة.

وختم موتر قائلا: “لا بد من الإدراك أن الأجهزة المحمولة ليست وسيلة سلبية، وفي حال نجحت وسائل الإعلام في استيعاب هذا المفهوم، فإنها ستتوصل إلى مبتغاها مع ساعة آبل ووتش”.

يذكر أن شركة آبل أعلنت عن تأجيل موعد طرح الساعة الذكية الجديدة في متاجرها الرسمية حتى شهر يونيو المقبل، بعد أن حددت موعدا سابقا وهو الرابع والعشرون من أبريل الجاري. بينما تبدأ في توزيع الساعات على أصحاب الطلبات المُسبقة بدءا من الجمعة المقبلة.

24